نظرة من القلب لكل مُسرّح
إبراهيم اليعقوبي
سلامٌ وتحيةٌ وإجلالٌ لكل من يهمه الأمر ، وبكل تقدير واحترام نطرح قضيتنا ، ونأمل أن تلاقي من كل ذي صلة من المسؤولين القبول ، إن هذه الفئة من المجتمع من أبنائنا وشبابنا وجيل المستقبل ، وعمود وركيزة هذا الوطن الحر ، فهم مسؤوليتنا جميعا ، لهم الحق أن ينعموا ويعيشوا حياة الكرماء ، لهم أن يستقروا في بيوتهم وبين أسرهم ، براحة وأمان لا يكدر صفو عيشهم شيء مثل الدين أو الفصل من الوظيفة، لقد نالوا ما نالوا من التعب والألم فلهم كل تقدير ، ولا يجب أن يكون جزائهم الفصل التعسفي ، وإجحاف حقهم فهم لبنة هذا المحتمع ، وهم سند وأمن هذا الوطن ، عليهم الأعتماد وهم من صنع وبنى وأنجز ، هنا تقف الكلمة وهنا يُسأل كل من كان صانع قرار ! هل يمكن أن يكون هذا الجزاء لهم ؟ هل يكون مكانهم المنازل بعد هذا الجهد؟
أنصفوهم، أنتم ، وضع نفسك يا كل من بيده القرار مكان هذا المسرح ، وقل لي : هل يرضيك هذا الوضع؟ نعم، وبكل صراحة انظروا وتفقدوا تلك الفئة ، انظروا إلى أوضاعهم وماذا حل بهم ؟
لقد ضاعت أسرهم وهدمت بيوتهم وتشتت أسرهم ، وحاصرتهم الديون وتكدست عليهم المطالبات ، فمن لهم .
ناهيك عن الجرائم والمشاكل التي تتبع تلك القرارات والتسريح يا من بيده القرار ويا من له التحكم بزمام الأمور ، مناشدات منا جميعا ترفقوا وترحموا على تلك الفئة وأزيحوا عنهم كل وجع، لقد تكالبت عليهم الظروف وليس لهم حول ولا قوة ، نعم آمالهم بالله وبأيدكم فلا تغلقوا أبوابكم عنهم ولا تقتلوا أحلامهم جدوا لهم الحلول ، ووسعوا لهم وابحثوا لهم عن طرق جديدة وأساليب من شأنها تسرع وتيرة العمل فأنتم الداعم لهم ، وأنتم الحافز لهم ، لجؤوا لكم .
إن احتواءكم لهم وتذليل كل الصعاب لهم من واجبنا كي يدوم وفاؤهم ووطنيتهم وانتماءهم ، انتبهوا يا رعاكم الله فنحن نسير إلى منحنى ومفترق ينحني نحو منزلق خطر قد يجرنا إلى زاوية صعبة ، ويضعنا أمام أزمات كبيرة، فنحن أمام تحديات كثيرة وإن لم نتحزم ونلتف ونتحد ونتكاتف جميعا ونحاول إيجاد المخرج من هذه التحديات فسنواجه دوامة قد تعصف بنا ، ونحن قادرون بكوادر أبنائنا وشبابنا الفتية أن نكبح، كل تحديات ونكسر كل القيود ، فالعزيمة القوية تولد الهمة ، والهمة تقهر كل صعب، فبإصرارنا وتصميمنا ، سوف تزول كل العقبات.
قضيتنا ليست صعبة بل تحتاج منا التعاون ووضع المقترحات التي تسرع الحلول وتبرز القرارات المناسبة وتسهل على شبابنا ، فهم منا وعلينا فلا نتركهم أو نتجاهلهم أونتخلى عنهم ، يجب ثم يجب شد أزرهم ونشحذ هممهم ونقف وقفة رجل واحد لتحقيق أهدافهم وطموحاتهم ، ونكون درعهم الحصين نرشدهم إلى طريق الصواب والسير بهم إلى بر الأمان، كل التقدير منا والاحترام لمن يسعى في فك تلك التحديات ويذلل كل العقبات لهذا المجتمع الوفي ولشبابه وأبنائه المخلصين ، أخيراً نسوق بالمحبة والوفاء ونلتمس العذر والسماح ، ويتحقق القصد من وراء ذلك.
مع خالص الرجاء لكم بدوام العزة والكرامة وحسن التقدير والسعي في شؤون وتدبير أبنائنا وشبابنا فهم نور وموقد هذا الوطن العزيز ، ونحن نعلم كل العلم أن أبناءنا وشبابنا من أهم أولويات واهتمامات صانعي القرار في مجتمعنا الأبي ومتأكدين تمام التأكيد أنهم لن يتركوا شبابنا وأبناءنا فهمّ كنفهم ورعايتهم بيد المولى القدير .



