الثلاثاء: 10 مارس 2026م - العدد رقم 2850
أخبار محلية

سلطنة عمان تحتفل باليوم الدولي للنمر العربي 

نجاحات ميدانية لمشروع النمر العربي في محافظة ظفار

مسقط – النبأ

تحتفل سلطنة عمان ممثلة بهيئة البيئة باليوم الدولي للنمر العربي الذي يصادف العاشر من فبراير من كل عام، وهو يوم مخصص لزيادة الوعي حول أهمية هذا الكائن المهدد بالانقراض بشكل حرج بحسب تصنيف الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، وتعزيزاً للجهود الونية المبذولة لحمايته، وصون التنوع البيولوجي وحماية الحياة البرية.

نجاحات ميدانية في محافظة ظفار

وفي هذا السياق، صرح الدكتور محمد المعشني، القائم بأعمال دائرة صون الطبيعة في هيئة البيئة، أن الجهود المبذولة في محافظة ظفار قد حققت تقدمًا ملحوظًا. حيث أظهر مشروع النمر العربي في جبال محافظة ظفار نتائج مشجعة، بما في ذلك رصد ولادات جديدة للنمر في البرية، وهو ما يعد مؤشرًا إيجابيًا على نجاح جهود الحفاظ على هذا الكائن النادر في بيئته الطبيعية.

وأكد المعشني أن هذه الولادات الجديدة ليست فقط دليلاً على تكاثر النمر العربي في البرية، بل تشير إلى فعالية الاستراتيجيات المتبعة في حماية هذا النوع المهدد بالانقراض، مما يعزز الأمل في استمرار وجوده في الطبيعة العمانية. وبهذا الشكل، تساهم هذه الجهود في الحفاظ على التوازن البيئي في المنطقة.

النمر العربي: رمز للتوازن البيئي

وأوضح المعشني أن النمر العربي، الذي يُعرف علميًا بـ “Panthera pardusnimr”، من أصغر وأندر أنواع النمور، وهو مهدد بشكل خطير بالانقراض. وقد أظهرت الدراسات أن النمر العربي يعاني من فقدان موائله الطبيعية وتناقص الفرائس، بالإضافة إلى التهديدات الأخرى مثل الاتجار غير المشروع.

ورغم تلك التحديات، فإن سلطنة عمان تُعد من الأماكن التي لا يزال هذا النوع يعيش فيها، وقد رصدت هيئة البيئة وجود النمر العربي في مناطق متعددة في جبال ظفار، مما يدل على الجهود المبذولة لحماية موطنه الأصلي.

وتواصل الهيئة جهودها في تتبع سلوك النمر العربي وجمع البيانات البيولوجية اللازمة لدراسته، في محاولة لتحليل المؤشرات البيئية التي قد تساعد في تحسين ظروف حياته وتعزيز سبل الحماية له.

التعاون المجتمعي والتوعية البيئية

وأكد المعشني أن المجتمع المحلي له دور رئيسي في هذا التوجه، حيث يتم توعية السكان المحليين بأهمية حماية النمر العربي عبر الأنشطة المختلفة التي تهدف إلى تسليط الضوء على كيفية العيش في تناغم مع هذه الأنواع البرية المهددة. ولفت إلى أن تعزيز التعاون مع المجتمعات المحلية يسهم في تقليل المخاطر التي تهدد النمر، سواء من خلال التقليل من صيد الفرائس غير المستدامة أو الحد من التعدي على الموائل الطبيعية.

وقال المعشني: “إن حماية النمر العربي لا تقتصر فقط على الجهود الحكومية، بل هي مسؤولية مشتركة يتطلب تضافر الجميع من مؤسسات رسمية وشعبية للحفاظ على هذا الكائن الذي يشكل جزءًا من هوية البيئة العمانية.”

سلطنة عمان رائدة في حماية الحياة البرية

وتواصل سلطنة عمان ريادتها في مجال حماية الحياة البرية، وتُعد واحدة من الدول الرائدة في الحفاظ على النمر العربي. وقد حققت السلطنة خطوات كبيرة في إنشاء المحميات الطبيعية وتطبيق القوانين التي تمنع الصيد الجائر وتحمي البيئة الطبيعية لهذا النوع من النمور. كما تم استخدام تقنيات حديثة مثل المراقبة بالكاميرات الفخية، والتي أظهرت دلائل إيجابية على وجود النمر العربي في بيئته الطبيعية.

الجدير بالذكر ان الاحتفال بـ “اليوم الدولي للنمر العربي” جاء بناءً على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 295/77، الذي تم اعتماده في 12 يونيو 2023. حيث تم تخصيص 10 فبراير ليكون يومًا عالميًا للنمر العربي، وذلك لتعزيز أهمية حماية هذا النوع المهدد بالانقراض والتعاون بين الدول والمنظمات الدولية لتحقيق ذلك.

ويبقى النمر العربي رمزًا للتوازن البيئي في سلطنة عمان، والمضي قدماً في الحفاظ عليه هو خطوة حاسمة نحو تحقيق استدامة بيئية وحياة برية مزدهرة في المنطقة.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights