الانسحاب المسالم
عواطف السعدية
مٌعظم الناس لا يجرحون مشاعر الآخرين عن عمد
أحياناً يكون جهلًا أو غفلة وقلة وعي لذلك وحتى لا تحمل في نفسك.
لا تتردد ولا تتحرج في إخبار من يزعجك أو يجرحك أنه يفعل ذلك حتى لو عاد فكرر ذلك مِراراً .. فليس كل الناس ينتبهون بسهولة
إن ذلك هو الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله في أي علاقة تمثل لك قيمة
كلما توسع وعيك كلما تعلمت أن ردات فعلك تجاه الأشخاص لن تغير شيئا، لن تجلب لك الحب ولا الاحترام، ستتأكد أنهم لن يغيروا رأيهم بطريقة سحرية بعد ردة فعلك تجاههم أو تجاه الأحداث .
كلما توسع وعيك ستتعلم أنه من الأفضل في أغلب الأحيان أن تسمح للأمور بأن تكون كما هي، وأن تسمح للمغادرين بالرحيل، فلن تقاتل من أجل بقاء أحد ، من أجل شرح موقفك و تقديم تبريراتك وفي المقابل لن تطلب تفسيرات لتصرفاتهم ، لن تطارد الإجابات عن أسئلة تؤرقك كلما توسع وعيك لن تقاتل حتى يفهمك الآخرون جيدا ويستوعبون حقيقة من تكون.
كلما توسع وعيك ستتعلم أن الحياة تكون أفضل عندما لا تركز على ما يحدث من حولك وإنما على ما يحدث بداخلك حيث سلامك الداخل أحياناً الاستمرار في مواصلة الركض خلف الأشياء التي لا تسعى للوصول إليك هو الضعف الحقيقي.
الاستمرار في العلاقات التي تستهلك طاقتك مع أشخاص يسيئون فهمك ويتربصون لأخطائك ويتعمدون إيذاءك هو قمة الضعف.
التسامح والتغافل المستمر من أجل الحفاظ على أشخاص يبحثون عن أقصر الطرق للرحيل عنك يعتبر ضعف .. تجاهلك للرسائل الربانية حينما تكشف لك حقيقتهم ، مجرد أنك تخشى الوحدة لهذا تستمر أيضاً ضعف .. تحملك وقبولك ورضاك بـكل الأشياء التي لا تحتملها خوفاً من أن يتهموك بالضعف هو أعلى مرحلة الضعف.
أحياناً تكمن القوة في قدرتك على التعبير عن رفضك أن تقول ” لا ” .. لأن هذه العلاقات وهذه الأشياء لا تشبهك.
أحياناً القوة الحقيقية تكمن في قدرتك على التخلي عن الأشياء التي تؤذيك والتي لطالما أدمنتها .
