احذر الثرثرة مع الحلاق
ناصر بن حمد العبري
من الغريب والعجيب أن بعض الأشخاص عندما يذهبون إلى الحلاقين يبادرون بالكلام والثرثرة عن كل شيء، حتى عن بيئة العمل والأخبار الاجتماعية السلبية والإيجابية. والعجيب أن العاملين في محلات الحلاقة أصبحوا يعرفون كل ما يحدث في المناطق، بل حتى في الأحياء السكنية، وحتى التمارين العسكرية. هذا حاصل للأسف، حيث أن أسرار بيئة العمل أمانة ولا ينبغي أن تُسرب إلى خارج نطاق العمل، وكذلك الأسرار الاجتماعية، بل حتى القانون يعاقب عليها. لقد أصبح الحلاقون لا أمان منهم، وفي النهاية هم أجانب.
لقد أصابتني الدهشة والاستغراب من أحد الزبائن الذي كان يحلق بجانبي، وهو يتبادل أطراف الحديث مع الحلاق، وكل كلامه عن المشاكل الاجتماعية. لذلك، علينا أن نحفظ أسرارنا وأسرار بيئة عملنا ومجتمعنا.
في هذا الوقت والزمان، أصبحت الثقة معدومة حتى في الحلاقين الوافدين، لأننا لا نعلم خلفياتهم وتوجهاتهم في الخارج، وهم وجدوا لكسب المال بكل الطرق والوسائل. وخصوصاً في زمن التقنيات الحديثة، حيث إن هؤلاء الحلاقين يقتنون أغلى وأحدث الهواتف. لذلك، علينا ألا نخوض معهم في أي موضوع يخص المجتمع أو بيئة العمل، أو القضايا الاجتماعية الأخرى
.



