انطلاق حلقة العمل الإقليمية الثانية لترصد العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية
استكمالًا لجهود تعزيز الأنظمة الصحية

مسقط – النبأ
تصوير ـ عبدالفتاح الغافري
بدأت اليوم (الأحد) بفندق جراند ملينيوم ـــ مسقط ــــ أعمال حلقة العمل الإقليمية الثانية في مجال ترصّد العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، التي تنظمها وزارة الصحة ممثلة بمركز مراقبة الأمراض والوقاية منها بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية خلال المدة من 8 إلى 12 من فبراير الحالي 2026 .
رعى افتتاح حلقة العمل الدكتور علاء حشيش ــ رئيس الفريق الفني بمنظمة الصحة العالمية في سلطنة عُمان-، بحضور الدكتور زكريا بن يحيى البلوشي ـ المدير العام لمركز مراقبة الأمراض والوقاية منها بوزارة الصحة-، وعدد من مسؤولي الوزارة ومنظمة الصحة العالمية.
يشارك في الحلقة التي تستمر لخمسة أيام 40 مشاركًا من الكوادر العاملة المتخصصة في مجالات مكافحة العدوى، والترصد الوبائي، والمختبرات من ست دول مشاركة هي: سلطنة عُمان، والعراق، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان، وجمهورية أذربيجان، وجمهورية ناميبيا، بما يعزز تبادل الخبرات وبناء القدرات بين الدول المشاركة.

وألقى الدكتور زكريا بن يحيى البلوشي ـــ المدير العام لمركز مراقبة الأمراض والوقاية منها بوزارة الصحة- كلمة أوضح فيها التزام سلطنة عُمان بدعم التعاون الإقليمي وبناء القدرات، وأشار إلى أهمية تعزيز نظم الترصد للعدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، لدورها المحوري في تحسين جودة الخدمات الصحية، وحماية المرضى والعاملين الصحيين.
كما ألقى الدكتور علاء حشيش ــ رئيس الفريق الفني بمنظمة الصحة العالمية بسلطنة عمان- كلمة قال فيها: “إن هذا الاجتماع يعكس الالتزام المشترك بتحسين سلامة المرضى والارتقاء بجودة الرعاية الصحية في المنطقة، وأهمية التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة التحديات الصحية، والتزام منظمة الصحة العالمية الكامل بدعم جهود الدول المشاركة في بناء أنظمة مراقبة العدوى وتطويرها بتقديم الإرشاد الفني والمتابعة المستمرة لضمان استدامة هذه الأنظمة وتحقيق أفضل النتائج، بما يتماشى مع خطة العمل العالمية لمكافحة العدوى 2024–2030. ستتاح خلال هذا الأسبوع الفرصة لتعميق معرفة المشاركين بالمجالات الأساسية مثل المنهجيات المتقدمة، المسوحات النقطية، جمع البيانات والتحقق منها، التحليل والتفسير، توحيد تعريف الحالات، وآليات الحوكمة، وتطبيق ما تعلموه عمليًا في الزيارات الميدانية للمرافق الصحية في محافظة مسقط، مما يعزز من قدرة الأنظمة الصحية على الاستجابة الفعالة والتطوير المستدام”.

وتهدف الحلقة إلى تعميق فهم المشاركين لأساليب ترصّد العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، مع التركيز على منهجيات المسوحات الانتشارية (Point Prevalence Survey (PPS)، وتطوير المهارات العملية في جمع البيانات وتحليلها وتفسيرها واستخدامها في دعم قرارات الوقاية ومكافحة العدوى، كذلك تهدف إلى مساعدة الدول المشاركة على إعداد خطط وطنية متكاملة وتطويرها؛ لتنفيذ برامج الترصد على مستوى المؤسسات الصحية.
وتأتي إقامة حلقة العمل تأكيدًا للشراكة الإستراتيجية بين وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية وبيوت الخبرة العالمية كمعهد روبرت كوخ في دعم تنفيذ الخطة العالمية للوقاية ومكافحة العدوى وتعزيز نظم الترصد الصحي، واستكمالًا لحلقة العمل الإقليمية الأولى السابقة التي عُقدت بمحافظة مسقط خلال المدة من 28 سبتمبر إلى 2 أكتوبر الماضي 2025، وركزت على المبادئ الأساسية لترصّد العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، وأسهمت في تمكين الدول المشاركة من وضع خطط أولية لتطوير أنظمة الترصد الوطنية. وتبني الحلقة الحالية على تلك المخرجات مع التركيز على التطبيق العملي، وتعزيز آليات التنفيذ بما يحقق استدامة برامج مكافحة العدوى.

يتضمن برنامج الحلقة على جلسات علمية وتدريبية مكثفة تشمل مراجعة التقدم الذي أحرزته الدول منذ حلقة العمل الأولى، استعراض منهجيات الترصد القائمة على معدلات الانتشار والحدوث، إضافة إلى التدريب العملي على أدوات جمع البيانات وتحليلها وإعداد التقارير، عمل مجموعات تطبيقية تتيح للمشاركين ممارسة المفاهيم المكتسبة على سيناريوهات واقعية، تعزز من قدرتهم على تطبيق نظم ترصد فعالة في بلدانهم.
وفي جانبها العملي، تتخلل الحلقة زيارات ميدانية للمستشفى السلطاني ومستشفى خولة، إذ سيطبق المشاركون ما تعلموه من مهارات في جمع البيانات، والتحقق منها وإدخالها باستخدام الأنظمة التقنية المخصصة، مما يوفر تجربة عملية مباشرة تسهم في ترسيخ المفاهيم التدريبية وتعزيز الجاهزية الميدانية.
وستخصص أيام من برنامج الحلقة لوضع خطط تنفيذ وطنية وصقلها لترصد العدوى، مع التركيز على تحديد الأولويات، واختيار أساليب الترصد المناسبة، وتعزيز آليات الإبلاغ والتغذية الراجعة، بما يدعم استدامة برامج مكافحة العدوى، وتحسين سلامة المرضى والعاملين الصحيين.
وتأتي هذه الجهود ضمن الدور الإقليمي الذي تضطلع به سلطنة عُمان في دعم الإستراتيجية العالمية للوقاية ومكافحة العدوى، وتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، بما يسهم في تطوير نظم صحية أكثر كفاءة واستجابة للتحديات الصحية المعاصرة.



