الثلاثاء: 10 مارس 2026م - العدد رقم 2850
مقالات صحفية

المواطنة والهوية العمانية: رابط بين التاريخ والمستقبل

أريام بنت أحمد الجديدية

في عالمٍ متغيرٍ تسوده العولمة والتطور المتسارع، تظل الهُوِيَّة الوطنية الركيزة الأساس التي تأصل الشعوب ، وتحفظ وحدتها وتماسكها، حيث تمتزج الهُوِيَّة العمانية في أرواح العمانيين ، ووحدتهم، وحضارتهم ، وتضاريس بلادهم ، وذاتهم الجماعية ، ووحدتهم ، وتلاحمهم ، وترابطهم، وتعزز من قوة النسيج الاجتماعي ، وتدعم مسيرة التنمية المستدامة.
المواطنة: حقوق وواجبات

المواطنة ليست مجرد انتماء جغرافي، بل تفردٌ وتميز عن باقي الشعوب، وعلاقة تكاملية بين الفرد والدولة، تحتفظ بروح الوحدة والاعتزاز، حيث يتمتع المواطن العماني بحقوقه السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، وفي المقابل يؤدي واجباته تجاه وطنه، وتظهر روح المواطنة العمانية بالولاء للسلطان والوطن ، وبالالتزام بالقوانين، والمشاركة في تنمية المجتمع، والحفاظ على الوحدة الوطنية.
هويتنا العمانية نهضه متجدده:

شهدت السلطنة مع بزوغ فجر النهضة المتجددة في ظل القيادة السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه – تحولًا كبيرًا في أبعاد رؤيتها المستقبلية ، وسعيًا لتحقيق الأهداف المستدامة لرؤية عمان 2040، والتي تركز على الاقتصاد النامي الهادف المتسارع ، بأبعاد ترسخ منظومة القيم، وتأصل الهُوِيَّة العمانية ، وتأكد على ثبوت أبعادها في مناحي الحياة القيمية، والاقتصادية ، والتعليمية ، وغيرها.
كما حرصت السلطنة عبر العقود على ترسيخ مفهوم المواطنة من خلال التعليم والإرشاد، حيث تلعب المؤسسات التعليمية والإعلامية دورًا فعالاً في تعزيز قيم الولاء والانتماء، كما أن منهجية القيادة الحكيمة العمانية ساهمت في بناء مجتمع متماسك يقوم على مبادئ العدل والمساواة.
الهُوِيَّة العُمانية إرثٌ متجدد :

الهُوِيَّة العُمانية ليست مجرد مفاهيم نظرية، بل جزء لا يتجزأ من العادات والتقاليد، والتاريخ العريق، والقيم الراسخة التي تميز العُمانيين عن غيرهم، تتمثل هذه الهُوِيَّة في اللغة العربية التي تُعد جزءًا أساسيًا من الشخصية العُمانية، إضافةً إلى الثقافة العريقة التي تشمل الفنون، والأدب، والعادات الاجتماعية، ومن أهم مكونات الهُوِيَّة العمانية التقاليد المتوارثة: مثل الاحتفاء بالمناسبات الوطنية، والزي العُماني المميز، ونمط الحياة الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتتميز الهوية العمانية بقبول التباين الفكري، والتسامح الديني، والانفتاح على الثقافات المختلفة ، حيث عُرفت السلطنة عبر التاريخ بتقبلها للتنوع الديني والثقافي، مما ساهم في بناء سمعتها كدولة مسالمة تشجع الحِوار والتفاهم بين الشعوب والمجموعات العرقية.

دور الشباب في تعزيز الهُوِيَّة والمواطنة:
يُشكل الشباب العُماني حجر الأساس في الحفاظ على الهُوِيَّة الوطنية وترسيخ مبادئ المواطنة ، والهوية العمانية ، بتمسكهم بالقيم والتقاليد العمانية ، واستثمارها وترسيخها في قطاعات التعليم والثقافة. إن الشباب العماني هم الجيل الواعد الذي يساهم في بناء مستقبل مشرق لعُمان، وتعكس مشاركتهم الفاعلة في المبادرات الوطنية، والأعمال التطوعية، والمشاريع التنموية وعيهم بمسؤولياتهم تجاه وطنهم.
ختامًا، يعد ترسيخ أسس المواطنة وتأصيل الهوية العُمانية واجب وطني ، ومسؤولية وطنية على كاهل كل عماني، فالمواطنة تعزز الانتماء، والهوية تمنح الأفراد إحساسًا بالفخر والتواصل مع تاريخهم العريق، وبرسوخ الهوية العمانية ، ستظل عُمان نموذجًا للوحدة والاستقرار في عالم مليء بالتحديات.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights