الأحد: 24 مايو 2026م - العدد رقم 2925
أخبار محلية

وزارة الثقافة والرياضة والشباب تستعرض منجزات 2025 وتكشف عن برامج نوعية ومشاريع استراتيجية للمرحلة المقبلة

مسقط / عيسى بن عبدالله القصابي

استعرضت وزارة الثقافة والرياضة والشباب أبرز منجزاتها ومؤشرات الأداء المحققة خلال عام 2025، إلى جانب خططها وتوجهاتها المستقبلية في قطاعات الثقافة والرياضة والشباب، وذلك خلال اللقاء الإعلامي للوزارة لعام 2026، بحضور ممثلي وسائل الإعلام وعدد من المختصين والمهتمين بالشأن الثقافي والرياضي والشبابي.
ويأتي اللقاء في إطار تعزيز التواصل المؤسسي، وإبراز الأثر المتحقق من البرامج والمشاريع الوطنية، وتسليط الضوء على المبادرات النوعية والمشاريع الاستراتيجية التي تعمل الوزارة على تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.


وأكد معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب، في مستهل اللقاء، أن قطاعات الثقافة والرياضة والشباب تمثل منظومة وطنية متكاملة لبناء الإنسان، وترسيخ الهوية العُمانية، وتعزيز جودة الحياة، وتمكين الشباب، مشيرًا إلى أن ما تحقق من منجزات خلال الفترة الماضية يأتي امتدادًا للدعم السامي الذي تحظى به هذه القطاعات من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-.


وأوضح معاليه أن الوزارة ستعمل خلال المرحلة المقبلة، تنفيذًا للتوجيهات السامية، على إطلاق حزمة من البرامج والفعاليات النوعية الهادفة إلى اكتشاف المواهب الشبابية وصقلها وبناء قدراتها، وتهيئة البيئة الممكنة لنموها وتطورها، مؤكدًا أن الوزارة تمضي في تنفيذ برامجها ومشاريعها وفق رؤية تستند إلى مستهدفات رؤية عُمان 2040، مع التركيز على تعميق الأثر المجتمعي، وتوسيع نطاق الوصول إلى المحافظات، وتطوير الخدمات والبنية الأساسية، وتعزيز حضور سلطنة عُمان ثقافيًا ورياضيًا وشبابيًا على المستويين المحلي والدولي.


وكشفت الوزارة عن تنفيذ 687 نشاطًا وفعالية خلال عام 2025، استفاد منها أكثر من 105 آلاف مستفيد في مختلف محافظات سلطنة عُمان، توزعت بين 242 نشاطًا ثقافيًا، و298 نشاطًا رياضيًا، و147 نشاطًا شبابيًا، بما يعكس اتساع الحراك الثقافي والرياضي والشبابي ووصول برامجه إلى مختلف فئات المجتمع.


وفي جانب التحول الرقمي، استعرضت الوزارة جهودها في تطوير الخدمات الإلكترونية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، حيث بلغت الخدمات الإلكترونية المؤتمتة 47 خدمة، مع التكامل مع 13 منصة ونظامًا إلكترونيًا وطنيًا، من بينها منصة «تجاوب»، ومنصة «تطوير»، ومنصة «تكامل»، ونظام «إسناد»، بما يعكس التقدم المتحقق في مسار التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية.

كما تناول اللقاء التعاون والشراكات الدولية، حيث بلغ عدد مذكرات التفاهم الموقعة خلال الفترة من 2022 إلى 2025 نحو 15 مذكرة تفاهم، إلى جانب 9 برامج تنفيذية في مجالات الثقافة والرياضة والشباب، بما يسهم في تعزيز حضور سلطنة عُمان في المحافل الإقليمية والدوية، وتوسيع آفاق التبادل المعرفي والثقافي والرياضي والشبابي.


وفي القطاع الثقافي، أوضح سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل الوزارة للثقافة، أن العمل الثقافي في سلطنة عُمان ينطلق من رؤية تستند إلى ثوابت المواطنة والهوية العُمانية، وترتبط بمستهدفات رؤية عُمان 2040، ضمن توجه مؤسسي يسعى إلى تحقيق تنمية ثقافية مستدامة وصياغة مشهد ثقافي يعكس الإبداع والتنوع والحضور الحضاري.


وأشار سعادته إلى أن إجمالي أنشطة القطاع الثقافي ضمن الخطة الخمسية العاشرة بلغ 900 نشاط وفعالية استفاد منها أكثر من 85 ألف مشارك، إلى جانب دعم 451 فرقة فنية، وتنفيذ 46 مبادرة ثقافية، وإجراء 23 دراسة بحثية، واستضافة سلطنة عُمان ضيف شرف في خمسة معارض كتب دولية، فضلًا عن تسجيل 18 عنصرًا من عناصر التراث الثقافي غير المادي في قوائم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو».
كما أشار اللقاء إلى اعتماد «اليونسكو» إطلاق جائزة اليونسكو – السلطان هيثم لصون التراث الثقافي غير المادي، التي تهدف إلى تكريم المؤسسات والجهات ذات الإسهامات المؤثرة في صون التراث الثقافي غير المادي ونقله والترويج له، بما يعزز حضور سلطنة عُمان في دعم مسارات التعاون الثقافي الدولي.
وتطرق اللقاء كذلك إلى منح المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- وسام التميز الثقافي العربي من الفئة السامية، بوصفه أول وسام تمنحه المنظمة منذ تأسيسها عام 1970م، تقديرًا للدور الثقافي والحضاري الذي تضطلع به سلطنة عُمان.
واستعرضت الوزارة أبرز المشاريع الثقافية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مشروع مجمع السيد طارق بن تيمور الثقافي، الذي يضم المسرح الوطني، ومكتبة عُمان الوطنية، ودار الفنون، والمنتدى الأدبي، والسينما الثقافية، ومرافق ثقافية متعددة، حيث بلغت نسب الإنجاز 49 بالمائة في المنتدى الأدبي، و46 بالمائة في دار الفنون، و41 بالمائة في السينما الثقافية، و38 بالمائة في مكتبة عُمان الوطنية، و32 بالمائة في المسرح الوطني.
وأكدت الوزارة استمرارها في دعم النتاج الفكري والأدبي، وتعزيز حضور الكتاب العُماني في المحافل الدولية، وتنفيذ مبادرات نوعية في مجالات الترجمة، والتاريخ المروي، ورقمنة الإصدارات، ودعم المؤلفات العُمانية، إلى جانب الاهتمام بثقافة الطفل وتنمية قدراته الإبداعية.
وفي محور الصناعات الثقافية والإبداعية، تعمل الوزارة على تطوير بيئة داعمة للصناعات الإبداعية وتعزيز مساهمتها الاقتصادية والثقافية، من خلال برامج بناء القدرات وتأهيل الكوادر الوطنية في مجالات الفنون المختلفة، إضافة إلى برنامج القيادة في قطاع الصناعات الإبداعية بالتعاون مع الأكاديمية السلطانية للإدارة.
وفي القطاع الرياضي، أكد سعادة باسل بن أحمد الرواس وكيل الوزارة للرياضة والشباب، أن العمل الرياضي ينطلق من رؤية واضحة ترتبط بمستهدفات رؤية عُمان 2040، وتتجسد في استراتيجية الرياضة العُمانية 2040، التي تسعى إلى بناء منظومة رياضية متقدمة تعزز صحة المجتمع، وتدعم التنافسية، وترسخ مكانة الرياضة بوصفها مجالًا للتنمية والإنجاز والاستثمار.
وأشار سعادته إلى أن الوزارة دعمت أكثر من 30 فعالية رياضية دولية وإقليمية استضافتها سلطنة عُمان، إلى جانب تنفيذ برامج ومبادرات داعمة للرياضة المجتمعية ورياضة الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأعلنت الوزارة عن البرنامج الوطني لاكتشاف وبناء قدرات الرياضيين الموهوبين، بوصفه منظومة وطنية متكاملة تهدف إلى اكتشاف المواهب الرياضية وصقلها، وتعزيز التكامل بين القطاعين التعليمي والرياضي، وإعداد جيل قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وفي قطاع الشباب، أوضح سعادة باسل بن أحمد الرواس أن الشباب يمثلون طاقة الوطن المتجددة ومحورًا أساسيًا في مسيرة البناء والتنمية، مؤكدًا أن الوزارة تولي اهتمامات الشباب أولوية متواصلة عبر برامج ومبادرات تستهدف تمكينهم وتوسيع مشاركتهم وتعزيز إسهامهم في مختلف المجالات.
واستعرض اللقاء مشروع الاستراتيجية الوطنية للشباب، التي يجري إعدادها وفق نهج تشاركي وميداني، إلى جانب استطلاع وطني شارك فيه أكثر من ألف شاب وشابة، باستخدام أدوات علمية لتحليل واقع الشباب والاستفادة من الممارسات العالمية.
كما تناول اللقاء خطط مركز الشباب وبرامجه المستقبلية، والتوسع الاستراتيجي للمركز في المحافظات من خلال مشاريع وفروع جديدة في محافظات مسندم، وجنوب الشرقية، وشمال الباطنة، والظاهرة، وظفار، والبريمي، والداخلية، بما يعزز وصول البرامج الشبابية إلى مختلف الفئات، ويدعم البيئة الحاضنة للمواهب والابتكار والمبادرات الشبابية.
وأكدت الوزارة في ختام اللقاء أن ما تحقق من منجزات ومشاريع يعكس حجم الحراك المتنامي في قطاعات الثقافة والرياضة والشباب، سواء عبر الأثر المجتمعي للبرامج والأنشطة، أو من خلال المشاريع الاستراتيجية الكبرى، أو عبر التحول الرقمي والشراكات الدولية، بما يعزز بناء الإنسان العُماني وترسيخ الهوية الوطنية وصناعة المستقبل.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights