الإثنين: 09 مارس 2026م - العدد رقم 2849
أخبار محليةسياحة وسفر

“التراث والسياحة” تمضي بخطى واثقة نحو ترسيخ مكانة سلطنة عُمان

استقبال أكثر من 3.8 مليون زائر عام 2024.. والإنفاق السياحي يتعدى مليار ريال

حجم إسهام القطاع السياحي يتجاوز 2.7 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي.. والقيمة المضافة للقطاع فوق مليار ريال

المحروقي: المؤشرات السياحيّة الإيجابية ثمرة لتطوير منتجات سياحية مبتكرة وتوسيع برامج الترويج والحضور في المعارض المتخصصه

مسقط – النبأ

 يعد القطاع السياحي في سلطنة عُمان ركيزة اقتصادية فاعلة وقطاعًا واعدًا في التنويع الاقتصادي. تكشفت عن لك البيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات لعام 2024 عن مؤشرات تش الى تصاعد أداء هذا القطاع الحيوي، من حيث العائدات المالية أو أعداد الزوار أو أثره في تحفيز الأنشطة الاقتصادية الداعمة والمتشابكة مع القطاع. إذ ارتفع إسهام القطاع في الاقتصاد الوطني إلى 2.12 مليار ريال عُماني بنهاية عام 2024، مقارنة بـ1.75 مليار ريال في عام 2018 بمعدل نمو بلغ 3.2 بالمائة. كما ارتفع إسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.7 مليار ريال عُماني مقارنة بـ2.3 مليار ريال في 2018، بما يعكس تنامي الأثر الكلي للسياحة على الاقتصاد الوطني كواحد من محركات النمو.

في ذلك السياق أكد معالي سالم بن محمد المحروقي وزير التراث والسياحة على أن المؤشرات الإيجابية التي حققها القطاع السياحي في عام 2024 من حيث عدد الزوار و حجم الإنفاق والقيمة المضافة تمثل ثمرة لجهود مركزة وطموحة تتبناها الوزارة لتعزيز مكانة سلطنة عُمان كوجهة سياحية ثرية ومتنوعة.

واشار معاليه الى ان هذه المؤشرات هي نتيجة لدعم السياسات الحكومية المتعلقة بالتنويع الاقتصادي، فضلًا عن التكامل مع مختلف الجهات الحكومية والذي كان له دور محوري في تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار وتسريع وتيرة المشروعات السياحية.مشيرا الى حرص الوزارة على تبني سياسات ترويجية مبتكرة وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص، وتطوير المنتجات والخدمات السياحية بما يواكب تطلعات الزوار ويعزز تجربة السائح. مثمنا جهود الشركاء في القطاع على ما بذلوه للارتقاء بالمرافق والخدمات ما أسهم في تحقيق هذه المؤشرات النوعية.

وأكد معالي وزير التراث والسياحة بأن الوزارة ماضية في تنفيذ خطط التنوع في المنتجات السياحية، وتوسيع الشراكات مع المجتمعات المحلية، بما يعزز إسهام القطاع في النمو الاقتصادي ويساهم في سوق العمل وفق التوجهات القائمة لرفع مستوى واعداد العاملين من القوى العاملة الوطنية.

وجدير بالذكر بان هذه الجهود انعكست على باقي المؤشرات المرتبطة بالقطاع، إذ ارتفع إجمالي الاستهلاك السياحي في سلطنة عُمان إلى 1.02 مليار ريال عُماني في عام 2024، مقارنة بـ960 مليون ريال في عام 2018، كما شهدت القيمة المضافة المباشرة للسياحة نموًّا بمعدل 5.3 بالمائة لتصل إلى 1.09 مليار ريال عُماني، مقارنة بـ799.7 مليون ريال في عام 2018، مما يبرهن على قوة الترابط بين السياحة والقطاعات الاقتصادية الأخرى، مثل النقل، والضيافة، والتجزئة، والثقافة.

وعلى صعيد التدفق السياحي، استقبلت سلطنة عُمان نحو 3.8 مليون زائر خلال عام 2024، منهم 68.2 بالمائة زوار مبيت و31.8 بالمائة زوار اليوم الواحد. وقد بلغ إجمالي الإنفاق السياحي لهؤلاء الزوار نحو 989 مليون ريال عُماني، بمتوسط إنفاق للفرد بلغ 253.8 ريال.

وتوضح البيانات بأن أكثر من 55 بالمائة من الزوار القادمين هم من المقيمين بدولة الإمارات العربية المتحدة، ما يعكس قوة السوق الخليجي بوصفه سوقًا مستهدفًا رئيسًا، ويؤكد على أهمية تعزيز الربط البري وتسهيل حركة السفر بين الدول الخليجية. أما الزوار الأوروبيون فقد شكلوا 16 بالمائة من الإجمالي، فيما بلغت نسبة الزوار من الدول الآسيوية 13.2 بالمائة، وهو ما يشير إلى تنوع الأسواق وفعالية الحملات الترويجية التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع المكاتب الخارجية.

وبحسب دوافع الزيارة، فقد تصدرت السياحة الترفيهية قائمة الأسباب بنسبة 70.2 بالمائة، تلتها زيارة الأقارب والأصدقاء بنسبة 17.9 بالمائة، ثم التسوق بنسبة 5 بالمائة. كما تراوح متوسط مدة الإقامة بين 5 و 6 ليالٍ بإجمالي بلغ 14.8 مليون ليلة سياحية، مما يؤكد على قدرة الوجهات العُمانية على اجتذاب الزوار لفترات أطول بفضل التنوع في المنتجات السياحية، والتجارب الثقافية، والمواقع الطبيعية والمعالم التاريخية والاثرية.

وفيما يتعلق بأنماط الإقامة، فقد شهدت المنشآت الفندقية نموًّا في الطلب، ما يعزز جدوى الاستثمار في المرافق السياحية، لا سيما في المحافظات التي تشهد تطورًا في بنيتها الأساسية السياحية مثل محافظات ظفار، ومسندم، والداخلية. ويُنتظر أن تسهم المشروعات قيد التنفيذ، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، في توسعة الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات.

من جهة أخرى، بلغ عدد الزوار المغادرين 8.1 مليون زائر، أنفقوا ما مجموعه 1.8 مليار ريال عُماني، بمتوسط إنفاق للفرد قدره 218.5 ريال عُماني، ما يعكس حجم الإنفاق المحلي على السياحة الخارجية، ويفتح المجال أمام تطوير مبادرات لتعزيز السياحة الداخلية، وتوجيه القوة الشرائية نحو الوجهات الوطنية.

 

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights