تهنئة
الجمعة: 05 يونيو 2026م - العدد رقم 2937
أخبار محلية

مبادرة “مجتمع قارئ لمستقبل واعٍ”.. منظومة تعليمية متكاملة تعزّز مسارات المعرفة والابتكار

العامرات – عبدالله الجرداني

في مشهد تربوي يعكس التحوّل نحو بيئات تعلّم حديثة ومتجددة، نظّمت المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط، ممثلة بدائرة التطوير المدرسي (وحدة مصادر التعلّم)، وبالتعاون مع فريق الحزم الرياضي بنادي بهلاء، فعالية مجتمعية بعنوان (مجتمع قارئ لمستقبل واعٍ)، وذلك للعام الثاني على التوالي، في قاعة إبريز بولاية العامرات، بحضور ممثلين من قسم مراكز مصادر التعلّم بدائرة تقنيات التعليم، إلى جانب ممثلين من المديرية العامة لتطوير الأداء المدرسي بوزارة التعليم، ممثلة بدائرة إشراف العلوم التطبيقية (وحدة مصادر التعلّم).

واستهدفت الفعالية طلبة مدارس محافظة مسقط، والهيئات التدريسية، وأولياء الأمور، إضافة إلى ممثلي المجتمع المحلي، حيث تولّى تنظيمها أخصائيو مصادر التعلّم بمدارس ولايات المحافظة، تحت إشراف المشرفة على المبادرة نصراء بنت محمد بن حمد العوفي، مشرفة مصادر التعلّم.

وتأتي هذه المبادرة في سياق تحقيق مستهدفات رؤية عمان 2040، من خلال ترسيخ ثقافة القراءة بوصفها مدخلًا رئيسيًا لبناء المعرفة، وتنمية مهارات الطلبة في مجالات الابتكار والتفكير، إلى جانب تعزيز مسارات التعلّم الذاتي، والبحث العلمي، والتقنية الرقمية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على التكيّف مع متطلبات المستقبل واستشراف تحدياته.

وشهدت الفعالية تنوّعًا نوعيًا في المسارات القرائية والمجتمعية والتقنية والبحثية، حيث توزّعت الأركان التعليمية والتفاعلية بما يعكس هذا التكامل؛ إذ اشتمل المسار القرائي على ركن الطفل القارئ، وركن القراءة الحرة والرسم، وركن المؤلف العُماني، فيما ركّز المسار البحثي والابتكاري على ركن البحث العلمي، وركن الطلبة المبتكرون، وركن الورش اليدوية والتفاعلية. كما تضمّن المسار التقني ركن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وركن المعرفة الإلكترونية، في حين عكس المسار المجتمعي والوطني ركن المواطنة والهوية العُمانية، وركن ذوي الهمم. وقدّمت هذه الأركان تجارب تعليمية تفاعلية ثرية، أسهمت في تعزيز مهارات القراءة، وتنمية التفكير الناقد، وتحفيز الابتكار، وترسيخ ثقافة التعلّم المستمر لدى الطلبة.

وأكدت المشرفة نصراء العوفي أن استمرار تنفيذ المبادرة للعام الثاني على التوالي يجسّد نجاحها في إحداث أثر تعليمي ومجتمعي ملموس، مشيرة إلى أنها تمثل نموذجًا عمليًا لتكامل أدوار المدرسة والمجتمع في بناء بيئة تعلّم محفّزة ومواكبة لمتطلبات العصر.

واختُتمت الفعالية في أجواء تفاعلية متميزة عكست حجم الإقبال والاهتمام، حيث مثّلت المبادرة تجربة ثرية جمعت بين المعرفة والتقنية والمشاركة المجتمعية، وقدّمت نموذجًا ملهمًا لمستقبل المبادرات التعليمية التي تسهم في إعداد جيل واعٍ، متمكّن، وقادر على صناعة الفرق.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights