محاضرة بعنوان حقوق الطفل لطلبة المركز الصيفي بجامع ودام الساحل بالمصنعة

المصنعة – عمر المجيني
في إطار الأنشطة والفعاليات المستمرة للمركز الصيفي الخامس بجامع ودام الساحل بولاية المصنعة، أقيمت صباح اليوم محاضرة توعوية هادفة بعنوان “حقوق الطفل”، ألقاها الفاضل ماجد بن عبدالله المعولي، مندوب حقوق الطفل بدائرة التنمية الاجتماعية بالولاية، واستهدفت طلبة المركز لرفع وعيهم القانوني والاجتماعي.
وقد استهلت المحاضرة باستعراض المحاور القانونية الشاملة لـ قانون الطفل العماني حيث أوضح المحاضر أن القانون يُعرّف الطفل بأنه كل إنسان لم يكمل الثامنة عشرة من العمر بالتقويم الميلادي. وتطرق خلال حديثه إلى أبرز الحقوق التي كفلها المشرّع العماني للطفل، وفي مقدمتها حق الصحة الذي تكفل الدولة بموجبه أعلى مستوى مجاني ممكن من الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية، إلى جانب حق التعليم الذي يُلزم ولي الأمر بقيد أطفاله في المدرسة وضمان انتظامهم حتى نهاية مرحلة التعليم الأساسي، مع حظر تشغيل أي طفل لم يكمل سن الخامسة عشرة.

كما أفردت المحاضرة مساحة واسعة لتعريف الطلبة بالحق في الحماية من العنف والإساءة والاستغلال وفقاً لما نصت عليه المادة السابعة من القانون. وجرى استعراض أنواع الاعتداءات والانتهاكات المحظورة والتي تشمل الاعتداء الجسدي، والجنسي، والنفسي، والإهمال، بالإضافة إلى مكافحة الممارسات المجتمعية الخطيرة كتمكين الأطفال من قيادة المركبات. وتعرف الطلاب على الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها لحماية أنفسهم، والتعريف بدور لجنة حماية الطفل بوزارة التنمية الاجتماعية في تطبيق بنود القانون واستقبال البلاغات.
ولم تغفل المحاضرة الجانب التوعوي المتعلق بالمسؤولية؛ حيث تم تسليط الضوء على قانون مساءلة الأحداث الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (20 / 2008). وعرّف المحاضر “الحدث الجانح” بأنه كل من بلغ التاسعة ولم يكمل الثامنة عشرة من العمر وارتكب فعلاً يعاقب عليه القانون. وتمت توعية الطلبة بأن الهدف الأسمى من هذا القانون هو الإصلاح والرعاية وليس العقوبة، مستعرضاً الضمانات التي كفلها القانون للحدث مثل سرية المحاكمات بحضور ولي الأمر، وعدم تسجيل الأحكام القضائية في صحيفة السوابق الجرمية، والتعريف بمؤسسات رعاية الأحداث وتدابير الإصلاح المختلفة المنفذة قانونياً.
وقد حظيت المحاضرة بتفاعل واسع من قبل الطلبة المشاركين، وشكّلت لقاءً توعوياً بارزاً أسهم في إثراء معارفهم، وتعزيز ثقافة الحقوق والمسؤوليات لديهم، بما يخدم بناء جيل واعٍ ومدرك لواجباته وحقوقه القانونية.



