أخبار محلية

المؤتمر الدولي الرابع في العلوم النفسية بإبراء يخرج بعدد من التوصيات العلمية في ختام أعماله

 

إبراء – سعود بن سلطان الراشدي

أوصى المؤتمر الدولي الرابع في العلوم النفسية تحت عنوان “قضايا معاصرة في العلوم النفسية: الآفاق والتحديات” في جامعة الشرقية، بتطوير منظومة وطنية للصحة النفسية الرقمية تقوم على التدخل المبكر، وتعزيز برامج الدعم النفسي والإرشادي بالمؤسسات التعليمية من خلال توفير بيئة تعليمية آمنة نفسيا تلبي الحاجات النفسية والاجتماعية للطلبة، جاء ذلك في ختام أعمال المؤتمر /اليوم/ والذي استضافته جامعة الشرقية على مدى ثلاثة أيام بمشاركة “12” دولة حول العالم.

وأوصى المؤتمر كذلك فيما يتعلق بمحور الإرشاد النفسي والصحة النفسية بأهمية التوعية الرقمية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والإرشاد النفسي عن بُعد؛ للحد من آثار الإدمان الرقمي والمقارنات الاجتماعية والاضطرابات النفسية المرتبطة باستخدام التقنية، بالإضافة إلى أهمية إعادة بناء إعداد المرشد النفسي مهنيًا وإنسانيًا من خلال تعزيز الجاهزية النفسية، والكفايات الإرشادية، والحساسية الثقافية والأخلاقية، بما يضمن تقديم خدمات إرشادية أكثر جودة وفاعلية في مواجهة التحديات النفسية المعاصرة.

وفي محور علم النفس التربوي جاءت توصيات المؤتمر بضرورة تعزيز برامج الدعم النفسي والإرشادي، بما يسهم في رفع الدافعية والتحصيل والتكيف الدراسي، بالإضافة إلى تطوير الممارسات التعليمية الحديثة عبر تنمية الكفاءة الذاتية والتعلم الذاتي والمرونة المعرفية، مع توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لدعم النمو النفسي والتربوي للطلبة.

وأوصى المؤتمر في محور محور التربية الخاصة، بضرورة تبني منظومة متكاملة لدعم ذوي الإعاقة تقوم على التكامل بين الأسرة، والمدرسة، والتأهيل النفسي والتربوي؛ لتعزيز التشخيص المبكر وجودة الحياة والدمج الفعّال، والعمل على تطوير بيئات تعليمية دامجة توظف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والخطط الفردية؛ لتنمية الاستقلالية والتحصيل الحقيقي لذوي الإعاقة.

وفي محور محور القياس والتقويم أوصى المؤتمر بأهمية الانتقال من ثقافة الاختبار التقليدي إلى منظومة قياس ذكية قائمة على الأدلة السيكومترية المتمثلة في: نظرية الاستجابة للفقرة، وبنوك الأسئلة، والاختبارات التكيفية المحوسبة، ومعادلة الدرجات؛ بما يضمن عدالة التقييم، ودقة تقدير قدرات المتعلمين، وتقليل أثر اختلاف صيغ الاختبارات، والانتقال من مجرد قياس التحصيل إلى بناء قرارات تعليمية مبنية على بيانات دقيقة وموثوقة، بالإضافة إلى أهمية تعزيز جودة أدوات القياس النفسي والتربوي قبل استخدامها في التشخيص أو اتخاذ القرار، وذلك من خلال يستدعي معايير وطنية صارمة لتطوير الأدوات وتقنينها، وتدريب الباحثين والممارسين على النماذج السيكومترية المتقدمة.

أما في محور علم النفس الاكلينيكي، فقد أوصى المؤتمر بتأسيس منظومة تشخيص اكلينيكي وتدخل نفسي مبكر قائمة على التكامل بين القياس السيكومتري والفهم الإكلينيكي الثقافي، وذلك من خلال الانتقال من التشخيص العام إلى تشخيص دقيق متعدد الأبعاد، يجمع بين المقاييس النفسية المقننة، والمقابلات الإكلينيكية، وفهم السياق الثقافي والروحي للمفحوص، وضرورة تبني برامج علاجية ووقائية شمولية تعزز المرونة النفسية والتنظيم الانفعالي وجودة الحياة.

وفي محور محور العلوم النفسية الأخرى أوصى المؤتمر بأهمية بناء منظومات نفسية-اجتماعية-قانونية تكاملية تعزز من الوقاية والاستقرار المجتمعي، وتساعد في التعامل مع المشكلات النفسية والاجتماعية، كضغوط العمل، وجنوح الأحداث، وضعف جودة الحياة المهنية، والاضطرابات الأسرية بما يعزز الصحة النفسية المجتمعية على المدى البعيد، بالإضافة إلى تعزيز البعد الإنساني والقيمي في الممارسة النفسية والتربوية والقانونية بوصفه أساسًا للمرونة النفسية وجودة الحياة. وكذلك تطوير الممارسات المهنية في التعليم، والإرشاد، والقضاء، والعمل الاجتماعي، والإدارة المؤسسية.ن

الجدير بالذكر بأن أعمال المؤتمر تضمنت إقامة “26” جلسة علمية بمشاركة عدد من الباحثين من 12 دولة، شاركوا ب “136” ورقة عمل علمية متخصصة في محاور المؤتمر الذي هدف إلى توفير منصة علمية تجمع نخبة من الباحثين والخبراء والمختصين من داخل سلطنة عُمان وخارجها، لمناقشة أبرز المستجدات في مجالات العلوم النفسية، واستعراض التحديات التي تواجه الباحثين والممارسين، إضافة إلى تسليط الضوء على الاتجاهات الحديثة المساهمة في تطوير هذا الحقل الحيوي.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights