الثلاثاء: 10 مارس 2026م - العدد رقم 2850
الخواطر

في المقام الرفيع: السيدة الجليلة عهد البوسعيدية

سيف بن ناصر الحارثي

في زمن تتطلع فيه الأوطان إلى رموزٍ تصنع الفرق، وتزرع الأمل، وتبني بإخلاص، تجلّت السيدة الجليلة عهد بنت عبد الله البوسعيدية في مقامٍ سامٍ، يليق بمكانتها وجوهرها، فغدت علمًا من أعلام الحكمة والحنان، وصوتًا للضمير الإنساني في ربوع هذا الوطن العزيز.

إنها ليست مجرّد قرينة للسلطان، بل هي ركنٌ راسخ في صرح الدولة العمانية الحديثة، تمثل الوجه المشرق للمرأة العمانية الأصيلة، التي تحمل روح الأرض وعزيمة الأجداد، وتمضي بثبات نحو الغد، حاملة رسالة البناء، والحفاظ على القيم، والارتقاء بالمجتمع.

ما بين عينيها نور الفِطنة، وفي قلبها رحمة لا تحدّ، وفي خطواتها سكينة تعانق الوطن وتزرع فيه الطمأنينة. ترعى المبادرات، وتحتضن الفقراء، وتساند المرأة والطفل، وتُلهِم الأجيال بأفعالها قبل أقوالها.

لقد أصبحت السيدة الجليلة عهد عنوانًا للوقار والسيادة، ورمزًا تتجلى فيه أنوثة القيادة، فهي تُمثّل المرأة التي لا يُقيّدها الظهور الإعلامي، بل يُعلي شأنها العمل الصادق، والبصمة الواضحة، والموقف النبيل.

هي في القلوب ملكةٌ غير متوّجة بالتاج، بل متوّجة بالمحبّة، والإجلال، والدعاء الصادق من شعبٍ يُحبها، ويرى فيها صورة الأم والأخت والملهمة.

وفي حضورها، تتجسد الهيبة بلا صخب، والعظمة بلا تكلف، والرحمة في أعلى مقاماتها.

اللهم وفق السيدة الجليلة عهد البوسعيدية، وجلالة السلطان هيثم بن طارق، لما فيه خير عمان وأهلها، واجعل خطواتهما مباركة، وأعمالهما مقبولة، واجعل السعادة رفيقتهما في الدنيا والآخرة.”

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights