السبت: 07 مارس 2026م - العدد رقم 2847
مقالات صحفية

الاتحاد العربي الإسلامي

سليمان بن سعيد بن زهران العبري

لا نقول قد فات الأوان، بل نقول قد حان الأوان، فلنكن أكثر تفاؤلاً من أي وقت مضى. لا نقول مستحيل، بل ممكنٌ مع الإرادة والعزيمة. لا حل غير الاتحاد العربي الإسلامي، فواقعنا اليوم وما نشهده يفرض علينا أن نكون صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص، وأن نكون كأمة عربية مسلمة يدًا واحدة وعلى كلمة واحدة. هذا الاتحاد سيعيد للإسلام هيبته ومكانته بين الأمم، فلا عزة ولا كرامة إلا بالوحدة، وكلنا تحت راية “لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”. حينها سيتحقق ما تصبو إليه الأمة جمعاء، ويكون المسلمون سادة الأرض، فهم أهل العلم والثروات. بالعلم والمال يبني الناس ملكهم، فما بُني ملك على الجهل والفقر والتفرق والشتات.

من الحكمة أن تعود الأمة لاستعادة مجدها وتاريخها، حين كانت تحكم العالم وكان لها ألف حساب. حين كانت تمر السفن العربية والإسلامية فتتوقف الأصوات في المعابد خوفًا من هيبتها، لأن الأمم كانت تعلم أن المسلمين إذا غضبوا لا يسكتون، وإذا رأوا الباطل يغيّرونه باليد، لا باللسان أو القلب كما هو الحال الآن.

إن الاتحاد العربي الإسلامي قوة لا يُستهان بها، حتى لو بدت العدة قليلة أو التجهيزات ضعيفة، فالمسلمون يمتلكون قوة الإيمان. كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله! والشاهد على ذلك صمود غزة أمام قوى العالم، في نصر مبين على الصهاينة وأعداء الله ورسوله وأعداء الأمتين العربية والإسلامية.

إن دولة فلسطين من أقدم الدول العربية، وهي أرض محتلة، وعاصمتها القدس الشريف، حيث المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى سيد الخلق نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم. فيها الصخرة المشرفة ومسجد قبة الصخرة، وهي الأرض الطيبة المباركة وما حولها بنص القرآن الكريم. لذا، يُعد تحرير المقدسات الإسلامية فرضًا على المسلمين، لا يتحقق إلا بالوحدة العربية والإسلامية، فاتحادهم حصن منيع وسد قوي مهاب لا يجرؤ عدو على اقتحامه.

من حق الشعوب العربية والإسلامية أن تشعر بالعزة والكرامة والرفعة والمجد، فالقوة نابعة من إيمانهم لا من سلاحهم. علينا كأمة عربية وإسلامية أن نقف صفًا واحدًا بوجه كل عدو غاشم، وأن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى. بهذا المبدأ سيتحقق النصر والغلبة على أعداء الإسلام والمسلمين، “إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم”.

نسأل الله أن يكتب للأمتين العربية والإسلامية الوحدة والألفة والوفاق لما يحبه ويرضاه، إنه سميع مجيب.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights