الأربعاء: 11 مارس 2026م - العدد رقم 2851
الخواطر

حين يتكلّم القلم وتتمرّن الروح .. تأملات بين الحديد والحبر

  رشاد محمود التلاوي

في زمنٍ تُقاس فيه الإنجازات بالصوت المرتفع والصور اللامعة،

ما زلت أؤمن أن التعبير بالقلم أقوى من كل وسائل التعبير الأخرى، ربما هو إيمان شخصي، لكنه راسخٌ في أعماقي.

كلماتي وسيلتي للعودة إلى لحظاتٍ مضت، ومركبي للغوص في مشاعر لا تُرى بالعين المجردة، فأنا وحدي أرى نفسي في مرآتي، أنا الوحيد الذي يعرف عمق تلك النظرة المتعبة خلف الابتسامة.

نكمل، أيها الأحبة، مع النفس والقلم…

سأربط بينهما ليكونا رفيقَي رحلةٍ طويلةٍ من الألم النفسي،

رفقةٌ تنسج من الصمت صوتًا، ومن الحبر معنى، ثم يعود الجسد إلى الساحة…

ذاك الكيان الذي يسهل تشكيله بالرياضة والانضباط،

لكن الرياضة التي أمارسها اليوم)(رياضة الكروسفت)

ليست مجرد تقوية عضلات أو كسر أرقام.

إنها شكل آخر من الكتابة… لكنها كتابة بالجسد.

هي تمرينٌ للنفس أولًا قبل العضلات، هي مواجهةٌ داخلية تحدث في كل رفعة، كل دفعة، كل تنهيدة بين التكرارات.

لا يراها أحد، لكنها تحدث.

أنا الآن أقف على مرآة روحي،

أكتب بعرقي، وأتأمل بقلمي.

نفسٌ تتراقص مع الموسيقى التي تصدح من مكبرات النادي،

تتناغم مع صوت الكوتش وهو ينادينا بحماس:

“يلا! تقدر تغير نفسك!”

وأنا أتمتم داخليًا بصوتٍ أهدأ…

نعم، يمكننا أن نتغيّر.

نعم، نحن نستطيع.

الختام:

وفي نهاية هذه الرحلة الصغيرة داخل ذاتي،

أدركت أن التغيير لا يبدأ في الجسد، ولا من رفع الأثقال أو اتباع الحميات، بل يبدأ من لحظة مواجهة، لحظة مصارحة،

لحظة إمساك بالقلم وكتابة الحقيقة.

 الإهداء:

*إلى كل من حمل ألمه بصمت،

إلى من اختار أن يواجه نفسه بدل أن يهرب، إلى الذين يكتبون لينقذوا أرواحهم لا ليبهِروا غيرهم…

هذه الكلمات لكم، من قلب يسير على الحبر ويتمرّن على الصدق.*

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights