طلاب التقنية والعلوم التطبيقية يختمون رحلتهم العلمية بزيارة السفير العماني بروسيا ومتحف الفضاء بموسكو

موسكو – النبأ
اختتم طلبة جامعة التقنية والعلوم التطبيقية رحلتهم العلمية والثقافية لدولة روسيا الاتحادية بلقاء سعادة حمد بن سالم بن عبد الله آل توية سفير سلطنة عُمان لدى روسيا الاتحادية وبارك لهم سعادته اختيارهم كطلبة مجيدين يمثلون الجامعة، مؤكِّدًا على أهمية الاستفادة القصوى من هذه الزيارة وقيمة التبادل الثقافي والطلابي في تعزيز الروابط بين السلطنة وروسيا، مشيرًا إلى فرص الدراسة والتعاون الجامعي المتاحة للطبة والمؤسسات العمانية في المؤسسات الجامعة الروسية، وتحدّث الطلبة عن تجاربهم في زيارة معالم موسكو وقيمة هذه التجربة ثقافي وعلميا.
كما زار الطلبة المتحف التذكاري لاستكشاف الفضاء في موسكو، والذي يقع أمام نصب تذكاري ضخم يبلغ طوله 107 م والمطلي بالتيتانيوم، مشيرا إلى انطلاق الحقبة الفضائية، واستكشف الطلبة مجموعة واسعة لأكثر من 85,000 قطعة تُوثّق تاريخ البرامج الفضائية السوفيتية والروسية، بدءًا من أجهزة بث “سبوتنيك 1” الأولى، وصولاً إلى كبسولة رائد الفضاء السوفيتي يوري غاغارين الأولى ومقتنياته وبدلته الفضائية، ومركبة Lunokhod القمرية.
كما شاهد الطلبة فيلمًا تعليميًا بعنوان “كيف تُصبح رائد فضاء” داخل قاعة السينما الخاصة بالمتحف، ولامسوا الوحدات الحقيقية لمحطة Mir الفضائية ضمن معروضات نموذجها الكامل.
وكانت الزيارة فرصة لاكتساب فهم عميق للتطور التكنولوجي، من الابتكارات في الدفع الصاروخي إلى تأثير الفضاء في الحياة اليومية من GPS والأقمار الصناعية.
كما زار الطلبة مدينة سيرجيف بوساد، و دير وترينيتي لافرا الذي يعد نموذجا متفردا للتراث المعماري الروسي والمسجل ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو .
ويضم الدير أكثر من 50 مبنى تم تشييدها بين القرن 15 والقرن 18، بما في ذلك كاتدرائية بنيت من الحجر الأبيض وتتميز برسوماتها الفنية المميزة، إضافة إلى الأسوار الدفاعية والخنادق التي لعبت دورًا خلال فترة “أزمة الحرب الداخلية” في القرن السابع عشر.
لقد مثلت هذه الزيارة فرصة للطلبة لفهم الأهمية الروحية والثقافية والمعمارية لهذا الموقع الذي يمثل مركزا للتعرف على الديانات في روسيا والمدارس الفنية والمعمارية في فترات زمنية مختلفة.
كما خاض الطلبة ورشة عملية لصناعة دمى الماتروشكا الروسية في أحد المصانع المتخصصة لهذا الغرض، وعمل الطلبة على صنع نسخ صغيرة من الدمى التقليدية بأيديهم، تحت إشراف الحرفيين، وتعلموا طريقة الطلاء على الخشب والتغليف، مستمتعين بالجانب الحرفي والثقافي لهذه الهدية التقليدية الروسية. وسمحت هذه الورشة لهم بالتفاعل المباشر، وتقدير الدقة الفنية والتراث الشعبي الروسي من خلال صنع دمى تُعبّر عن رموز الأم الروسية والتقاليد العائلية.
وأشارت الدكتورة مُنياء بنت محمد الفارسية الأكاديمية بالجامعة إلى أن دولة روسيا الاتحادية تعد من الدول الرائدة عالميًا في التعليم والبحث العلمي، حيث تحتضن جامعات عريقة مثل جامعة روسيا الحكومية للعلوم الانسانية وجامعات معاهد تقنية متقدمة في مجالات الهندسة، العلوم، والذكاء الاصطناعي. وزيارة الطلبة لهذه البيئة الغنية تقدم لهم فرص عدة للاطلاع على نظم تعليمية وبحثية متقدمة وزيارة مختبرات ومراكز بحث عالمية والتفاعل مع طلاب وأكاديميين من خلفيات مختلفة، بما يعزز الوعي الثقافي والحوار الحضاري. كما تتميز روسيا بتراث ثقافي وفني فريد يثري تجربة الطلبة و يعزز تقديرهم للتنوع الحضاري والفني في العالم.
وأضاف الدكتور غريب بن إسماعيل المطروشي الأكاديمي بالجامعة إلى أن الزيارة تؤكد رؤية جامعة التقنية والعلوم التطبيقية في دعم التميز الأكاديمي وتعزيز التجارب التعليمية العالمية، وتأكيدًا على التزامها بتوفير بيئة تعليمية متكاملة، تدعم التميز الأكاديمي والثقافي والانفتاح العالمي، وتُسهم في إعداد جيل قادر على مواكبة التغيرات العلمية والمهنية بثقة واقتدار. وهي مساحة مفتوحة للتلامس مع التطبيقات العملية للعلوم الهندسية والتكنولوجية والفنية في هذا البلد الذي أسهم في تطور العلوم في مجالات مختلفة.







