رفاهية الموظفين في بيئة العمل

سالم بن سعيد الكلباني
في إطار الإهتمام برأس المال البشري الذي يعتبر الحجز الزاوية في تقدم ونجاح المؤسسات نحو الابداع والابتكار والتطوير يأتي رفاهية الموظفين من الأمور الحيوية في ثقافة المؤسسات لما تشكله من أهمية بالغة في مختلف الجوانب سواء كان ذلك على المستوى المؤسسي أو الموظفين وفي هذا المقال عزيزي القارئ يسرنا أن نبين أهمية الرفاهية الموظفين وما له من انعاكس أيجابي وقبل ذلك ماذا نقصد بالرفاه الوظيفي هو مفهوم يعبر عن مدى إهتمام وإلتزام المؤسسات براحة والصحة والسعادة الموظفين ليشمل الجوانب النفسية والإجتماعية والجسدية لهم من أجل خلق بيئة عمل داعمة تمكن الموظفين من تحقيق التوازن بين حياتهم الشخصية والعملية مما يعزز من إنتاجيتهم ورضاهم ومما يعزز الاندماج الوظيفي.
حيث تشير بعض الدراسات إلى أن الموظفين الذين يشعرون بالرفاه الوظيفي وبالراحة والسعادة في مكان العمل يكون الموظف أكثر التزامًا في تحقيق الأهداف بفعاليه وأقل عرضة للغياب حيث أن رفاهية الموظف تقلل من معدلات الغياب الموظفين وكذلك أحد اسباب أنخفاض الإحتراق الوظيفي لدى الموظف .. وحيث أن هناك مجموعة من المعايير أو المقياس التي تبين مدى مستوى رفاهية الموظفين في بيئة العمل نذكر منها ما يلي:
_ الرفاهية الجسدية.. وتتضمن المبادرات رفاهية الموظفين في الجانب البدني في توفير الوجبات الصحية في مكان العمل، وتشجيع الموظفين على ممارسة النشاط البدني من خلال إنشاء صالات الرياضية أو توفير اشتراكات رياضية مدعومة كذلك اجراء الفحوصات الطبية الدورية للموظفين وتوفير التأمين الصحي من الخطوات الهامة التي من شأنها أن تعزز من الصحة البدنية للموظفين .
_ الرفاهية العاطفية أو النفسية.. لا تقل أهمية عن الصحة البدنية وذلك في تقديم الدعم النفسي وإقامة البرامج التي تعزز الجانب النفسي مثل تنظيم ورش العمل التي تعزز من الصحة العقلية مثل جلسات التأمل، التدريب على إدارة الضغوط، ومهارات التأقلم مع التغيرات والمرونة والتكيف مما يعزز من القدرة الموظفين على التعامل مع التحديات في بيئة العمل.
_ الرفاهية الإجتماعية.. وتتمثل في توفير خيارات العمل مرنة مثل العمل عن بُعد يعد من العناصر الرئيسية التي تدعم رفاهية الموظفين مما له الأثر في تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية مما يقلل من الإجهاد ويعزز من مستوى الرضا.
_ تقديم البرامج التدريبية.. والتوعوية للموظفين حيث يعتبر التدريب واقامة البرامج التدريبية والتوعوية من أجل كسر الروتين اليومي وإضافة حالة من التغيير مما يعزيز الشعور بالتقدير مما يزيد من شعور الموظفين بالانتماء والولاء.
وحيث كما أشرنا في بداية المقال أن الاهتمام بالعنصر البشري له مكاسب إيجابية على مختلف المستويات إليك بعض النتائج المتوقعة من رفاهية الموظفين في بيئة العمل.
زيادة الإنتاجية : الموظفون الايجابين يكونون أكثر إنتاجية بنسبة كبيرة مقارنة بزملائهم.
الصورة الذهنية للمؤسسة : المؤسسة التي تهتم برفاهية موظفيها تجذب المزيد من المواهب وتحتفظ بالكفاءات لفترات أطول بالعكس المؤسسات الأخرى التي لا تراعي هذا الجانب من الرفاه الوظيفي.
تعزيز ثقافة الابتكار والإبداع : أن التشجيع على العمل بالمبادئ رفاهية الموظفين يؤدي إلى بيئة عمل إيجابية تساهم في تعزيز الإبداع والابتكار حيث عندما يشعر الموظفون بأنهم مدعومون ومقدرون، يكونون أكثر استعدادًا للمساهمة بأفكار جديدة والعمل بشكل جماعي لتحقيق الأهداف بفعالية.
يعزز الاندماج الوظيفي.. مما يجعل الموظفين في أعلى مستويات الإلتزام والحماس والدافعيه في تأدية أعمالهم.
يمكن أن نلخص ذلك أن رفاهية الموظفين هو استثمار حقيقي في رأس المال البشري للمؤسسات حيث ينعكس إيجابيًا على الأداء المؤسسي بشكل عام.



