النفس المتفردة
نقية بنت شنين اليعقوبية
لا تنتظر من الزمان أن يرضيك أهله، ولا تعتقد أنهم سيوقفون رغباتهم من أجلك، أو يعطلون أحلامهم وأمانيهم لإرضائك. التزم مسارك، حدد أهدافك، واجعل أمنياتك تعانق وجه السماء. افتح لذاتك وفكرك آفاقاً من الإبداع والتصميم والتجديد. اخرج من قوقعة تبعيتك للآخرين، آمن بأهدافك، واستفز أحلامك لتنهض على خيول الواقع. فك قيودها من أسر التأجيل والتواني، واجعلها تقدح بأرجلها في أراضي الرفعة، الصيت الحسن، والتميز.
أنت تستطيع.. لست تابعاً ولا مقيداً. أنت فكر جديد متفجر بالتفرد. أنت أيقونة تتوهج بالعطاء اللامتناهي متى ما أردت. أضرم نيران البذل والعمل في كل ميدان، في كل متسع، وفي كل مجال تُبدع فيه. أنت شمعة تتوهج بالنور وتتقد بالاستمرار. اكسر قيودك، خلّص نفسك، واسر في طريق يجعلك متألقاً، واثقاً، عينيك معلقتان بالأفق البعيد، وفي الوقت ذاته متأكداً من خطواتك وثبات قدميك على أرض الواقع.
عانق الأمل، وابتعد عن مواطن التثبيط واليأس. تجنب الشخصيات التي تؤثر فيك سلباً، فتمتص طاقتك وسعادتك وبسمتك. ضع حدوداً بينك وبين من يحاول إثناءك عن قناعاتك السليمة ومبادئك الطيبة. تفاعل بإيجابية مع من حولك، أحسن معاشرة الناس، واكسب ودهم بحسن أخلاقك وطيب صنيعك. تذكر أن الدنيا لم تُخلق لنكون سعداء فقط، بل تتخللها الكثير من الظروف، الأحزان، الابتلاءات، والمحن. فتعلّم أن تكون صابراً، راضياً، ممتلكاً قناعة في قلبك بأن “ما أصابك لم يكن ليخطئك”.
إنها دروس نتعلم منها، تصقلنا لمواجهة حياة قادمة ومواقف مشابهة قد تعترضنا في المستقبل. فتمر علينا مرور الكرام بعد أن تأقلمنا معها سابقاً، ونتخطاها بكل جدارة.
