الخميس: 12 مارس 2026م - العدد رقم 2852
أخبار محلية

الصحة تحتفل بإطلاق مشروع الترصد القائم على الحدث وتخريج كفاءات وطنية ضمن برنامج التمكين في الصحة العامة

مسقط- النبأ

تحتفل وزارة الصحة ممثلة بدائرة الترصد الوبائي بمركز مراقبة الأمراض والوقاية منها يوم غدا (الاثنين) بإطلاق مشروع نظام الترصد القائم على الحدث (Event-Based Surveillance) وتخريج دفعتين جديدتين من الكفاءات الوطنية ضمن برنامج التمكين في الصحة العامة في مجال الوبائيات التطبيقية الأساسية ( *Frontline FETP* )، اللذين يأتيان بدعم وشراكة إستراتيجية مع مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) والشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية ((EMPHNET .

يرعى الاحتفال بفندق الشيراتون سعادة الدكتور سعيد بن حارب اللمكي – وكيل وزراة الصحة للشؤون الصحية – .بحضور عدد من المسؤولين بالوزارة .

مشروع نظام الترصد القائم على الحدث وبرنامج التمكين في الصحة العامة جاءا من منطلق تعزيز منظومة الصحة العامة في سلطنة عمان بأنظمة ترصد مبتكرة تُسهم في تطوير الإنذار المبكر للمخاطر الصحية في ظل التحديات الوبائية والصحية المتزايدة على الصعيدين المحلي والعالمي.

ولتحقيق هذا الهدف وتعزيز كفاءة نظم الترصد والتدخلات في الصحة العامة، أطلقت وزارة الصحة بالتعاون مع مركز السيطرة على الأمراض (CDC) والشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية (EMPHNET) استجابةً لذلك؛ ويعكس مشروع نظام الترصد القائم على الحدث وبرنامج التمكين في الصحة العامة الإستراتيجيين التزام سلطنة عمان بتحقيق منظومة صحية متكاملة بتدريب مجموعات الصحة العامة الميدانية وتأهيلها، وتطوير قدرات وطنية قادرة على التصدي لتحديات الصحة العامة بفاعلية، مع تبني نهج “الصحة الواحدة” الذي يضمن تنسيقًا متكاملًا بين مختلف القطاعات.

مشروع نظام الترصد القائم على الحدث

يمثل مشروع نظام الترصد القائم على الحدث تحولا إستراتيجيا في منظومة الترصد الوبائي بسلطنة عمان، حيث يهدف إلى تعزيز قدرة النظام الصحي على الاكتشاف المبكر للمخاطر الصحية والاستجابة الفعّالة لها.

ويتكامل هذا المشروع مع برنامج الترصد القائم على المؤشرات، مما يُرسخ مفهوم ” اليقظة الوبائية ” في سلطنة عُمان، ويعتمد على جمع البيانات وتحليلها من مصادر متنوعة تشمل المراكز الصحية، والمدارس، والمجتمعات المحلية، مع توظيف التكنولوجيا الحديثة لتحسين كفاءة العمليات وتعزيز فاعلية النظام.

هذا وقد انطلق المشروع في أكتوبر 2022، حيث شكل فريق عمل فني للإشراف على تطويره وإعداد المواد التدريبية اللازمة. وبدأت مرحلته التجريبية في نوفمبر 2023 بمحافظتي شمال الشرقية والداخلية إذ تم التنفيذ الشامل في ديسمبر 2024، وطبق المشروع على مستوى جميع محافظات سلطنة عمان بعد تدريب المجموعات اللازمة.

دربت دائرة الترصد الوبائي 188 مشاركا مركزيا من مختلف القطاعات، بما في ذلك البلديات، وهيئة البيئة، ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه على آليات الترصد القائم على الحدث، وأعد دليل علمي شامل ومنهجيات تدريبية تدعم تنفيذ المشروع على نطاق وطني بتنفيذ حلقات عمل وتجارب ميدانية لضمان الجاهزية والاستجابة السريعة لأي مخاطر صحية.

لقد أسهم المشروع في تعزيز نظم الإنذار المبكر وتحسين كفاءة الاستجابة لتفشي الأمراض مما أدى إلى تقليل آثارها على المجتمع، كما عزز المشروع التعاون بين القطاعات المختلفة بما في ذلك الزراعة والبيئة والبلديات، مما حقق تكامل الجهود الوطنية لمواجهة التحديات الصحية بفاعلية وشمولية.

وفي الآونة الأخيرة؛ أسهم المشروع في الكشف السريع عن عدة فاشيات كان آخرها فاشية نوروفيروس في محافظة الداخلية، مما أكد دوره الحيوي في تحسين الجاهزية والاستجابة للأزمات الصحية. ويُعد هذا المشروع نموذجًا يُحتذى به في تعزيز الصحة العامة وتطوير الأنظمة الوطنية لمواجهة التحديات الصحية المستقبلية.

برنامج التمكين في الصحة العامة في مجال الوبائيات التطبيقية الأساسية

يهدف هذا البرنامج إلى تعزيز مهارات العاملين في القطاع الصحي ومختلف القطاعات ذات العلاقة، بتطوير قدراتهم في مجالات رصد الأمراض، وتحليل البيانات الصحية، واستقصاء التفشيات ، ويتميز بمنهج تعليمي هجين يجمع بين التدريب النظري والميداني، مما يتيح للمشاركين تطبيق المفاهيم المكتسبة، وقد جاء تأسيسه بناءً على دراسة تقييمية شاملة أجرتها وزارة الصحة بالتعاون مع مركز السيطرة على الأمراض (CDC) والشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية (EMPHNET)، لتحديد الاحتياجات الوطنية في مجال الوبائيات التطبيقية.

البرنامج بدأ في 21 أغسطس 2022 ، وكانت أولى أنشطته حلقة تدريبية لإعداد الموجهين، تلاها إطلاق دورة تدريبية للفوج الأول بمشاركة 24 متدربًا من وزارة الصحة. ومن خلال البرنامج درب 102 مشارك من مختلف القطاعات على مدار أربعة أفواج، شملت العاملين في القطاع الصحي وممثلين من قطاعات أخرى مثل البلديات ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وتطبيق منهج التعليم الهجين لتعزيز الجمع بين الجوانب النظرية والتطبيق العملي. كما أعد 20 موجهًا متخصصًا للإشراف على تدريب المشاركين وضمان استدامة المشروع.

يسهم البرنامج في رفع كفاءة العاملين في مجالات الرصد الصحي وتحليل البيانات، مما يؤدي إلى تحسين جودة نظم الرصد ودعم عملية اتخاذ القرارات المستنيرة. كما يعزز المشروع التعاون بين مختلف القطاعات، مما يتيح تحقيق منهجية “الصحة الواحدة”، التي تضمن استجابة شاملة ومنسقة للتحديات الصحية، ويُعد البرنامج نموذجًا رياديًا في تطوير المجموعات الصحية الوطنية، وتعزيز الجاهزية لمواجهة التحديات الوبائية والصحية، مع تحقيق التكامل بين القطاعات المختلفة لدعم الصحة العامة في سلطنة عمان.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights