الخواطر
أنيسة وحدتي
ميمونة بنت علي بن سالم الكلبانية
إنها الثامنة مساءً، حطت أجنحة الظلام على غرفتي. رفعتُ جانباً من الستارة لتتسلل من خلالها أشعة القمر التي ملأت السماء نوراً، لعلها تنير أعماقي.
استلقيت بجانب دموعي، أحدق بالسقف وتحدق دمعتي بي؛ بصمت دونما أيّ حديث؛ لا شيء هنا سوى ظلام صامت.
أنسام رائحة القهوة تتخلل رئتي؛ وكتاب لم أنتهِ من قراءته بعد، لكاتبٍ مبدع يرغب بتكاثر أمثاله في هذا المجتمع.
قد مضى على هذا الصمت ساعة، وما زالت دمعتي تحدق بي منذ ساعة. وأنا كما أنا، رغم الآيات القرآنية التي تتردد بداخلي، لا أكترث ولا أبالي؛ رغم الضجيج الذي يعمّ من حولي، ما زلت كما أنا في عمقي المعتم.
وعيناي التي يجرها النعاس، ما زالتا تراقبان الدقائق التي التفّت حول نفسها مائة وثمانين مرة دون كلل.
الآن: قبل منتصف الليل بستين دقيقة.
11:00 مساءً.
