الإثنين: 16 مارس 2026م - العدد رقم 2856
حوارات صحفية

الإعلام الديني ودوره في مواجهة الشائعات وبناء الوعي المجتمعي

حوار خاص للنبأ

يأتي هذا اللقاء في إطار تسليط الضوء على دور الإعلام الديني بوصفه أحد أهم الأدوات المؤثرة في تشكيل الوعي المجتمعي، وتعزيز السلوك الإيجابي، والحد من انتشار الشائعات في زمن تتسارع فيه المعلومات وتتشعب مصادرها. ويسعدنا اليوم أن نستضيف مستشار الإعلام الأمني بالجمعية العربية للصحافة والإعلام بكارنتر (أرابرس) للحديث حول العلاقة بين الإعلام الديني والمنظومة المجتمعية في مواجهة الشائعة، ودوره في ترسيخ القيم الأخلاقية، ودعم الجهود الرسمية في إدارة الأزمات، بالإضافة إلى مناقشة السبل العملية لتعزيز التثبت والمسؤولية في تداول الأخبار.

مستشار الاعلام الامني بالجمعية العربية للصحافة والاعلام بكارنتر (ارابرس) العقيد ركن متقاعد محمد الجساسي

١. كيف يساهم الإعلام الديني في تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة الشائعات؟

يمكن القول ان ذلك يتحقق من خلال نشر رسائل توعوية مستندة إلى القرآن والسنة تحذر من الكلام بغير علم قال تعالى ( ولا تقف ماليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) وكذلك بيان أثر الشائعات في تفكيك المجتمع، والربط بين تداول الشائعة وبين الإثم الشرعي، مما يرفع مستوى المسؤولية لدى الأفراد.

٢.ما هي الأسس الشرعية التي يعتمد عليها الإعلام الديني عند معالجة الشائعات؟

بشكل أساسي يعتمد على نصوص شرعية مثل قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا﴾، وأحاديث تحذر من نقل الكلام دون تحقق قال الرسول صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما يسمع )..فتوضيف هذه النصوص لتأكيد ضرورة التثبت قبل نشر المعلومات.

٣. كيف يمكن للإعلام الديني توظيف الخطب والبرامج الدعوية في مواجهة الشائعات؟

الامر يتم من خلال تخصيص برامج و حلقات وخطب تتناول مخاطر الشائعات، والاستشهاد بقصص من السيرة النبوية مثل حادثة الإفك، وشرح دور المسلم في حفظ المجتمع من الفتن، وتشجيع الناس على عدم النشر إلا بعد التأكد.

٤. ما دور الشخصيات الدينية المؤثرة في منصات التواصل الاجتماعي في مكافحة الشائعات؟

الكثير الكثير يمكن للشخصيات تقديمه. مثلا يمكنهم نشر توضيحات سريعة عند ظهور أي إشاعة، وتقديم رأي شرعي موثوق، كما يمكنهم توجيه المتابعين نحو المصادر الرسمية، ومواجهة الشائعات بأسلوب علمي وهادئ.

ه. كيف يسهم الإعلام الديني في تعزيز المسؤولية الأخلاقية عند استخدام وسائل الإعلام؟

ذلك الامر يكون من خلال غرس قيم الصدق والأمانة، والتحذير من أن نشر المعلومات الخاطئة يُعد غيبة أو بهتاناً، وتأكيد أن المسلم مسؤول عن كل كلمة يكتبها أو ينشرها وفق قوله صلى الله عليه وسلم (كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع)

٦. كيف يمكن للإعلام الديني التعاون مع الجهات الرسمية للحد من الشائعات أثناء الأزمات؟

اولا بتوحيد الرسالة الإعلامية، ونشر البيانات الرسمية عبر المنابر الدينية، واستضافة متخصصين للرد على الشائعات، وطمأنة الناس، وتأكيد أن نشر الإشاعة قد يؤدي إلى بلبلة مجتمعية ومخالفة شرعية الله.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights