تهنئة
الجمعة: 05 يونيو 2026م - العدد رقم 2937
مقالات صحفية

بصمة ..

   مريم شملان

 نعلم أن الجميع لديه بصمة، فهي دليل قاطع بوجودنا وملامسة ما حولنا، تلك البصمة ستبقى ولن يزول أثرها ، لهذا .. الجميع بالكون لديهم بصمة، ولكن هناك من تبقى في السجلات محفوظة وأخرى تكون على هيئة عمل يعم خيره الوطن بأكمله ، ويصل صداه أيضا خارج حدود الوطن يحمل إسم عُمان عنوانٍ له ، والراية فخراً له ، وعزتها مجدً له ، ويذكر مآثر وتاريخ وطنه بكل مُلتقى وبكل فرصة تُتاح له، “أحمد الخروصي سفير عُمان للنوايا الحسنة والمُتبرع العام للدم” لم يكن مجرد شخص له بصمة ، ولكن بصمة ثابتة صادقة لها امتداد أربعين عام، من أول قطرة دم تبرع بها ووضعها بمخزون بنك الدم لأنقاذ روح وأستعادة حياة من بعد الله سبحانه وتعالى.

كان جهاده فرحة وأمل يكبر في قلوب الأمهات ، والأباء ، وفرحة أطفال بالشفاء، وعودة مريض لمنزله بعد معاناة ربما أمتدت فتره طويلة ، وإنقاذ مُصابين، وتوفير ما هو ناقص في الحالات الحَرجة وفي حالة الطلب “للحاجة الماسة للدم”، لم يكن لديه تلك الأهمية في تصّدر إسمه بَمنصات إعلامية بقدر ما كان المهم لديه أن يصل ما قام به من جهاد ومن يحتاج للمساعدة ، وأهمية وصول من يحتاج لذلك التبرع وهذا بالنسبة له كان السعادة َوالرضا، الخروصي هذا الرجل الذي لا يتوانى ولا يهدأ إلا أن يصل برسالته للمجتمع بهذا الوطن الغالي كالجامعات، والجمعيات والمراكز التوعوية، والمستشفيات، ويطرق أبواب كل من يهمة أمر المواطن وخدمة المجتمع وأن يخلق “مبادرة للتبرع بالدم” وتشجيع فئة الشباب ومن يكون لدية الرغبة بالمشاركة في هذه الرسالة الإنسانية ، أحمد الخروصي هو إسم لم يأتي من فراغ، ولقب سفير النوايا الحسنة حمله بإستحقاق، وفي كل قطرة دم يتبرع بها تحمل معانً إنسانية ليست بالغريبة عليه، لحُب الوطن والناس الذين يعيشون على هذه الأرض الطيبة، ما كان منه إلا أن يقدم رسالة إسمها “العطاء”، فحُب عُمان وإسم عُمان يستحق الكثير، وعلى تراب هذه الأرض التي هي الروح والحياة نرى ملامح أثبتت ظهورها بجدارة ووجودها مقرون بالمثابرة والإستمرارية ، أمثال أحمد الخروصي سفير النوايا الحسنة للتبرع بالدم “القدوة لشباب عُمان ورجالها وحرائرها ، وفي حُب عُمان كَرس حياته دون ان يقف ويستكفي بل تقدم بالمواصلة والإصرار بالجهاد والإرادة وما زال مستمر، قد بدأ مشواره طوال تلك السنوات التي ذكرناها في منهج تثقيفي، صحي، إنساني، فليحفظ الله من كان مَسعاه كالبذر ليملأ أرض الخير “بالنبات والزهر” على السفح والجبل، والبحر والوادي،لينبت بالنبات الحَسن كل شبر من بلادنا الجميلة الطيبة الوارفة الظل علينا وعلى من وطأة قدماه أرضها، ليكون حصاده نجاح وتوفيق من الله،ونور يُضيئ الطريق لأستكمال الرحلة التي بدأت من الصفر لتصل إلى أميال وما زال بأذن الله مستمر بالعطاء.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights