أخبار محلية

أسبوع عُمان للمناخ 2026 ينطلق في مسقط بمشاركة دولية واسعة.. ودعوة للانتقال من الطموح إلى التنفيذ وتسريع العمل المناخي

مسقط – النبأ

400 متحدث وأكثر من 5000 مشارك انطلاق النسخة الثانية من أسبوع عمان للمناخ

اكثر من 20 ورشة تدريبية و80 عارضا للتقنيات البيئية واكثر من 15 فعالية و

150 مشارك بتحدي “ايكثون” وإطلاق برنامج تعاون لإنشاء مركز الابتكار البيئي واطلاق جائزة الغصن الأخضر

انطلقت اليوم في سلطنة عُمان فعاليات النسخة الثانية من أسبوع عُمان للمناخ 2026، الذي تستضيفه مسقط خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر الجاري في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة دولية وإقليمية واسعة تجمع صُنّاع القرار والخبراء والمختصين وممثلي المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية والبحثية والمجتمع المدني.

ويقام الأسبوع تحت رعاية معالي الشيخ الفضل بن محمد الحارثي، الأمين العام لمجلس الوزراء، وتنظمه هيئة البيئة، بمشاركة أكثر من 50 دولة، ويضم أكثر من 15 فعالية رئيسية و20 ورشة تدريبية، وأكثر من 80 عارضًا، و400 متحدثًا، و150 مشارك بتحدي “ايكثون” وأكثر من 5000 مشارك إلى جانب برنامج متنوع من الجلسات الحوارية والتخصصية واللقاءات والمنصات التفاعلية التي تبحث قضايا المناخ والطاقة والاقتصاد الدائري والتمويل والابتكار والمرونة والحلول القائمة على الطبيعة.

ويأتي تنظيم الأسبوع في إطار جهود سلطنة عُمان لتعزيز الشراكات الوطنية والدولية في مجال العمل المناخي، ودعم الابتكار والحلول العملية، وتبادل المعرفة والخبرات، بما يتسق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 والتوجه الوطني نحو تحقيق الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050.

العمري: الاستدامة البيئية في صميم المسار التنموي لعُمان
وأكد سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري، رئيس هيئة البيئة، في كلمته خلال حفل الافتتاح، أن التحدي المناخي لم يعد قضية بيئية منفصلة عن مسارات التنمية، وإنما أصبح جزءًا أساسيًا من القرارات المتعلقة بالطاقة والمياه والغذاء والاستثمار وتنافسية الاقتصادات.

وقال إن سلطنة عُمان تنظر إلى الاستدامة البيئية باعتبارها عنصرًا محوريًا في مسارها التنموي، مشيرًا إلى أن السلطنة تمضي نحو تحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2050 من خلال انتقال منظم وواقعي يراعي الأولويات الوطنية ويحافظ على تنافسية الاقتصاد وأمن الطاقة، مع تعزيز الاستثمار في التقنيات والحلول منخفضة الكربون.

وأشار إلى أن عُمان بدأت بالفعل في تحويل الفرص المناخية إلى مسارات عملية، من خلال مشروعات الكربون والحلول القائمة على الطبيعة، واستزراع أشجار القرم، وتعزيز الاستثمار في المحميات والسياحة البيئية، ودعم الاقتصاد الدائري وتطوير منظومة إدارة النفايات والاستفادة من قيمتها الاقتصادية والبيئية.

كما أشار إلى إطلاق سلطنة عمان استراتيجيتها المحدّثة للحياد الكربوني، إلى جانب إطار وطني جديد لسوق الكربون، فضلًا عن المضي في تطوير مشروعات الهيدروجين الأخضر، وبرنامج “الكربون الأزرق” لاستعادة النظم البيئية الساحلية.

البعد الخليجي حاضر في أجندة أسبوع عُمان للمناخ
وفي كلمة مسجلة، أكد معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أهمية استضافة سلطنة عُمان لهذا الحدث، مشيرًا إلى أن التغير المناخي تجاوز البعد البيئي ليصبح تحديًا اقتصاديًا وتنمويًا يتطلب استجابة جماعية وتعاونًا إقليميًا ودوليًا فاعلًا.

وأشار إلى أهمية تحقيق التوازن بين حماية البيئة واستدامة النمو الاقتصادي ورفع كفاءة استخدام الموارد وتعزيز القدرة على التكيف، مؤكدًا تطلع دول مجلس التعاون إلى الاستفادة من أعمال الأسبوع في تعزيز التعاون الخليجي والإقليمي وتبادل المعرفة والخبرات ودعم الحلول التي تراعي الاحتياجات التنموية والبيئية لدول المنطقة.

باباييف: علينا الانتقال من التفاوض حول الالتزامات إلى تحقيق النتائج
من جانبه، أكد معالي مختار باباييف، رئيس مؤتمر الأطراف COP29، أهمية أن تتحول الاتفاقات والالتزامات المناخية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن العالم لم يعد يتعامل مع تغير المناخ باعتباره قضية بيئية منفردة ومعزولة.

وأوضح أن المرحلة الراهنة تشهد تفاعلًا بين مجموعة واسعة من المخاطر، تشمل تغير المناخ والكوارث الطبيعية وشح المياه وتدهور الأراضي وحرائق الغابات والتهديدات التي تواجه الصحة العامة والمخاطر التكنولوجية والصناعية، إلى جانب النزاعات وعدم الاستقرار الجيوسياسي.

وأشار إلى أن تغير المناخ يعمل بوصفه مضاعفًا للمخاطر عبر هذه المجالات، مؤكدًا أن الجفاف لم يعد مجرد جفاف عندما يؤثر في إنتاج الغذاء وتوليد الكهرباء والهجرة وسبل العيش، كما أن الفيضانات تتجاوز آثارها الأضرار المباشرة لتؤثر في البنية الأساسية وسلاسل الإمداد والصحة العامة.

وفيما يتعلق بالتحول في منظومة الطاقة العالمية، أكد باباييف ضرورة أن يكون التحول عادلًا ومنظمًا ومنصفًا، وأن يراعي اختلاف الظروف الوطنية وتباين نقاط الانطلاق، مشيرًا إلى أن أمن الطاقة والقدرة على تحمل تكاليفها والتنمية الصناعية وفرص العمل تمثل اعتبارات حقيقية في مسار التحول.

وأشار إلى أبرز مخرجات مؤتمر COP29 في باكو، ومنها الاتفاق على هدف جديد لتمويل المناخ يتمثل في توفير ما لا يقل عن 300 مليار دولار أمريكي سنويًا بحلول عام 2035، إلى جانب تحديد مسار نحو زيادة تمويل المناخ من جميع المصادر العامة والخاصة ليصل إلى 1.3 تريليون دولار سنويًا بحلول عام 2035.

كما أشار إلى جعل أسواق الكربون بموجب المادة السادسة من اتفاق باريس جاهزة للعمل بشكل كامل، إلى جانب الانتقال بالصندوق الجديد للاستجابة للخسائر والأضرار إلى مرحلة التشغيل.

وأكد أن هذه الإنجازات لا تكتسب قيمتها الحقيقية إلا عندما تحدث تغييرًا في الواقع على أرض الميدان، داعيًا إلى الانتقال من التفاوض حول الالتزامات إلى تحقيق النتائج.

وأشاد بالدور الذي يمكن أن تؤديه سلطنة عُمان في الحوار المناخي الدولي، مستندة إلى موقعها الاستراتيجي وأهميتها الاقتصادية في قطاع الطاقة وإرثها الدبلوماسي، إلى جانب سعيها إلى التنويع الاقتصادي، بما يمنحها قدرة على التقريب بين وجهات النظر المختلفة وإدارة التحول مع الحفاظ على الاستقرار والتنمية.

بوين: “كل جزء من الدرجة له أهمية”
وأكد معالي كريس بوين، وزير التغير المناخي والطاقة في أستراليا، أن العالم يقف أمام لحظة حاسمة للعمل المناخي، مشيرًا إلى أن تجاوز مستوى 1.5 درجة مئوية لا يعني التخلي عن الهدف، وإنما يغير المسار وليس الوجهة.

وشدد على أن المهمة تتمثل في جعل أي تجاوز لهذا المستوى أقل وأقصر ما يمكن، مؤكدًا أن كل جزء من الدرجة له أهمية، وأن المرحلة المقبلة تتطلب خفض الانبعاثات بوتيرة أسرع، وتعزيز القدرة على التكيف، وتوسيع الوصول إلى التمويل المناخي، وتسريع تنفيذ الالتزامات على أرض الواقع.

وأشار بوين إلى أن التحول نحو الطاقة النظيفة أصبح واقعًا اقتصاديًا متسارعًا، مؤكدًا أن اتفاق باريس أسهم في تغيير المسار العالمي، وأن المرحلة الحالية تتطلب تسريع التنفيذ وتحويل الالتزامات إلى نتائج ملموسة.

المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: البيانات أساس التخطيط لمستقبل الطاقة
من جانبها، أكدت الدكتورة روبرتا بوسكولو، قائدة المناخ والطاقة في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، أن أحدث البيانات المناخية تؤكد استمرار ارتفاع حرارة الكوكب والمحيطات وارتفاع مستوى سطح البحر وذوبان الأنهار الجليدية.

وأوضحت أن العلاقة بين المناخ والطاقة أصبحت متبادلة بصورة متزايدة، إذ لم يعد الطقس والمناخ والمياه مجرد عوامل خطر على قطاع الطاقة، بل أصبحت عناصر أساسية في التخطيط والاستثمار والتشغيل، خصوصًا مع التوسع في الطاقة الشمسية والرياح والطاقة الكهرومائية.

وأكدت أهمية تطوير خدمات الأرصاد والبيانات وأنظمة الإنذار المبكر لدعم قرارات الاستثمار والتخطيط وحماية البنية الأساسية، مشيرة إلى أن العمل المناخي يبدأ بقاعدة معلومات مشتركة تقوم على العلم والثقة بالبيانات.

التنوع البيولوجي والحلول القائمة على الطبيعة في صدارة الحوار
وسلطت أستريد شوماكر، الأمينة التنفيذية لاتفاقية التنوع الأحيائي، الضوء على الترابط الوثيق بين تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي، مؤكدة أن النظم البيئية تمثل أحد أهم خطوط الدفاع الطبيعية في مواجهة آثار تغير المناخ.

وأشارت إلى أهمية الحلول القائمة على الطبيعة، وفي مقدمتها استعادة أشجار القرم والنظم البيئية الساحلية، باعتبارها حلولًا تجمع بين حماية المجتمعات وتعزيز القدرة على التكيف وتخزين الكربون ودعم النظم الاقتصادية المحلية.

وأشادت بمبادرة “الإرث الأخضر في عُمان”، مؤكدة أن حماية التنوع البيولوجي وبناء القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ يمثلان مسارًا متكاملًا، ودعت إلى تعزيز التكامل بين أجندتي المناخ والتنوع البيولوجي قبيل الاستحقاقات الدولية المقبلة.

جيمس سكيا متمنيًا لأسبوع عُمان للمناخ النجاح في تحويل الطموح المناخي إلى تنفيذ ملموس.
وفي كلمة عبر الاتصال المرئي، أكد السير جيمس سكيّا، رئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) أن نتائج التقرير السادس للهيئة تؤكد بشكل قاطع أن الأنشطة البشرية أدت إلى ارتفاع حرارة الغلاف الجوي والمحيطات واليابسة، مشيرًا إلى أن تجاوز مستوى 1.5 درجة مئوية من الاحترار العالمي أصبح شبه حتمي خلال السنوات المقبلة، الأمر الذي سيؤدي إلى تفاقم مخاطر الحرارة الشديدة والفيضانات والجفاف وتراجع الإنتاج الزراعي والسمكي وتهديد النظم البيئية والمناطق الساحلية.

وأشار إلى أن المنطقة تواجه تحديات متزايدة، خاصة مع توقع ارتفاع درجات الحرارة القصوى في الشرق الأوسط، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هناك حلولًا عملية للتكيف وخفض الانبعاثات، من بينها تحسين تقنيات الري، وزراعة المحاصيل المقاومة للجفاف والملوحة، والتوسع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والمركبات الكهربائية، إلى جانب الحد من تسرب الغاز الطبيعي والميثان.

ودعا حكومات المنطقة والعلماء إلى تعزيز مشاركتهم في أعمال الهيئة ومراجعة تقاريرها العلمية، مؤكدًا أهمية التعاون الدولي والإقليمي في دعم العمل المناخي، ومتمنيًا لأسبوع عُمان للمناخ النجاح في تحويل الطموح المناخي إلى تنفيذ ملموس.

غاندابور: “من الرؤية إلى التنفيذ” يجسد الانتقال من الطموح إلى الإنجاز

وقال محمد تيمور علي خان غاندابور، مدير قسم التخفيف من آثار تغير المناخ في أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، إن شعار أسبوع عُمان للمناخ “من الرؤية إلى التنفيذ” يلامس جوهر مؤتمر الأطراف COP30 في بيليم بالبرازيل ، والمتمثل في الانتقال من الطموح إلى الإنجاز.

وأشار إلى أن العمل المناخي والاقتصاد العالمي يشهدان تحولًا متسارعًا، مؤكدًا أن العمل المناخي لا يمثل عائقًا أمام القدرة التنافسية، بل إن الاستثمارات في الطاقة النظيفة والبنية الأساسية تسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتحسين الصحة والارتقاء بمستويات المعيشة.

وأوضح أن الطاقة النظيفة والقدرة على الصمود في مواجهة آثار تغير المناخ أصبحتا عنصرين أساسيين من عناصر الأمن الاقتصادي، مشيرًا إلى استثمار أكثر من تريليوني دولار أمريكي في الطاقة النظيفة، أي ضعف حجم الاستثمارات في الوقود الأحفوري.

وأكد أهمية تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ لحماية الأفراد والمجتمعات من حرائق الغابات والفيضانات وموجات الجفاف الشديدة، فضلًا عن حماية البنية الأساسية الحيوية وسلاسل الإمداد العالمية.

وأشار إلى أن مؤتمر COP30 في بيليم خرج بنتائج ملموسة ورسالة سياسية قوية مفادها أن التحول لا رجعة فيها، وأن اتفاق باريس يحقق أهدافه، داعيًا إلى دفع هذا التحول إلى الأمام بوتيرة أسرع.

كما أشاد بمواصلة رئاسة مؤتمر COP31 في تركيا، بالتعاون مع الرئيس الأسترالي لمفاوضات المؤتمر، البناء على العمل الذي أنجزته البرازيل، مع التركيز على عدد من الأولويات، من بينها الكهرباء والمدن القادرة على الصمود والميثان والنفايات.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الصلة بين العملية المناخية الدولية والاقتصاد الحقيقي، وربط مخرجات المفاوضات بمرحلة التنفيذ، بما يساعد الدول على الوفاء بأهدافها المناخية المحددة في مساهماتها المحددة وطنيًا وخطط التكيف الوطنية.

الطريق إلى COP31 حوار رفيع المستوى
ويتضمن برنامج الأسبوع جلسة وزارية رفيعة المستوى بعنوان الطريق إلى مؤتمر الأطراف COP31، تجمع مسؤولين وخبراء وشخصيات دولية لمناقشة أولويات العمل المناخي والاستعداد للاستحقاقات الدولية المقبلة.

وتأتي الجلسة ضمن برنامج حافل بالحوارات الاستراتيجية والجلسات التخصصية التي تستهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتحويل التوجهات المناخية إلى سياسات ومشروعات قابلة للتنفيذ.

الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والاقتصاد الدائري
وتناقش جلسات اليوم الأول مجموعة من المحاور المرتبطة بتأثيرات تغير المناخ والقدرة على التكيف والصمود، إلى جانب الاقتصاد الدائري وإدارة النفايات وكفاءة استخدام الموارد، والحوكمة البيئية، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، واستخدام بيانات الأقمار الصناعية في دعم القرار المناخي.

كما يحظى التحول في قطاع الطاقة والهيدروجين الأخضر بحضور بارز ضمن البرنامج، من خلال جلسات تتناول دمج الطاقة المتجددة، وطاقة الأمواج، وتخزين الطاقة، وإنتاج الهيدروجين، وتحسين كفاءة أنظمة الطاقة، إلى جانب حلول إنتاج الهيدروجين من المياه المعالجة والاستفادة من المحلول الملحي الناتج عن عمليات التحلية.

التمويل المناخي وتسريع التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون
ويركز اليوم الثاني، في 15 سبتمبر، على تمويل العمل المناخي وآليات المادة السادسة من اتفاق باريس وتسريع التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، إلى جانب المدن الذكية والتنقل المستدام والتقنيات المناخية.

وتتناول الجلسات آليات تعبئة التمويل لمستقبل مرن ومنخفض الكربون، وتسعير الكربون، وبناء المدن الذكية والمناخية، ومستقبل المباني الخضراء والمستدامة، والابتكار للوصول إلى صافي الصفر.

المرأة والشباب.. شراكة في قيادة التحول المناخي
ويشهد الأسبوع تنظيم قمة المرأة والمناخ في 15 سبتمبر، بمشاركة شخصيات من سلطنة عُمان ودول مجلس التعاون والمنطقة، وتتناول دور المرأة في قيادة الاستدامة والابتكار والتأثير، إلى جانب الأبعاد الإنسانية والمجتمعية لتغير المناخ.

