الأمل
محمد بن سعيد بن محمد المكدمي
ذلك الإحساس الرقيق الذي يعطي الإنسان طابع الجمال والمتعة في الحياة.
وهو الذي يدعو إلى النظر للأشياء في الحياة من منطلق نظرة تفاؤل وفرح وبهجة.
الأمل …
كلمة حروفها معدودة ولكن معانيها ذات دلالات عميقة تحمل الدافع نحو الرغبة إلى الشيئ من منطلق حبه وجماله وعذوبته .
والأمل كذلك الدعوة إلى نبذ التشاؤم وعدم النظر إلى الجمال بنظرة شؤم وإحباط .
قال الشاعر إيليا أبو ماضي:
قال السماء كئيبة وتجهما
قلت ابتسم يكفي التجهم في السماء
نرى الشاعر هنا يدعو الى ترك النظرة التشاؤمية و يرغِّب في الحياة من حيث الابتسامة لها من جهة وترك التجهم والسخط وكل ما يدعو الى الإحباط من جهة أخرى.
ذاك المفهوم العام للأمل؛ مفهوم جميل جداً بما يحمله من معان سامية.
ولكن الأجمل إذا كان الأمل في الله سبحانه وتعالى، فينطلق الإنسان منها بدافع الرغبة والحب فيه سبحانه.
فيقول جل وعلا: (ادعوا ربكم تضرعا وخفية) الأعراف ٥٥.
وتكون دعوه الله تعالى من خلال الأمل فيه سبحانه والانطلاق إلى حب الحياة والتفاؤل فيها.
كما نهانا الله سبحانه وتعالى عن التشاؤم والإحباط واليأس في قوله ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه غفور رحيم).الزمر ٥٣
وأخيرا تبقى كلمة الأمل مفردة تبعث روح الحياة والتفاؤل والحب سيما إذا كان ذلك الأمر في الله سبحانه وتعالى.



