المجلس البيئي بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بشناص يحتفل باليوم العالمي للطيور المهاجرة 2026

شناص – النبأ
نظمت هيئة البيئة بمحافظة شمال الباطنة، ممثلة بأعضاء المجلس البيئي من طلبة جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بشناص، فعالية للاحتفال باليوم العالمي للطيور المهاجرة لعام 2026، والذي جاء هذا العام تحت شعار “كل طائر مهم – ملاحظاتك تُحدث فرقاً”.
ويهدف الاحتفال إلى بهدف تسليط الضوء على أهمية مشاركة المجتمع في رصد الطيور وتوثيق مشاهداتها، دعما للجهود العلمية الرامية إلى حماية الطيور المهاجرة وصون موائلها الطبيعية، بالإضافة إلى مشاركة طلاب مدرسة الحضارة المشرقة من ولاية شناص،الأمر الذي يعكس تكاتفاً مجتمعيا لتعزيز الوعي البيئي للمناسبات البيئية المحلية والعالمية، و اشتملت الفعالية المنظمة على حزمة متنوعة من الأنشطة التوعوية، منها الركن البيئي التوعوي الذي استعرض أنواع الطيور المهاجرة التي تعبر سماء السلطنة ومساراته، وعرض مجسمات عن البيئات التي تحط عليها الطيور المهاجره مثل بيئة الأخوار الساحلية، كما تم عرض لأهم التهديدات التي تواجه الطيور في مسار هجرتها مثل التلوث البيئي والبلاستيكي، التوسع العمراني والتغيرات المناخية بالإضافة إلى تنفيذ عدد من الورش الفنية التي تضمنت ورش الرسم والتلوين للأطفال للتعبير عن حب البيئة وأهمية الحفاظ على الطيور المهاجرة ، وورشة (صنع مأوى للطيور) بخامات البيئة المستهلكة من قش وورق ومحار وأصداف شاركت فيها طالبات مدرسة الحضارة المشرقة ، وركن الرسائل التوعوية لحماية ورصد الطيور، شارك فيها طلبة جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بشناص، ركزت المبادرة على كيفية استخدام التطبيقات الذكية بخاصية الرسم التقني وتوجيه رسائل توعوية بالرسومات، بهدف حماية الطيور ورصد تواجدها في مختلف البيئات.
أيضا اشتملت الفقرات على تقديم عرض مرئي عن الطيور المهاجره، ومساراتها، وأهميتها، والتهديدات التي تواجهها، كما وتم عرض الجهود العالمية الرامية لحماية هذه الكائنات، والتركيز على جهود سلطنة عمان في حماية الطيور المهاجرة والمحميات المنشأة لحمايتها وأهم الاتفاقيات العالمية الموقع عليها، حماية لها من الانقراض. في نهاية الفعالية تم تكريم الجهات المشاركة في نجاح الفعالية، بحضور المهندس ناصر اليعقوبي مدير إدارة البيئة بمحافظة شمال الباطنة.
يأتي الاحتفال السنوي بهذا اليوم في التاسع من مايو (فصل الربيع) والعاشر من أكتوبر (فصل الخريف)، تزامناً مع ذروة هجرة الطيور عالمياً. ويؤكد شعار هذا العام على أن كل فرد هو “راصد بيئي”، حيث تسهم ملاحظات المجتمع في بناء قاعدة بيانات دقيقة تساعد العلماء والجهات المختصة في حماية هذه الكائنات.وتلعب الطيور المهاجرة دوراً محورياً في استدامة الحياة، فهي مهندسة الطبيعة عبر تلقيح النباتات ونشر البذور و حارس المحاصيل من خلال مكافحة الآفات الحشرية والقوارض طبيعياً ومنظف للبيئة بتدوير العناصر الغذائية والتخلص من الجيف، مما يمنع انتشار الأمراض.
وتشارك سلطنة عمان المجتمع الدولي هذا الاحتفال إيماناً منها بصون مفردات الطبيعة. وفي هذا السياق، تواصل هيئة البيئة تنفيذ مسوحات دورية منتظمة في البيئات البرية والبحرية والساحلية. وتعد هذه المسوحات، إلى جانب إعلان المحميات الطبيعية، ركيزة أساسية لحماية الأنواع المحلية والمهاجرة.
جدير بالذكر أن عدد الطيور المرصودة في *المسوحات الأخيرة بمحافظة شمال الباطنة قد سجل أرقاماً مبشرة تعكس نجاح الجهود المبذولة في صون الموائل الطبيعية حيث وصلت عدد المشاهدات للطيور على الأراضي الرطبة والساحلية لعام 2025 أكثر من 24583 مشاهده، وتم رصد ومشاهدة قرابة 9 آلالاف طير على الأراضي الساحية للمحافظة خلال الربع الأول من عام 2026 *، مما يجعل المحافظة محطة استراتيجية وآمنة للطيور في رحلاتها السنوية الطويلة
أن المحميات الطبيعية في السلطنة والواحات والمستنقعات والجزر والأخوار والمناطق الشجرية الكثيفة والبيئة الجبلية تشهد خلال شهر أكتوبر استقبالًا كثيفًا للطيور المهاجرة من أوروبا وغرب وشرق آسيا في بداية موسم الهجرة الشتوية، حيث تزور تلك المواقع وحتى نهاية شهر فبراير ما يزيد على 400 نوع هي طيور مهاجرة تشكل أكثر من 80 % من عدد الطيور التي سجلت وحصرت في السلطنة، ويبلغ عددها 532 نوعًا.





