وزارة التنمية الاجتماعية تشهر «المؤسسة التنموية للمسؤولية الاجتماعية لقطاع الطاقة» لدعم التنمية المستدامة وريادة قطاع الطاقة في خدمة المجتمع
وزارة الطاقة والمعادن تعمل على تحويل المسؤولية الاجتماعية إلى استثمار مستدام

مؤسسة موحدة لجهود المسؤولية الاجتماعية في قطاع الطاقة، برأسمال لا يقل عن مليون ريال عماني، يسهم في تمكين الشباب وتنمية الاقتصاد المحلي.
مسفط-النبأ
في خطوة استراتيجية تعزز التكامل بين المؤسسات الحكومية وتدعم ريادة قطاع الطاقة في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة، أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية عن إشهار «المؤسسة التنموية للمسؤولية الاجتماعية لقطاع الطاقة» بموجب القرار الوزاري رقم (٣٢٣/٢٠٢٥) الصادر بتاريخ ٣٠ ربيع الأول ١٤٤٧هـ الموافق ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٥م، لتكون المظلة المؤسسية الجامعة لمبادرات وبرامج المسؤولية الاجتماعية في قطاع الطاقة، وبما يحقق التأثير الإيجابي المستدام في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

وقال سعادة محسن بن حمد الحضرمي، وكيل وزارة الطاقة والمعادن، في تصريح حول اشهار المؤسسة:
«إشهار المؤسسة التنموية للمسؤولية الاجتماعية يمثل مرحلة جديدة في توجيه إسهامات قطاع الطاقة نحو مشاريع نوعية ذات أثر طويل المدى، حيث نسعى من خلال هذه المؤسسة إلى تحويل جهود المسؤولية الاجتماعية إلى منظومة مؤسسية قادرة على دعم المجتمع، وتمكين الشباب، وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال، والمساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف رؤية عُمان ٢٠٤٠، خاصة في محاور جودة الحياة والتنمية البشرية والاستدامة الاقتصادية، وذلك انطلاقا من الباع الطويل لقطاع الطاقة في سلطنة عمان في دعم المبادرات المجتمعية، واليوم نرتقي بهذه الجهود لتكون أكثر تنظيماً وفاعلية».
وتستند المؤسسة إلى رؤية شاملة لتعزيز التنمية المستدامة وخدمة المجتمع ضمن إطار مسؤولية قطاع الطاقة، وتشمل أهدافها تطوير رأس المال البشري عبر دعم البرامج التعليمية والتدريبية والتأهيلية، وتمكين الشباب للدخول في سوق العمل بمهارات مستقبلية تتناسب مع القطاعات الواعدة، كما تهدف إلى الإسهام في تطوير البنية الأساسية المجتمعية والتعليمية والصحية والاجتماعية، بما يعزز الرفاه ويخلق بيئات معيشية مستدامة، وستدعم المبادرات الوطنية والخيرية بالشراكة مع الجهات الحكومية والخاصة لتنفيذ خطط ومشاريع تحقق الأثر المجتمعي الإيجابي، إضافة إلى تعزيز القيمة المحلية المضافة عبر دعم وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال وتحفيز الابتكار المحلي بما يسهم في خلق فرص عمل وتطوير الاقتصاد الوطني. وتعمل كذلك على تمكين الشباب والريادة من خلال برامج القيادة والمبادرات الابتكارية التي تهيئ جيلًا قادرًا على دفع عجلة التنمية المجتمعية، وتولي أهمية للصحة والسلامة والبيئة عبر مبادرات توعوية وبرامج تدريبية تسعى لتعزيز ثقافة الصحة العامة والسلامة المهنية والحفاظ على البيئة بما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة والسياسات البيئية الوطنية، إلى جانب الحفاظ على الهوية الثقافية وتنمية السياحة المجتمعية من خلال دعم المبادرات الثقافية والتراثية والسياحية المستدامة باعتبارها رافدًا اقتصاديًا واجتماعيًا مهمًا .
وجاءت فكرة إنشاء المؤسسة من الحاجة إلى تنظيم الجهود المجتمعية للقطاع في إطار مؤسسي موحد يحقق الشفافية ويضمن توجيه الموارد إلى مشاريع نوعية متوائمة مع الاستراتيجيات الوطنية للتنمية المستدامة، فقد أظهرت تجربة وزارة الطاقة والمعادن والشركات العاملة في القطاع لعقود من الزمن مساهمات واسعة في المجتمع، لكن الحاجة كانت ملحة لوجود كيان قانوني يدير هذه المساهمات بفاعلية أكبر ويضمن استدامتها، ويأتي تأسيس المؤسسة ضمن نهج وزارة الطاقة والمعادن في تعزيز الحوكمة والمسؤولية المشتركة، بحيث يصبح للقطاع أداة تنفيذية واحدة تجمع الشركات العاملة وتنسق بينها وتتيح قياس الأثر الاجتماعي بشكل علمي ومنهجي.
وتم تحديد رأس مال المؤسسة ليبلغ ما لا يقل عن مليون ريال عماني، على أن يتكون من مساهمات مالية مجتمعية مستحقة لوزارة الطاقة والمعادن وفق اتفاقيات الامتياز المبرمة مع الشركات، إضافة إلى عوائد استثمارية ورسوم الاشتراكات السنوية، والدعم الذي يقره مجلس الإدارة من مصادر أخرى، ويتولى مجلس إدارة تعيينه وزير الطاقة والمعادن قيادة المؤسسة، حيث يضم أعضاء من الوزارة وشركات القطاع، بما يضمن التمثيل المتوازن والتكامل في اتخاذ القرارات، تكون مدة العضوية ثلاث سنوات قابلة للتجديد، ما يعزز استمرارية العمل المؤسسي.
ومن المتوقع أن تحدث المؤسسة تحولاً نوعيًا في تعظيم أثر المسؤولية الاجتماعية للقطاع، إذ ستسمح بتوجيه الإنفاق المجتمعي إلى مشاريع استراتيجية تعالج أولويات المجتمع وتنسجم مع برامج الدولة للتنمية المستدامة، وستدعم المؤسسة تطوير الكفاءات الوطنية، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز الابتكار المحلي، فضلًا عن الإسهام في تحسين جودة الحياة عبر مشاريع البنية الأساسية والخدمات الاجتماعية، كما ستوفر المؤسسة إطارًا للمتابعة والتقييم لقياس الأثر الاجتماعي الحقيقي لهذه المشاريع، بما يضمن الشفافية والكفاءة وتحقيق قيمة مضافة مستمرة.
وتمثل المؤسسة أداة لتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص لخدمة المجتمع، وتدعم مستهدفات رؤية عُمان ٢٠٤٠ في بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والمشاركة المجتمعية، كما تعزز استدامة برامج المسؤولية الاجتماعية بحيث تنتقل من مبادرات قصيرة الأجل إلى مشاريع طويلة المدى ذات تأثير ملموس، خاصة في المجالات الحيوية كالتعليم والصحة وريادة الأعمال والبيئة، ويأتي ذلك في إطار التزام وزارة الطاقة والمعادن الراسخ بالاستدامة، ليس فقط في موارد الطاقة والمعادن وإدارة تحولها، بل أيضًا في الاستثمار الاجتماعي المسؤول الذي يرسخ القيم الوطنية ويحقق التنمية الشاملة.
ويُعد قطاع الطاقة في سلطنة عُمان من أكثر القطاعات التزامًا تجاه المجتمع، حيث قادت شركاته لعقود مبادرات واسعة في التعليم والصحة والبيئة، ومع تأسيس هذه المؤسسة، تتحول هذه الجهود إلى نموذج وطني رائد للمسؤولية الاجتماعية، يرسخ مكانة القطاع كقاطرة للتنمية المستدامة ويدعم بناء مجتمع متكافل واقتصاد مزدهر.
ويمثل إشهار «المؤسسة التنموية للمسؤولية الاجتماعية لقطاع الطاقة» نقلة نوعية في منظومة العمل المجتمعي بالقطاع، ويعكس رؤية وزارة الطاقة والمعادن في تحويل المسؤولية الاجتماعية إلى استثمار مستدام يسهم في تمكين الأجيال القادمة وتحقيق الازدهار الاقتصادي والاجتماعي لسلطنة عُمان