كما تتضمن الفعاليات قمة الشباب والمناخ ومنصات شبابية تفاعلية وملتقى للمجالس الطلابية البيئية، إلى جانب «إيكوثون» للابتكارات والاختراعات البيئية، بما يعزز مشاركة الأجيال الجديدة في صياغة الحلول المناخية والبيئية.

اليوم الثالث.. العلوم والمرونة والابتكار
ويختتم الأسبوع أعماله في 16 سبتمبر ببرنامج يركز على المرونة المناخية والهواء النظيف والتراث والمجتمعات والتقنيات والابتكار، إلى جانب ورش تدريبية وماستر كلاس متخصصة.

وتتضمن الفعاليات ورشة كلايمت فريسك القائمة على علوم الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، وماستر كلاس حول كفاءة الطاقة في البيئة المبنية في سلطنة عُمان، وأخرى حول دعم القرار وتحسين سلسلة قيمة الهيدروجين الأخضر، إضافة إلى برامج تتناول التعليم الأخضر والاقتصاد الدائري وإدارة النفايات والجاهزية والمرونة النفسية للمجتمع التعليمي في مواجهة تغير المناخ.

إطلاق برنامج تعاون لإنشاء مركز الابتكار البيئي.. من الفكرة إلى التطبيق
وشهدت فعاليات أسبوع عُمان للمناخ الإعلان عن برنامج تعاون لإنشاء مركز الابتكار البيئي، بين هيئة البيئة وشركة تنمية نفط عمان وهيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهيئة البحث العلمي والابتكار ليكون منظومة داعمة للابتكار البيئي وريادة الأعمال، ومسارًا متكاملًا لاحتضان وتسريع الأفكار والمشروعات البيئية في مجالات التنوع الأحيائي وجودة البيئة والاقتصاد البيئي والتغير المناخي.

ويتزامن الإعلان مع توقيع برنامج تعاون مشترك مع عدد من الجهات، بهدف بناء منظومة متكاملة للابتكار البيئي تجمع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والجهات الأكاديمية والحاضنات والمسرعات وبيوت الخبرة والجهات الداعمة.

ويستهدف المركز دعم الاحتضان والتسريع وتبادل المعرفة والخبرات وبناء القدرات والدعم الفني والاستشاري، وربط المبتكرين ورواد الأعمال بالفرص والشركاء والتمويل والاستثمار، بما يساعد على نقل الحلول من مرحلة الفكرة إلى التطبيق والتوسع.

إطلاق جائزة الغصن الأخضر
كما تضمن برنامج الافتتاح الإعلان عن إطلاق «جائزة الغصن الأخضر»، بالشراكة بين هيئة البيئة وبورصة مسقط، لتشجيع الشركات على تعزيز ممارسات الاستدامة والمسؤولية البيئية ودعم التحول نحو اقتصاد أخضر.

منصة للحوار.. ومسار نحو شراكات ومشروعات قابلة للتنفيذ ويقدم أسبوع عُمان للمناخ 2026 مساحة واسعة للحوار والتواصل بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والأكاديميين والباحثين والمبتكرين، إلى جانب المعرض المتخصص واللقاءات الثنائية ومنصات الشراكة والتواصل.

وتشمل الفعاليات المصاحبة عددًا من المبادرات المجتمعية والبيئية، من بينها “الإرث الأخضر عُمان” و”عُمان بلا بلاستيك” و”رمالنا” و”ساحلنا”، بما يعزز مشاركة المجتمع في حماية البيئة ودعم الاستدامة.

ويؤكد أسبوع عُمان للمناخ أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من وضع المستهدفات إلى تحويل الطموح والمعرفة إلى قرارات ومشروعات ونتائج ملموسة، وأن نجاح العمل المناخي لا يقاس فقط بما يطرح من تعهدات، وإنما بما يتم تنفيذه من شراكات واستثمارات وحلول ذات أثر قابل للقياس.

ومن المقرر أن تختتم فعاليات الأسبوع في 16 سبتمبر بحفل ختامي في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، بعد ثلاثة أيام من الجلسات والحوارات والفعاليات التي تستهدف تعزيز التعاون المناخي إقليميًا ودوليًا، وترسيخ دور سلطنة عُمان كمنصة للحوار والعمل المناخي وتبادل الخبرات والحلول.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights