صلالة في الخريف تزداد جمالا .. ضريح سيدنا أيوب عليه السلام
سمية ادم عبدالرحمن
وأتين جمالها مبين
إنها صلالة… إزداد جمالها
وبالخضرة تزدان تلالا … وحسنها وبهاءها
حين تطأ قدماك أرضها تحس أمانا وسلاما..وطمأنينة
زخات المطر… وخضرة المكان.. سهل.. وجبل… وماء… أصالة أهل البلد وطيب معشرهم …
ثم تبدأ في التعرف بالمكان
وتبدأ بضريح سيدنا أيوب عليه السلام
لينبئك أن شيء ما غير عادي…. فالمكان يدهشك بروعته وراحته النفسية… ليس مكانا عاديا فالأرض التي يطأها الأنبياء مباركة… ومقدسة ومحببة إلي نفوسنا … فنحن أمة سيدنا محمد صلى عليه وسلم نؤمن بجميع الأنبياء قبله ونجلهم ونقدسهم …
لذلك نقول مابالك
إن رأيت محل إقامتهم فهم أصفياء الله اصطفاهم وزادهم رفعة وبارك فيهم وأورثهم محبة الخلق إلي يوم يبعثون…
الطريق متعرج ..والجو غائم ممطر… أتأمل بين خوف ومتعة يمنة ويسرة
حتى وصلت
المكان مهيب … ضريح نبي الله أيوب عليه السلام .. وأنا أخلع نعلي حضرتني الآية التي وصفته وصفا جميلا
قال تعالى :
(إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب)
في سورة ص
الله جل جلاله بعظيم قدرته يصفه بنعم العبد..
فكيف لنا أن نصفه نحن… فمن نحن
إنه نعم العبد أنه أواب يا روعة الدقة ف الوصف مع عظمة الابتلاء الذي تعرض له…. لذلك رفعهم الله هؤلاء الأنبياء مكانا عليا… وجعل قبورهم مزارات… للاعتبار والعظة والتأمل
سيدنا أيوب عليه السلام مثال للصبر.. الجميل ومن حسن أدبه حين دعا ربه قال ربي اني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين وحتى هذا الدعاء كان بعد إلحاح من زوجته قال لها عمري 70عام رزقني الله فيهن رزقا وأولاد ونبؤه كيف لا أصبر على 18 عام
لذلك صار مثالا للصبر على بلايا الدنيا… كلها ويقال صبر أيوب
وحين دعا قال ربي إني مسني الضر وأنت ارحم الراحمين
عظماء هؤلاء الأنبياء عليهم السلام في دعائهم
فلنتأمل ما قاله …. توسلا وتأدبا مع الله …
وزيارة مقامه حيث دفن عليه السلام فوق تلال خضراء كان الجو ممطرا.. ورائعا.. والنسيم يهب إليك من كل الأرجاء وزخات المطر تهطل رويدا رويدا… هدؤ… وطمأنينة… أشجار… تتباعد… وأزهار…
غيوم … وحكايا تستحضرها … ف مخيلتك
زوجته التي سعت وتعبت حتى باعت ضفائرها ..
مرضه والصبر الطويل
ثم الرحمة باستجابة الدعاء .. والفتح بالعافية
حين تزور هناك … تذكر.. وتدبر…وتفكر…
أما أجواء الخريف هناك
فهي … آية من الجمال وقمة الروعة فوق قمة الجبل…
مشهد من مشاهد الطبيعة نادرا
يجسد عظمة الخالق… وبديع ….خلقه.. فسبحان الله… وتبارك الله أحسن الخالقين.. والحمدلله رب العالمين ونختم بقول الشاعر ..
وإن صاح أيوب كان النداء
لك الحمد يا رامياً بالقدر ويا كاتبًا بعد ذاكَ الشفـــاء
