شمال الباطنة تستضيف الملتقى الخليجي الأول للمكفوفين لتعزيز التمكين والدمج المجتمعي

صحار-علياء العامرية
انطلقت بمحافظة شمال الباطنة أعمال الملتقى الخليجي الأول للمكفوفين، الذي نظمته جمعية النور للمكفوفين – فرع محافظة شمال الباطنة، خلال الفترة من 4 إلى 7 يناير 2026م، بمشاركة واسعة من المكفوفين والمكفوفات ومرافقيهم من مختلف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في إطار تعزيز التعاون الخليجي وتبادل الخبرات.
وأقيم حفل افتتاح الملتقى تحت رعاية معالي قيس بن محمد اليوسف، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وبحضور معالي د.ليلى أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية، وسعادة الشيخ محمد بن سليمان الكندي، محافظ شمال الباطنة، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والخاصة والداعمين، حيث تضمن الحفل تدشين الهوية الرسمية للملتقى، وعروضًا مرئية، وأوبريتًا فنيًا بعنوان «مركب النور»، إضافة إلى فقرات شعرية وتكريم عدد من الجهات والشخصيات الداعمة.

وخُصص اليوم الأول من الملتقى لاستقبال المشاركين والوفود الخليجية وإنهاء إجراءات السكن، في أجواء تنظيمية عكست حسن الإعداد والاستقبال، وأسهمت في تهيئة المشاركين لبرنامج الملتقى.
وفي اليوم الثاني، نُفذت زيارات ميدانية شملت قلعة صحار، وجامع السلطان قابوس بولاية صحار، إلى جانب زيارة شركة جندال صحار للحديد، حيث اطّلع المشاركون على المعالم التاريخية والدينية والصناعية بالمحافظة، وهو ما حظي بإشادة واسعة من المشاركين الذين أكدوا أن هذه الزيارات أضافت بعدًا معرفيًا وثقافيًا للتجربة.
أما اليوم الثالث، فقد شهد تنظيم ورشتي عمل، تمثلت الأولى في ورشة حول الاستثمار في بورصة مسقط، قدّمتها شفاء الأنصارية من دائرة الاتصال المؤسسي والتسويق ببورصة مسقط، فيما جاءت الورشة الثانية بعنوان الذكاء الاصطناعي، قدّمها الدكتور هيثم العجمي، حيث ركزت الورشتان على تنمية الوعي الاستثماري والتقني، وإبراز فرص توظيف المعرفة الحديثة لخدمة المكفوفين وتعزيز مشاركتهم في مختلف المجالات.

وفي اليوم الرابع، نُظمت جلسة حوارية إعلامية ناقشت قضايا المكفوفين ودور الإعلام في دعمهم وإبراز قدراتهم، إلى جانب تنظيم أمسية فنية في المنتجع الملكي بصحار، أعقبها حفل ختام الملتقى، الذي استعرض أبرز مخرجات وأعمال الملتقى، واختُتم بتكريم المشاركين والداعمين.
وعبّر المشاركون عن سعادتهم الكبيرة بما تحقق خلال أيام الملتقى، حيث وصف عبدالعزيز من دولة الكويت الملتقى بأنه من أجمل وأرقى الملتقيات التي شارك فيها، مشيرًا إلى أن التنظيم والفعاليات أضافت له خبرات جديدة ومعارف قيّمة. وأكد هادي من المملكة العربية السعودية أن الملتقى أسهم في تنمية شخصيته وبناء علاقات إنسانية مميزة، فيما أعربت عبير من السعودية عن سعادتها بتجربتها الأولى في مثل هذه الملتقيات، مشيدة بالورش والبرامج المقدمة.
كما ثمّنت حليمة من سلطنة عُمان الجهود المبذولة من قبل جمعية النور للمكفوفين والداعمين، مؤكدة أن مشاركتها الأولى كانت تجربة تعليمية ثرية، فيما وصفت فاطمة من مملكة البحرين الملتقى بأنه تجربة مبهرة من حيث التنظيم والاستقبال، وهو ما أكده بسام من البحرين الذي عبّر عن إعجابه الكبير بمستوى التنظيم.
وأشار محمد يسلم من المملكة العربية السعودية إلى أن الملتقى غيّر نظرته المسبقة للتجربة، خاصة مشاركته دون مرافق، مؤكدًا أن ما بعد الملتقى كان مختلفًا من حيث تكوين العلاقات واكتساب الخبرات، فيما قيّم شهاب أحمد من دولة الكويت الملتقى بتقييم كامل، مشيدًا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وتنوع البرنامج.
وأكد الإعلامي خالد الحربي من المملكة العربية السعودية أن زيارته الأولى لولاية صحار كانت تجربة ثرية، مشيرًا إلى أهمية مثل هذه الملتقيات في تبادل الخبرات وتعزيز الجوانب الثقافية والمعرفية لدى المكفوفين، فيما عبّرت شيخة من دولة الإمارات العربية المتحدة عن إعجابها الكبير بالملتقى، مؤكدة أنه كشف عن مواهب وإبداعات جديدة وأسهم في منح المشاركين طاقة إيجابية وشخصيات أكثر ثقة.
واختُتمت أعمال الملتقى تحت رعاية سعادة الشيخ/أحمد بن راشد الشامسي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية ووسط إشادة واسعة من المشاركين، الذين أكدوا أهمية استمرار مثل هذه المبادرات الخليجية، لما لها من دور فاعل في تمكين المكفوفين وتعزيز حضورهم في المجتمع، ضمن رؤية خليجية موحدة تحتضن البصيرة وتصنع المستقبل.



