الجمعة: 13 مارس 2026م - العدد رقم 2853
مقالات صحفية

سيتحقق وعد الله … وستُشفى الصدور

إسماعيل بن مسعود الراشدي

ما إن قُصفت إيران، حتى ساد صمت قاتل. كان أدهى من العدوان نفسه ذلك التباهي والعنجهية من جانب الكيان الصهيوني. ثم جاءت الأخبار المؤكدة من طهران عن اغتيالات عديدة استهدفت علماء نوويين، وقادة عسكريين، وشخصيات اعتبارية بارزة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. كل ذلك أوقعنا تحت وطأة الصدمة لفترة من الزمن.

لكن في اليوم التالي، طالعتنا الأخبار بمشاهد لم نكن نتصور أن نشهدها، على الأقل في هذه السنوات العجاف على الأمة الإسلامية. ولأمر أراده الله، تحقق المأمول، فاستحال ليل “إسرائيل” إلى صباح وهاج. ثالوث وعد صادق التهم الأسد الصاعد —إلى جهنم— في لقمة واحدة، وإن تعددت المضغات والضربات.

لن أخوض هنا في تحليل عسكري أو سياسي أو ديني، لكنني مؤمن تمامًا بسنن الكون، وبأن الله سبحانه وتعالى ينصر من ينصره، وبأن الأرض تدافع عن أهلها دائمًا. أقول: لو لم يتحقق من هذه الحرب سوى وصول الصواريخ إلى “إسرائيل المزعومة”، والرعب والدمار الذي خلفته هذه الضربات المباركة، التي جعلت المستوطنين يهربون ويختبئون كالجرذان في الملاجئ، لكفى. هذه الصورة أعادت إلى الأذهان كيف وفدوا إلى فلسطين كمشردين، وأحيت فسحة الأمل، وكشفت الغمام عن أعيننا، مبينة هشاشة هذا الكيان.

وتكفينا رؤية فرحة أهلنا في غزة، وأحرار العالم من المسلمين وغيرهم، عندما شاهدوا وابل الصواريخ ينهال على “إسرائيل” في مشهد ألفوه من شجعان المقاومة الشريفة بكل فصائلها، لكنهم لم يألفوا هذا التأثير العظيم الذي تحقق على الأرض. لقد تجسد وعد الله في قوله تعالى:
﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: 14].

والانتشار الفيروسي للأغنية الحماسية التي يُقال في مطلعها:
“بوم بوم بوم تل أبيب”
دليل جازم على أن العالم قد اكتفى من الرواية الإسرائيلية. لقد انكشف المستور، وأصبح كل شيء واضحًا للعيان.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights