والي الحمراء يفتتح معرض”دروازة” لطالبات مدرسة عائشة العبرية

بهلاء- النبأ
احتضنت قاعة “بوابة بهلاء” بولاية بهلاء انطلاق معرض الفنون التشكيلية “دروازة”، الذي استعرض النتاجات الفنية لطالبات مدرسة عائشة بنت محمد العبرية (للصفوف 9-12). أقيم الحفل تحت رعاية سعادة الشيخ سليمان بن سعيد بن سالم العزري، والي الحمراء، وبحضور جمع من التربويين والمهتمين بالوسط الفني.
رؤية المعرض: نافذة على الهوية
جاء اختيار اسم “دروازة” ليكون رمزاً لنافذة فنية تطل منها الطالبات على فضاءات الإبداع. وقد عكس المعرض رؤية فنية طموحة تسعى إلى دمج الهوية العمانية الأصيلة والتراث العريق بلمسات معاصرة، معبرةً عن شغف الجيل الجديد وقدرته على المحاكاة والتعبير الحر.
تنوع فني وثراء بصري
تضمنت أروقة المعرض 90 عملاً فنياً، شملت مجالات واسعة منها:
الرسم والتصوير: بالأساليب الزيتية والمائية.
النحت والتشكيل: باستخدام خامات متنوعة.
التصميم والزخرفة: التي أبرزت دقة التنفيذ.
وقد ركزت الأعمال في مجملها على تجسيد المعالم التراثية العُمانية والأمثال الشعبية، بالإضافة إلى لوحات فنية عميقة تكرس قيم المواطنة والهوية.
تعدد المدارس والأساليب
أظهرت المشاركات تنوعاً لافتاً في الأدوات والقدرات الفنية، حيث تراوحت الأعمال بين:
المدرسة الواقعية: التي كانت حاضرة بقوة في تصوير التفاصيل.
المدارس الحديثة: مثل السريالية، التجريدية، التكعيبية، والتعبيرية، مما عكس نضج التجربة الفنية لدى الطالبات.
و أعرب سعادة الشيخ والي الحمراء والحضور عن إعجابهم بالمستوى الفني الرفيع، مشيرين إلى الدور الجوهري لهذه المعارض في صقل مواهب الطالبة العمانية وتعزيز ارتباطها بموروثها الحضاري عبر قوالب فنية مبتكرة.
في تصريح لها اكدت ثريا بنت حمدان العبرية، مديرة مدرسة عائشة بنت محمد العبرية، أن المعرض الفني الذي افتتحت فعالياته اليوم لا يعد مجرد حدث عابر، بل هو منصة حيوية واستراتيجية تهدف إلى تسليط الضوء على المواهب الطلابية الواعدة التي تحتضنها المدرسة.
امتداد للمنهاج وتجسيد للإبداع
أوضحت العبرية أن هذا المعرض يمثل ثمرة يانعة ونتاجاً فعلياً للمناهج الدراسية، مشيرة إلى الارتباط الوثيق بين ما يتم تدريسه في حصص الفنون التشكيلية وبين ما يُعرض من مخرجات. فقد نجحت الطالبات في تحويل المعارف النظرية والمهارات العملية إلى لوحات وأعمال فنية ملموسة، تبرهن على مستوى عالٍ من الاستيعاب والقدرة على التعبير الإبداعي.
تثمين الجهود التعليمية
ولم تغفل المديرة الدور المحوري للكادر التدريسي، حيث وجهت إشادة خاصة بالمعلمات وجهودهن الملموسة في:
الصقل والتأهيل: عبر تدريب الطالبات وتطوير أدواتهن الفنية باحترافية.
التوجيه المستمر: تقديم النصائح الفنية التي ساهمت في الارتقاء بجودة الأعمال.
التمثيل المشرف: الحرص على ظهور الطالبات ومواهبهن بصورة تليق بمكانة المدرسة وسمعتها التربوية.
أهداف استراتيجية تتجاوز الحاضر
وفي حديثها عن فلسفة الإبداع داخل المؤسسة، شددت الفاضلة ثريا على أن الغاية من هذه الفعاليات أسمى من مجرد الظهور الإعلامي، إذ تتركز الأهداف حول ثلاثة محاور أساسية:
التحفيز المستمر: دفع الطالبات نحو مزيد من الإنتاج الفني المبدع.
الاستشراف المستقبلي: الإيمان بأن هذه الخطوات هي النواة الحقيقية لمستقبل فني واعد.
الدعم النفسي: تعزيز ثقة الطالبات بأنفسهن عبر تقدير نتاجهن والاحتفاء بإنجازاتهن أمام المجتمع المدرسي.
”نحن في إدارة المدرسة حريصون دائماً وأبداً على الأخذ بيد هذه المواهب، فهي تمثل المستقبل بعينه، والاهتمام بها هو استثمار في طاقات إبداعية نثق بها تمام الثقة.”





