الثلاثاء: 10 مارس 2026م - العدد رقم 2850
أخبار محلية

الاستحقاق الوطني

الكاتب/ عبدالله بن حمد الغافري

عقد مجلس الشورى المنتخب حديثا اليوم الأحد 6 /3/ 1441 هجرية- 3 /11/2019 جلسته الاولى لاختيار الرئيس ونائبيه، ونحن إذ نتابع الموضوع ونبارك للمنتخبين تمثيلهم للشعب في هذا البرلمان الشوروي كما نهنئ سعادة الشيخ الكريم خالد المعولي استمرار ترؤسه للمجلس للفترة التاسعة ونهنئ اصحاب السعادة نائبيه الكريمين عبدالله العمري وسعيد السعدي ونقول لهم ولبقية الأعضاء الكرام جميعا إن أمامكم فترة عصيبة ليست بالهينة بما تحمله من تقلبات اقتصادية واجتماعية وتشريعية متضاربة في أغلب الاحيان، وإن المواطن العماني الكريم ليتطلع الى مجلس الشورى ليكون لسان المواطن ويده وكل جوارحه التي ينقل عبرها تطلعاته وآهاته وآماله وآلامه*
إن من أهم الاستحقاقات الوطنية اولا/ *تفعيل الدور البرلماني الرقابي والتشريعي* لمجلس الشورى وقول كلمة الحق والشفافية والمصداقية وعدم المجاملة فالوضع الراهن لا يحتمل مجاملات.

كما اننا في مواجهة أزمة طاقات وطنية معطلة وشباب أغرار وخريجون من حملة الشهادات الجامعية والمهنية العامة هذا غير الشباب الذين لم يكملوا دراساتهم مع تسلط العمالة الوافدة وسيطرتها على السوق المحلية وابتزازها لكل فرصة او مهنة أو ثروة ممكن أن تصل الى يد مواطن محتاج، مما يؤثر سلبا على إمكانية رفع المستوى المعيشي للمواطن.

كما أن من أهم الاستحقاقات الوطنية الراهنة هي *بناء وتأصيل هاجس المواطنة* لكل عماني خاصة النشأ الجديد ووصلهم بأمجاد أجدادهم ورفع معنوياتهم تجاه الحفاظ على منجزات وطنهم والسعي لتنميته وكل ذلك لا يكون الا إذا شعر كل مواطن أنه شريك في المغنم والمغرم معا وليس المغرم وحده!

كما أن من أهم الاستحقاقات أيضـًا *أن تقف عمان على قدميها اقتصاديا وحماية الثروات الوطنية من نفط وغاز ومعادن وغيرها كذلك الحفاظ على الأرض الزراعية وتنميتها واستغلالها حتى تصبح سلة غذاء للعمانيين بل وتصدر الى الخارج والاعتماد على الصناعات الوطنية للتقليل من الاعتماد على الغير وعدم تسمين الآخر باستيراد منتجاته*

ومن أهم الاستحقاقات أيضـًا *حماية البنية المجتمعية والعناية بالأسرة العمانية وحماية كيانها من الأفكار الدخيلة وحماية تركيبة المجتمع من تفشيى سموم المخدرات والخمر والتدخين والحماية من انتشار الأمراض الفتاكة كالإيدز والسرطانات والأمراض الإشعاعية المختلفة*

ومن الاستحقاقات أيضـًا *السمو بعمان وشعبها في الجانب الأخلاقي القيمي* فلا يكفي أن نفتخر ونفاخر بمدح رسول الله ﷺ لأهل عمان إنما لا بد من تغذية الناشئة بالسيرة العطرة لرسول الله ﷺ وصحابته وأئمة عمان وقادتها العظام وربط الناشئة بالأعلام العمانيين من العلماء والأبطال والقادة الذي تزخر بهم عمان على مر الأزمنة وما أكثرهم في تأريخنا وتراثنا فلا بد من تضمين المناهج الدراسية بكل ذلك، كما يشرع تفعيل دور المسجد والسبلة العمانية والمناشط الاجتماعية المختلفة؛ وهذا لا يكون في يوم وليلة.

كما أن من أهم الاستحقاقات *مكانة عمان وموقعها على خريطة العالم وتفاعلها مع النماء الحضاري والتقدم الصناعي العالمي والابتكارات* بحيث تضمن ان تكون عمان في الصدارة في كل الجوانب النافعة للإنسانية تربطها بالعالم مواثيق الاحترام المتبادل والثقة المبنية على الحقائق وعلى عدم التدخل في شئون الغير، وأن تثمر هذه العلاقات مشاركة عمانية فاعلة على المستوى الإقليمي والدولي وأن يكون لعمان كيانها ووجودها فمن لا يتقدم مع تسارع الزمن فإن اللحاق بركب الحضارة سيكون مستحيلا.
نبارك لوطننا هذا الحراك الوطني الشوروي المميز في هذه الفترة وإلى وعي أكبر في الفترات القادمة إن شاء الله تعالى ونأمل من الناخب الكريم أن يكون على دراية أكبر بأهمية صوته وأن له تأثير كبير في بناء الوطن وتقدمه وأن الخطأ في وضع الصوت لمن يستحقه يعتبر تضييع للأمانة وتفويت فرصة النماء والتطور عن الوطن.
للتواصل/
[email protected]

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights