الرستاق أولًا… عضو مجلس الإدارة بين التمثيل والتمكين

الرستاق – من طلال المعمري@TalalAlmamari2 :
تتجه الأنظار الرياضية في ولاية الرستاق يوم الثلاثاء الموافق 28 أكتوبر 2025م، إلى انتخابات مجلس إدارة نادي الرستاق، حيث تُجرى في تمام الساعة السابعة مساءً بمقر النادي انتخابات مجلس إدارة نادي الرستاق للفتر (2025 – 2029)، وسط أجواء من الترقب والحماس، في محطةٍ جديدة من مسيرة النادي العريق الذي يواصل حضوره المؤثر في المشهد الرياضي العُماني.
وفيما حُسمت مناصب الرئيس ونائب الرئيس وأمين الصندوق بالتزكية، تشهد الانتخابات تنافسًا بين مترشحين اثنين على منصب أمين السر، ويخوض غمار المنافسة تسعة مترشحين يتنافسون على خمسة مقاعد لاستكمال تشكيل المجلس القادم، في مشهد انتخابي يجسد روح الديمقراطية الرياضية ويعكس تفاعل الجماهير الرستاقية مع مستقبل ناديهم.
وفي ظل الشعار الذي رفعه الرئيس القادم “الرستاق أولًا”، تتجدد الدعوة إلى تغليب المصلحة العامة والعمل بروح الفريق الواحد، بعيدًا عن الحسابات الشخصية أو الفئوية.
ورغم أهمية توفر الخبرة الرياضية والاجتماعية لدى المترشحين، إلا أن جوهر النجاح يكمن في فهم طبيعة دور عضو مجلس الإدارة.
فليس المطلوب من العضو أن يفرض نفسه رئيسًا لأي نشاط رياضي أو ثقافي أو شبابي، بل أن يكون عنصرًا فاعلًا في منظومة متكاملة تسعى لتحقيق رؤية ورسالة النادي وخطته الاستراتيجية التي يتوافق عليها المجلس بأكمله.
وقد نص النظام الأساسي للأندية الرياضية (القرار الوزاري رقم 124/2008) في المادة (51) اختصاصات مجلس الإدارة – الفقرة (7) على أن:
“تكوين اللجان الدائمة أو المؤقتة لبحث تنظيم شؤون النادي المتنوعة سواءً من بين أعضاء المجلس أو من بين أعضاء النادي، ويجوز الاستعانة في ذلك بخبراء من خارج النادي.”
ويُعد هذا النص تأكيدًا على أهمية التمكين والتكامل، بحيث يتفرغ عضو مجلس الإدارة للأدوار القيادية والتنظيمية الكبرى، فيما تُمنح اللجان المختصة والأعضاء العاملين فرصًا أوسع للمبادرة والإبداع وتنفيذ البرامج الميدانية.
وهنا تبرز أهمية وعي الناخبين من أبناء النادي وجماهيره، فاختيار الأعضاء الفاعلين لا ينبغي أن يُبنى على المجاملة أو العلاقات الشخصية، بل على الكفاءة، والقدرة على العمل الجماعي، والإخلاص في خدمة النادي.
إن صوت الناخب اليوم هو مسؤولية وأمانة، تسهم في رسم مستقبل النادي لأربعة أعوام قادمة، وتحدد ملامح المرحلة المقبلة.
فالاختيار الواعي هو الخطوة الأولى نحو التغيير، وإذا ما أحسن الناخبون الاختيار، فسيكون مجلس الإدارة القادم قادرًا على تحويل شعار “الرستاق أولًا” إلى واقع ملموس في الإنجاز والتخطيط والعمل المؤسسي. نضع به مصلحة الرستاق فوق كل اعتبار، ونجعل منه منطلقًا لتوحيد الجهود وبناء مستقبل رياضي مؤسسي يليق بتاريخ النادي وطموحات جماهيره الوفية.



