في محطتها الأولى بكين .. 30 من مجيدي جامعة التقنية والعلوم التطبيقية يختتمون رحلتهم الطلابية

كتبت – نصرة المعمري
اختتمت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية رحلتها الطلابية الأولى التي سيرتها الجامعة لثلاثين من طلبتها المجيدين أكاديمياً ومجيدي الأنشطة الطلابية الى عاصمة جمهورية الصين الشعبية (بكين) ، وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق، حفظه الله ورعاه، في إطار برنامج المكرمة السلطانية للرحلات الطلابية السامية، وبهدف تعزيز الأبعاد الحضارية والفكرية والثقافية والعلمية للطلبة المشاركين، وإقامة جسور من التواصل الإنساني مع طلبة المؤسسات الأكاديمية في الدول التي سيزورها.
حيث حضيت الرحلة بتقدير الطلبة الذين أسعدتهم هذه التجربة الغنية والمثرية والتي اشتلمت على زيارات لعدد من المعالم التاريخية والمراكز العلمية والصناعية الرائدة، مثل المدينة المحرمة، وسور الصين العظيم، ومصنع إيرباص A320، ومركز BYD-D Space لتقنيات السيارات الكهربائية والطاقة النظيفة، مما أتاح لهم فرصة فريدة لربط الجانب الأكاديمي بالتطبيق العملي والانفتاح على التجارب الدولية الملهمة.
وعن هذه الزيارة قال محمد خلفان سليم المياحي، أخصائي نشاط رياضي ومشرف الوفد الطلابي العماني في رحلته التعليمية الأولى لهذا العام إلى جمهورية الصين الشعبية:
“سعدنا بالمشاركة في تنظيم هذه الرحلة التعليمية التي استمرت أسبوع، وشهدت برنامجًا ثريًا بالأنشطة الثقافية والعلمية التي تركت أثرًا إيجابيًا وعميقًا في نفوس الطلبة المشاركين. فقد بدأنا بزيارة المدينة المحرمة وسوق الهوتونغ، حيث تعرّف الطلبة على عمق التاريخ الصيني ونمط الحياة التقليدية، كما خاضوا تجربة فريدة على سور الصين العظيم، زرعت فيهم روح التحدي والإنجاز.”
وأضاف: في مدينة تيانجين، أتيحت لنا الفرصة لزيارة مصنع إيرباص A320 والاطلاع على مراحل تصنيع الطائرات، كما زرنا مركز BYD-D Space المتخصص في تقنيات السيارات الكهربائية والطاقة النظيفة، مما مكّن الطلبة من استكشاف أحدث التطبيقات التكنولوجية عن قرب.”
وأكد أن هذه الرحلة تأتي ضمن جهود الجامعة لتمكين الطلبة من التفاعل مع العالم وتوسيع مداركهم، بما يعزز قدرتهم على المساهمة في تحقيق رؤية عُمان 2040، من خلال اكتساب مهارات حديثة في مجالات التكنولوجيا والابتكار.”
واختتم قائلًا: “نتقدّم بجزيل الشكر والامتنان إلى مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه، على دعمه الدائم لمسيرة التعليم، وحرصه على تمكين الشباب العُماني. ونأمل أن يكون الطلبة المشاركون نموذجًا ملهمًا لزملائهم في مختلف الكليات والجامعات، بما يُشجع على الاستفادة من التجارب الدولية والانفتاح على العالم.”
وعبر الطلبة المشاركين عن امتنانهم لهذه التجربة فقالت الطالبة تقوى سيف محمد الرواحي
“أبهرتني تجربة القطار السريع من بكين إلى تيانجين، فقد كانت مذهلة بكل تفاصيلها، إذ استغرقت الرحلة أقل من 30 دقيقة وسط مناظر طبيعية خلابة. وعند وصولنا إلى تيانجين، أدهشني جمال المدينة التي تجمع بين الطابع الأوروبي الكلاسيكي والحياة العصرية النابضة. كما كانت زيارتنا لمصانع الطائرات والسيارات الإلكترونية فرصة رائعة للاطلاع على مستقبل التقنيات الصديقة للبيئة.”
واكدت الطالبة رغد بنت أحمد بن سعيد العجيلية ان تجربة القطار فائق السرعة كانت تجربة لا تنسى فقالت: كانت رحلتنا إلى مدينة تيانجين على متن القطار فائق السرعة تجربة لا تُنسى، إذ تُعد المدينة من أكثر المدن تطورًا في الصين، حيث يلتقي فيها التراث بالحداثة. استمتعنا بجمال معمارها، مثل شارع الثقافة الإيطالي وجسر جوليانغ المضيء ليلًا، واكتشفنا كيف تعتمد المدينة على الطاقة النظيفة والتخطيط الحضري الذكي، مما يجعلها نموذجًا للاستدامة والابتكار البيئي. لا يمكن أن تُكتمل التجربة دون زيارة مركز BYD-D Space، حيث خضنا تجارب تفاعلية في عالم المركبات الذكية، وتعرفنا على طائرة Airbus A320 وهندسة الطيران الحديثة.”
ويؤكد الطالب فراس الزدجالي أن زيارة مصنعَي Airbus للطائرات وBYD للسيارات في مدينة تيانجين كانت من أمتع التجارب وأكثرها فائدة. حيث تعرفنا على مراحل التصنيع عن قرب، مما وسّع مداركنا حول مدى التقدم التكنولوجي في الصين. ما ميّز الرحلة أيضًا هو دفء أهل المدينة وحفاوة استقبالهم، إلى جانب معمارها العصري الرائع. كما ساعدني التفاعل مع زملائي المتحمسين في تنمية مهاراتي في التواصل والعمل الجماعي والتكيف مع بيئات جديدة.”
وثمن الطالب المنتصر بن ناصر بن سالم الكلباني هذه الزيارة فقال: كانت زيارتي للصين تجربة مميزة، لا سيما خلال زيارتنا لإحدى الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، حيث تعرفت على آخر الابتكارات في هذا المجال وكيفية توظيفها في التخصصات الهندسية. هذه التجربة أثرت معرفتي ووسعت آفاقي المهنية. كما كانت زيارتنا للقصر الصيفي فرصة لاكتشاف العمق الحضاري للصين، وقد ترسخت لدي قناعة بأن الأمم تتقدم من خلال تمسكها بتاريخها وهويتها الثقافية.




