ثقافتنا في عيون الشباب .. نبض البحرين حاضرٌ هنا

البحرين – هلال الفجري
في البحرين حيث يلتقي التاريخ العريق بروح العصر، يثبت الشباب أنهم القلب النابض للثقافة، وحملة الهوية الأصيلة التي لا تبهت مع الزمن. ومن بين المبادرات التي جسدت هذا المعنى، جاء ملتقى الشباب البحريني التطوعي في نسخته الحادية عشرة تحت شعار “بحريني وأفتخر”، ليؤكد أن الثقافة ليست ماضياً نرويه فحسب، بل حاضراً نعيشه ومستقبلاً نصنعه.
لقد شكّل الملتقى مساحة يلتقي فيها الشباب البحريني ليعبروا عن رؤيتهم للثقافة الوطنية، بعيون معاصرة، وقلوب مؤمنة بأن البحرين هي الهوية والغاية. فكانت الورش والحوارات والأنشطة منصات حيّة تروي الحكاية من جديد: حكاية شعبٍ تمسك بتراثه وأصالته، لكنه في الوقت نفسه ينفتح على الإبداع ويواكب التطور.
إن ما قدّمه الشباب خلال هذا الملتقى يثبت أن الثقافة في البحرين ليست مجرد نشاط جانبي، بل هي ركيزة أساسية لبناء الوعي وتعزيز الانتماء. فهم الذين حوّلوا الأغنية الشعبية إلى لغة عابرة للزمان، والفن التشكيلي إلى جسر للحوار، والقصص التراثية إلى دروس في الهوية، ليقولوا للعالم بصوت واحد: هنا البحرين، وهنا شبابها.
لقد بدا واضحاً أن شعار “بحريني وأفتخر” ليس مجرد عنوان للملتقى، بل هو حالة حقيقية يعيشها الشباب حين يرون ثقافتهم مرآة لهويتهم، ومجالاً لإبراز كفاءاتهم، ورسالة إنسانية يقدّمونها للعالم.
إن الثقافة في عيون الشباب البحريني هي نبض الوطن، وحين تتجسد في ملتقى تطوعي جامع، فإنها تؤكد أن البحرين قادرة دائماً على أن تجمع بين الأصالة والحداثة، وبين العطاء والهوية، لتبقى حكايةً تُروى بفخر على لسان الأجيال.
ثقافتنا في عيون الشباب هي البحرين التي نحب، وهي البحرين الحاضرة هنا، بكل نبضها وانتمائها.




