الثلاثاء: 10 مارس 2026م - العدد رقم 2850
الخواطر

غروبٌ يهمس .. وقلمٌ ينزف

   سميرة أمبوسعيدية 

عند انحدار الشمس، تتباطأ اللحظة، وتتحوّل السماء إلى مخطوطٍ مفتوح، تودِع فيه القلوب ما عجز اللسان عن الإفصاح به.

إنه زمنٌ لا يُشبه سواه…

تنساب فيه الأحاسيس بغير وجل، ويخرج الصمت من مخبئه، ليقول ما كبّلته العيون طويلاً.

الضوء الآفل يرسم على القلب أطيافًا من شجنٍ وتأمل، ووجعٍ بهيٍّ لا يُدرَك كُنهه.

بالنسبة للكاتب، الغروب ليس خاتمة نهار، بل بدء نزفٍ نقيّ،

حيثُ تُصبح الكلمات نوافذَ مشرعة على أعماقٍ لا تُطال،

ويغدو القلم مرآةً لأفكارٍ شاردة، ومشاعرَ معلّقة بين شمسٍ راحلة وليلٍ يُوشك أن يُولَد.

هنا يُولَد الأدب الصدوق…

من لحظة غروبٍ تُشعل في الروح وجيبًا لا يُروى إلا بحبرٍ من قلب، ودفءٍ من وجع، وصفاءٍ من صدقٍ لا يُجيد التزييف.

اكتب عند الغروب…

ففي هذا التوقيت بالذات، يُنصت العالم إليك أكثر مما تتخيّل.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights