كل شي مثالي، لكن هش!
مريم سليمان الجابرية
المشهد الأول :
اقترب اللقاء، عليكم الإسراع في بهرجة المكان، دعوا كل شيء يبدو مثالياً. إنه مسؤول كبير، علينا أن ننال إعجابه حتى ولو خدعناه بتجميل الواقع.
المشهد الثاني:
• ما بك يا أبي؟
• إنها رسالة (أمر حبس).
• ماذا يعني؟
• الديون تتكالب عليّ منذ أن تم تسريحي من العمل! سأسجن قريباً.
• أبي؟؟ كيف سنعيش؟
المشهد الثالث:
• إنه في غرفته، لا يزال يرتعد ويزبد! لا نريد الفضيحة بأخذه للمستشفى! تلك المواد التي يتعاطاها قد ذهبت بعقله.. آه ليته لم يرافق ذلك الفتى.
• هل ذلك الفتى يرتعد ويزبد مثله؟
• لا، إنه يلهو بكامل قواه العقلية برفيق آخر.
المشهد الرابع:
طفلي يبدو مثالياً في يومه الدراسي الأول! الحذاء، الحقيبة، الملابس! لقد أحسنت اختيار العلامات التجارية الباهظة! حان وقت التقاط الصورة ومشاركتها.
– أمي، أني خائف أن لا أستطيع كتابة اسمي اليوم.
– لا يهم، دعني ألتقط صورة جميلة.
المشهد الخامس:
المشروع تم الإعلان عنه منذ عشرين سنة، رست المناقصة على الشركة الأولى ولم تكمل سوى تمهيد الأرض! أعيد طرح المناقصة بملايين أخرى! الشركة الثانية أقامت الأعمدة وانسحبت بعد 10 سنوات.. نسي المشروع! إنه مهجور! وغابت الدوافع والأهداف.

