السبت: 07 مارس 2026م - العدد رقم 2847
أخبار السياسية

“مجلس عمان ” يشارك في المؤتمر الثامن والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي والاجتماعات المصاحبة له في الجزائر

المعولي خلال كلمة ألقاها خلال المؤتمر: الدبلوماسية البرلمانية تعد أحد الركائز الأساسية في تعزيز الحوار وبناء الجسور بين الشعوب.

ويؤكد على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة التي كفلها القانون الدولي

الجزائر – العمانية

شارك مجلس عمان في أعمال المؤتمر الثامن والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي والاجتماعات المصاحبة له، والتي عقدت أعماله في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، خلال الفترة من 2 إلى 4 مايو الجاري.

وخلال أعمال افتتاح المؤتمر ألقى سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى كلمة أشار خلالها: “في هذا الظرف الحرج الذي تمرّ به منطقتنا العربية، تتجدد الحاجة إلى التكاتف والتعاضد، وتوحيد المواقف والرؤى المشتركة حيث يبرز دور الاتحاد البرلماني العربي ككيان رائد لتوحيد الصف العربي وتعزيز العمل البرلماني المشترك، من خلال مواصلة الجهود و التنسيق مع المنظمات البرلمانية الدولية وغيرها من المنظمات الحكومية للوقوف في وجه التحديات الإقليمية التي لم تعد تهدد دولة بعينها، بل تستهدف استقرار الوطن العربي بأسره، حيث إنّ وطننا العربي يمرّ بمرحلة دقيقة، تتسم بتقاطع الأزمات، من اضطرابات سياسية وصراعات، إلى تحديات عابرة للحدود، ومخاطر اقتصادية متزايدة، وكل ذلك يجري في ظل تحولات دولية متسارعة”.

وأضاف سعاته:” النظام الدولي اليوم يشهد إعادة تشكيل لموازين القوى، وتغيرًا في مراكز النفوذ، في ظل تحولات سياسية واقتصادية وتكنولوجية غير مسبوقة.حيث إننا نتابع ما أفرزت هذه المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة من تحديات جديدة، تتطلب منا كأمة عربية مُتحدة، مزيدًا من التنسيق، وتوحيد مواقفنا تجاه القضايا المصيرية لأمتنا، وصون سيادة أوطاننا، والدفاع عن مصالح شعوبنا، وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية لمواجهة التحديات العابرة للحدود، كقضايا الأمن الغذائي والمائي، والتحولات المناخية، والطاقة، والهجرة، والتدخلات الخارجية في شؤون دولنا. كما أننا ندرك بأن الدبلوماسية البرلمانية تعد أحد الركائز الأساسية في تعزيز الحوار وبناء الجسور بين الشعوب والدول بما يكفل تعزيزها وتطويرها.

وأكد سعادته على أهمية الحوار المفضي إلى الأمن والاستقرار في المنطقة ألا وهو القضية الفلسطينية، ومطالب الشعب الفلسطيني بحقوقه المشروعة التي كفلها القانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وقرارات مجلس الأمن والأعراف والمواثيق الدولية، وحقه في الأمن وتقرير المصير وإقامة دولته كاملة السيادة على أرضه، وندرك جميعاً أن تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم قسراً وإجباراً لم يكن ولن يكن يوماً خيارا للسلام وإنما تقويضا ًوهدماً لجميع أشكال الأمن والاستقرار والسلم الدولي عليه ندعو من هذا المنبر أن يكون هنالك موقفٌ حازمٌ وواضحٌ اتجاه حقوق الشعب الفلسطيني الذي هو جزء أساس بأمتنا العربية، واستقراره هو استقرار المنطقة ووطننا العربي و السلم الدوليّ كاملاً.

وختامًا أفاد سعادة رئيس المجلس عبر كلمته: ” إن الاتحاد البرلماني العربي هو صوت حيّ يعكس تطلعات شعوبنا، فلنعمل جميعاً على دعم هذا الاتحاد، وتفعيل دوره في صناعة القرار العربي، والارتقاء بعملنا البرلماني إلى مستوى الطموحات، بما يواكب تطورات العصر، ويحافظ على هويتنا ومصالحنا، وإننا في الاتحاد البرلماني العربي، نؤمن أن العمل البرلماني المشترك قادر على أن يكون جسرًا للتفاهم، وأداةً للدبلوماسية البرلمانية الفاعلة، والمساهمة في تقريب وجهات النظر، وترسيخ الأمن الإقليمي، وتعزيز التنمية المستدامة.

وجاء المؤتمر تحت عنوان “دور الاتحاد البرلماني العربي في ظل المتغيرات الإقليمية الدولية”، وسيتم خلال المؤتمر مناقشة القضايا الاستراتيجية التي تؤثر على الأمة العربية، في ظل التغيرات الإقليمية والدولية، كما سيُتطرق إلى التطورات المأساوية التي تشهدها القضية الفلسطينية، والاعتداءات المستمرة على الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، وخصوصاً في قطاع غزة.

وشارك الوفد في أعمال الدورة الثامنة والثلاثين للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني إلى جانب مشاركته في اجتماعات اللجان الدائمة منها لجنة فلسطين، ولجنة الشؤون الاجتماعية والمرأة والطفل والشباب، واجتماع لجنة الشؤون السياسية والعلاقات البرلمانية، إضافة إلى الاجتماع السادس والأربعين لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات العربية والذي سيشارك فيها سعادة الشيخ أمين عام المجلس.

وضم وفد مجلس عمان المشارك في المؤتمر الثامن والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي والاجتماعات المصاحبة له المكرم الدكتور صالح بن محمد الفهدي عضو مجلس الدولة، والمكرم الشيخ سيف بن مهنأ الهنائي عضو مجلس الدولة،سعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي الأمين العام لمجلس الشورى، سعادة د. حمود بن أحمد اليحيائي، سعادة عبد الله بن أحمد آل مالك، وسعادة يعقوب بن محمد الحارثي أعضاء مجلس الشورى.

وتجدر الإشارة بأن الاتحاد البرلماني العربي منظمة برلمانية عربية تتكون من ٢٢ شعبة برلمانية تمثل كافة البرلمانات والمجالس العربية، تأسس في شهر يونيو عام ١٩٧٤م في دمشق، ويهدف إلى تعزيز التعاون البرلماني العربي، وتمثيل الإرادة الشعبية العربية عبر البرلمانات التي تمثلهم، كما يعمل على التنسيق والتعاون لمواجهة الأخطار والتحديات التي تهدد الأمن القومي العربي، ويساهم في تعزيز التواصل مع السلطة التنفيذية للبلدان العربية عبر رئيس الاتحاد ورؤساء البرلمانات لتنفيذ قرارات الاتحاد، وإبراز التعاون والتنسيق والاتفاق على القضايا التي تهدد العالم العربي في المحافل الإقليمية والدولية، ودعم حقوق المرأة والشباب والطفل إقليميًا ودوليًا عبر الأدوار التشريعية والرقابية للبرلمانات، وتعزيز التواصل مع منظمات المجتمع المدني كما يهدف إلى تعزيز الحوار وإقامة الفعاليات البرلمانية المشتركة، وتعميق ثقافة حقوق الانسان.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights