الأربعاء: 11 مارس 2026م - العدد رقم 2851
أخبار محلية

إنطلاق فعاليات النسخة الثالثة من ملتقى أجواء الأشخرة

كتب : سعيد القلهاتي

رعى معالي الدكتور سعيد بن محمد بن أحمد الصقري، وزير الاقتصاد مساء اليوم حفل تدشين فعاليات النسخة الثالثة من ملتقى “أجواء الأشخرة” لعام 2025 – بنيابة الأشخرة ولاية جعلان بني بوعلي، بمحافظة جنوب الشرقية، وذلك بحضور سعادة الدكتور يحيى بن بدر بن مالك المعولي، محافظ جنوب الشرقية، وسعادة محمد بن حميد بن محمد الغابشي، والي جعلان بني بوعلي، وعدد من أصحاب السعادة وممثلي الجهات الحكومية والخاصة، وحشد من المواطنين والزوار.
وقد بدأ الحفل بعزف السلام السلطاني، تلاه قص شريط الافتتاح، ثم جولة موسعة لمعالي راعي المناسبة والحضور في أروقة الملتقى وأجنحته المتنوعة، التي شملت أركان المؤسسات الرسمية، وركن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وركن المقاهي والأسر المنتجة، والمعارض التوعوية، والمساحات الترفيهية، والساحة التراثية. كما اطّلع معاليه على المبادرات النوعية والبرامج التفاعلية التي يقدّمها الملتقى، والتي تستهدف مختلف الفئات وتُسهم في إبراز المقومات المحلية للمنطقة.وعقب الجولة، توجّه الحضور إلى المسرح المفتوح، حيث عُرض فيلم تعريفي حول الملتقى وأهدافه التنموية، ثم قُدمت مقطوعات موسيقية للفرقة الكشفية، تلتها كلمة اللجنة المنظمة التي ألقاها سعادة محمد بن حميد بن محمد الغابشي، والي ولاية جعلان بني بوعلي ورئيس اللجنة، قال فيها : “يسرّنا أن نرحب بكم في نيابة الأشخرة بولاية جعلان بني بوعلي؛ هذه الوجهة العُمانية المتفرّدة التي تختزل في تفاصيلها إرثًا عريقًا وطبيعةً خلّابة. ويشرّفنا أن تحتضن اليوم انطلاقة النسخة الثالثة من ملتقى (أجواء الأشخرة)، في امتدادٍ لمبادرةٍ رائدة تهدف إلى ترسيخ مكانة الأشخرة كوجهةٍ صيفية جاذبة، تنبض بالحياة وتزخر بالتنوّع، كما أكد سعادته في كلمته : يأتي هذا الملتقى ضمن رؤية منسجمة مع توجهات محافظة جنوب الشرقية، نحو تعزيز الحراك السياحي، وتنمية الاقتصاد المحلي، وتفعيل المشاركة المجتمعية، من خلال برامج نوعية تحتفي بالهوية، وتستشرف آفاق الابتكار، وأضاف أيصاً : ومنذ انطلاق النسخة الأولى، حرصت اللجنة المنظمة على أن يكون الملتقى منصةً تنموية متكاملة؛ تُعزّز التفاعل المجتمعي، وتُمكّن الشباب، وتحتضن المبادرات الثقافية والفنية والرياضية، في تناغمٍ بين الأصالة والتجديد، مضيفاً أيصاً : وتأتي هذه النسخة استمرارًا لما تحقق، وانطلاقة مطوّرة بُنيت على ما أفرزته التجربتان السابقتان من مكتسبات ودروس تنظيمية، أبرزها تحسين المحتوى، وتوسيع نطاق الشراكات، وتجويد تجربة الزوّار، بما يعزّز من فاعلية الملتقى واستمراريته.وتنبع أهمية هذا الملتقى من خصوصية الموقع، حيث تتميّز الأشخرة بأجوائها المعتدلة والمنعشة صيفًا، ما يجعلها وجهة سياحية فريدة على مستوى السلطنة، وبيئة مثالية لاستقطاب الزوّار خلال موسم الصيف، استلهامًا لتوجيهات مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظّم – حفظه الله ورعاه –، الرامية إلى تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة في مختلف المحافظات. مؤكداً .. وفي هذا المقام، نتقدّم بجزيل الشكر إلى معالي الوزير على تفضّله برعاية هذا الحدث، ولسعادة المحافظ على دعمه ومتابعته، كما نثمّن دور المجتمع المحلي والجهات الشريكة واللجان التنظيمية والمتطوعين، الذين أسهموا في إنجاح هذا الملتقى وتنظيمه بالشكل اللائق.”

عقب ذلك، كرّم معالي راعي الحفل الجهات الداعمة والشركاء، كما قدّم سعادة المحافظ هدية تذكارية لمعالي الوزير، ثم استُكملت الجولة الختامية في القرية التراثية المصاحبة للملتقى، التي سلطت الضوء على عناصر الهوية العُمانية والموروث الثقافي المتجذّر في المنطقة.

وقد شهد الملتقى ضمن ركن محافظة جنوب الشرقية تدشين مشروع “الإنارة الذكية باستخدام تقنيات إنترنت الأشياء والاستشعار عن بُعد”، كأحد المشروعات الرائدة في مجال المدن الذكية. ويهدف المشروع إلى تطوير إدارة أنظمة الإنارة العامة في خمس ولايات من المحافظة، من خلال تركيب أجهزة استشعار وتحكم متقدمة لأكثر من 1000 عمود إنارة، ترتبط بمنصة تشغيل مركزية تُشكّل المرحلة الأولى من منصة المدن الذكية التي تعمل المحافظة على تطويرها.وعلى هامش الاحتفال بهذه المناسبة، أكد سعادة الدكتور يحيى بن بدر بن مالك المعولي، محافظ جنوب الشرقية، أن ملتقى “أجواء الأشخرة” بات يمثل نموذجًا عمليًا لتكامل الجهود التنموية، واستثمار المواسم السياحية في تعزيز الاقتصاد المحلي وتنشيط الحراك المجتمعي. وأوضح أن ما تحقق في النسخ السابقة شكّل قاعدة انطلقت منها النسخة الحالية، مشيرًا إلى أن التوسعة النوعية في الفعاليات وتكامل الأركان يعكس نضج التجربة ووعي المجتمع بأهمية الملتقيات الموسمية كأدوات تنموية. وحول مشروع الإنارة الذكية، أوضح سعادته أن المشروع يُعد باكورة مشروعات المدن الذكية في المحافظة، ويهدف إلى تعزيز كفاءة الخدمات، وترشيد الموارد، وتهيئة البيئة التقنية المناسبة لمرحلة جديدة من التحول الرقمي. كما أشار إلى أن المحافظة تمضي في تنفيذ خارطة طريق متكاملة تشمل توسعة تطبيقات التقنية الحديثة في مجالات النقل الذكي، والطوارئ، والسلامة العامة، وإدارة النفايات، وغيرها من الخدمات المرتبطة بتحسين جودة الحياة، وذلك بالتكامل مع الجهات الحكومية والشركاء من القطاع الخاص، ووفقًا لأولويات رؤية “عُمان 2040”.

يذكر أن الملتقى سيستمر حتى التاسع من أغسطس المقبل، متضمنًا برنامجًا يوميًا ثريًا من الفعاليات الفنية والثقافية والترفيهية، والأمسيات الشعرية والإنشادية، والعروض التراثية والرياضية، والأنشطة التفاعلية التي تستهدف جميع أفراد الأسرة، وتُسهم في تنشيط السياحة الداخلية، وتحريك الاقتصاد المحلي، وترسيخ الموقع الصيفي للأشخرة ضمن خارطة السياحة الوطنية.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights