مدرسة الأمل بولاية بركاء تحصد الجائزة الكبرى في مسابقة الريادة والابتكار المستدام على مستوى العالم

بركاء – حمود الخروصي
حصد مشروع معالجة مياه البحر المالحة باستخدام الكربون النشط الذي شاركت به مدرسة الأمل للتعليم الأساسي بولاية بركاء بتعليمية جنوب الباطنة الجائزة الكبرى في مسابقة الريادة الابتكار المستدام على مستوى العالم لمنافسة CIPP للمدارس المنتسبة لليونسكو والتي ينظمها المركز الدولي لشبكة مدارس اليونسكو (ICUA)، بالتعاون مع شركائه الإقليميين، وتأتي تحت مظلة منظمة اليونسكو، حيث مثل الفريق المشارك الطالبتان ريماس بنت قيس البلوشي وورد بنت بدر البلوشي.
وقالت فخرية بنت سيف الشيباني معلمة أولى كيمياء بمدرسة الأمل للتعليم الأساسي المشرفة على الفريق المشارك بالمسابقة بأن المسابقة شهدت مشاركة عالمية كبيرة بلغ عدد الأعمال المشاركة فيها (30000) ثلاثون الف عمل من مختلف دول العالم مما يعكس اتساع نطاق المسابقة وأثرها العالمي حيث تهدف المسابقة إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة من خلال الإبداع والبحث والابتكار، وتنمية التفكير النقدي والمسؤولية البيئية لدى المشاركين وتركز على الاستدامة البيئية والثقافية، وتشجع المشاركين على تقديم حلول وأفكار عملية نابعة من واقعهم اليومي لمعالجة قضايا عالمية مثل تغير المناخ، وحماية الموارد الطبيعية، والطاقة النظيفة، وتشترط المسابقة أصالة العمل، والالتزام الأخلاقي، والارتباط المباشر بأحد محاور الحملة، مع الالتزام بمواصفات التقديم الفنية واللغوية (اللغة الإنجليزية أو الصينية)، وتخضع المشاركات لتقييم علمي وإبداعي صارم من لجنة خبراء.
وأضافت: يقوم المركز بالإشراف العلمي والتنظيمي، وتوفير منصة رقمية عالمية لدعم المشاركين وتبادل الخبرات وتعزيز الحوار بين الثقافات، حيث تُقام مسابقة CIPP (Collaborating to Improve and Protect our Planet) عالميًا عبر تقديم الأعمال وإرسالها إلكترونيًا من المنصة الرسمية، ويتم التقييم عبر الإنترنت من لجنة خبراء دولية تعتمد معايير الابتكار، والاستدامة، والأثر البيئي والثقافي.

وحول طريقة اختيار المشاركين والمسار الذي يتم اتباعه حتى الوصول إلى النهائيات وتحقيق الفوز قالت فخرية الشيباني تمر المشاركات في هذه المسابقة بمسار تنافسي منظّم يبدأ بمرحلة التقديم الأولي، حيث يُطلب من المشاركين رفع أعمالهم وفق الشروط والمعايير المحددة، مع الالتزام بمحاور المسابقة وأهدافها العامة، وتُعطى أولوية للأعمال التي تقدم حلولًا مبتكرة للتحديات العالمية، وبالأخص التغيرات المناخية، مع التركيز على القطاعات الحيوية المتأثرة بها، وعلى رأسها قطاع المياه، بعد ذلك تخضع المشاركات لمرحلة الفرز والتقييم الأولي من قبل لجان مختصة، يتم خلالها التأكد من استيفاء الشروط الفنية، والأصالة، والالتزام الأخلاقي. ثم تنتقل الأعمال المؤهلة إلى مرحلة التقييم المتقدم، حيث يتم تحكيمها بناءً على معايير تشمل الإبداع، وجودة الفكرة، ووضوح الرسالة، ومدى ارتباطها بمحاور المسابقة وأهداف التنمية المستدامة، خاصة تلك المتعلقة بالمناخ والمياه، وفي المرحلة النهائية يتم اختيار أفضل المشاركات التي تُظهر أثرًا بيئيًا واضحًا وقابلية للتطبيق، ليتم إعلان الأعمال الفائزة وتكريمها ضمن الفعاليات الرسمية للمسابقة، مشيرةً إلى أن المدرسة وجدت دعمًا قويًا من الجهات التعليمية المحلية ومن المجتمع، إذ سهّلت الجهات الرسمية التسجيل، والتحضير، والتقديم الإلكتروني للمشروع، وقدّمت لنا التوجيه والتشجيع طوال مراحل العمل، مما عزّز قدرتنا على التنافس بثقة واحترافية.

وأوضحت فخرية الشيباني بأنه عند إعلان النتائج وحصولنا على الجائزة الكبرى على مستوى العالم كان انطباعنا مفعمًا بالفرح والامتنان، حمدنا الله على هذا التوفيق الذي جاء بعد جهدٍ وتعاون، وأثلج صدورنا أن مشروعنا قد نال اعترافًا دوليًا يُسهم في تسليط الضوء على أهمية الاستدامة البيئية والثقافية، ويحفزنا لمواصلة العطاء، حيث أن تجربتنا في مسابقة CIPP لهذه السنة كانت فرصةً كبيرة للتعلم والتفاعل مع ثقافات وأفكار من حول العالم، وأكدت لنا أن الحلول المبتكرة يمكن أن تكون بسيطة لكنها ذات أثر كبير في المجتمع والبيئة، خصوصًا عندما يجتمع الشباب على هدف مشترك.
من جانبهن قالت الطالبتان ريماس بنت قيس البلوشي وورد بنت بدر البلوشي المشاركات في المسابقة بالمشروع “معالجة مياه البحر المالحة باستخدام الكربون النشط” يتميّز مشروعنا بأنه يعالج مشكلة حقيقية بأسلوب علمي مبتكر، ويعتمد على أفكار مستدامة قابلة للتطبيق، إضافة إلى بساطة الفكرة ووضوح الهدف، كما تميّز بأنه حل عملي مستدام يعالج مشكلة كبيرة في عُمان والعالم، وليس مجرد فكرة نظرية، كما أنه لا يستهلك طاقة في تشغيله، مما يجعله صديقًا للبيئة وسهل التطبيق، وقد حرصنا أن يكون بسيطًا وفعالًا في الوقت نفسه، ويقدّم فائدة حقيقية للمجتمع.

وأضافن قائلات: لقد واجهنا بعض التحديات عند تنفيذ المشروع من أبرزها تنظيم الوقت، وتطبيق الفكرة عمليًا، والتأكد من صحة النتائج، وكذلك الموازنة بين دراستنا اليومية والعمل على مشروع الابتكار، إذ احتجنا إلى تنظيم وقتنا بدقة حتى لا يؤثر أحدهما على الآخر، كما واجهتنا مشكلة ضيق الوقت وكثرة التجارب التي تطلّبت الإعادة للوصول إلى نتائج دقيقة، إضافةً إلى بعض الصعوبات في توفير المواد، لكننا تعلمنا كيف نواجه هذه التحديات بالصبر والتجربة والتعاون وحسن التخطيط، والإصرار على النجاح، وقد كان لإدارة المدرسة والمعلمة المشرفة على المشروع دور كبير في تجاوز التحديات وفي إنجاز المشروع حيث قدّمت لنا المشرفة التوجيه العلمي والتشجيع والدعم المستمر منذ بداية الفكرة وحتى مرحلة العرض، ووفّرت إدارة المدرسة البيئة المناسبة لنا، والأدوات، والتشجيع وسهّلت لنا العمل والمشاركة، مما ساعدنا على إنجاز المشروع بثقة والمشاركة به بنجاح، مما كان لهذا الدعم، بعد توفيق الله، سببًا أساسيًا في نجاحنا.
وقالت الطالبتان ريماس البلوشي وورد البلوشي: المشروع غيّر نظرتنا للاستدامة بشكل كبير، وأدركنا أنها ليست مجرد مفهوم نظري، بل حلول عملية يمكن تطبيقها لحماية البيئة واستثمار الموارد بطريقة أفضل، كما تعلّمنا أن الأفكار البسيطة قد تصنع أثرًا كبيرًا في حماية البيئة وخدمة المجتمع، خاصةً إذا كانت حلولًا عملية قابلة للتطبيق




