الثلاثاء: 10 مارس 2026م - العدد رقم 2850
الخواطر

حكايا الصمود

   مزنة بنت سعيد البلوشية

تختنق الكلمات في حلقي توازنها الغصة المعهودة؛ فكلما تذكرت إسم فلسطين، يدور في ذهني صور الأطفال القتلى والدفن الجماعي للشهداء، والبكاء والعويل للنساء الثكلى، وتحدي الرجال لعاطفة الأبوة في سبيل المقاومة، وحتى لا تضعف قلوبهم أمام مناظر أبنائهم الذين استشهدوا معاً.

بين الرمي والنيران والقصف، حرب دمرت الأرجاء فأصبحت الدار دمار، حرقة لشعب، وصرخة للأطفال قطعت بدني وبعثرتني وبعثرت أحرفي كالأشلاء، تتجمد الدموع في مقلتي، أقاوم الإنهيار لرؤية الأحداث لآخر ربطة جأش في نفسي لترهق قلبي، عزيزة على كل من يلاقيها ويتحدث عنها، ستظل عنوان للصبر والقوة والتضحية.

وبألحان الصمود والتضحية ، ألوانها تحكي لنا حكاية الصمود والعزة والفخر، شامخة بكل ما فيها، لم تنحني رغم العواصف، ففي كل زاوية من زوايا القدس عبرة وأمل أصابة السكون، لا يموت ولا ينضب، ومهما كانت الدروب مظلمة ستضل شوارعها تنطق بالحرية.

رغم الألم والانتهاكات والحرب والتهديد، ما زالت صامدة تحمل قصة لشعب توشح بألوان الصمود والأمل، تحدى الزمن. ثائرون ومقاتلون ومناظلون لأجل الحرية ينادون بصوت العزيمة في سماء فلسطين؛ فتعانق الأرض وجدانها صمواً للحرية.

مهما طال الزمن ستظل صامدة وأبية، تحدث العالم بكل اعتزاز “أنا أرض الجمال والتاريخ، أرض الزيتون والشهداء والأسرى والجرحى الذين سطروا سطرواً من نور ضد ظلام العدوان”.

فلسطين الأبية تشربت أرضها من دماء الأبرياء، تغرق الدموع تراب الأرض الحزين على ما تحتويه من ريعان الطفولة البريئة المقضي عليها ظلماً وقهراً.
ما زالت الحجارة سلاح لهم يواجهون به الموت، ويضحون بحياتهم لأجل بلادهم.

فلسطين في قلب كل عربي حر يأبى الظلم، ستظل عنواناً للصبر، وليس منا سوى الدعاء بإلحاح أن يسرع النصر للفلسطينين، ويجعل من أحجارهم وابلاً من سجيل على اليهود الصهاينة، وأن يقوي المجاهدين وينصرهم بجنود من عنده ليقاتلوا معهم بإرادة من العزيز الحكيم.

ستعود فلسطين حرة وأبية، وستعود أشجار الزيتون مع إضاءة شمس الحرية، وتعود القدس لأهلها) فهذا أمر الله، وقدر الله محتوم، وتفتح أبواب المسجد الأقصى أمام المسلمين.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights