سلطنة عُمان بين إرث الماضي وطموحات المستقبل
المهلب بن علي المعيركي
في كل عيد وطني يطل علينا، نستحضر بفخر واعتزاز سلطاننا الراحل قابوس بن سعيد، قائد الحكمة وصانع النهضة ومُلهم الأجيال، الذي أنار دروب عُمان وأحيا أرضها بغرس روح الحياة الكريمة وصنع منها وطناً يحتضن الأحلام والطموحات ويحققها.
السلطان قابوس رحمه الله لم يكن مجرد حاكم بل كان رمزًا في تحويل الآمال إلى واقع، وربط الماضي بالمستقبل في قصة نجاح يتناقلها الأجيال بفخر .
وعلى النهج ذاته، تسلم السلطان هيثم بن طارق، حفظه الله، دفة القيادة بثبات وعزم، ليواصل المسيرة نحو مستقبل مشرق، مستلهمًا من إرث الماضي عزمًا ، ليزدهر الحاضر بالطموحات اللامحدودة ، ليصبح المستقبل أكثر وضوحاً، وأكثر وعداً لشعب يؤمن بقدراته ويعتز بانتمائه.
فهذا اليوم هو وعد متجدد نعقده على أنفسنا، وبيعة نجددها لسلطاننا، أن نكون شركاء في بناء هذا الوطن العظيم، وسواعد تشد أركانه ، وعلينا جميعاً أن نكون له كالسد والدرع للصون عن ممتلكاته ضد كل من تسول له نفسه المساس بأمنه واستقراره مستلهمين قول الله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}سورة آل عمران الآية رقم (103).
كل عام وعُمان شامخة بإرثها العريق، ومزدهرة بإنجازات حاضرها القوي ، ومشرقة بتطلعات مستقبلها الواعد.



