السبت: 07 مارس 2026م - العدد رقم 2847
مقالات صحفية

دعم حكومي: كيلو اللحم الطازج بريالٍ عُماني خلال شهر رمضان المبارك

سليمان بن سعيد بن زهران العبري
من الذكريات الجميلة، ومن بركات شهر رمضان المبارك في سلطنة عُمان، ذلك الدعم الحكومي الذي كان يُقدَّم سنويًا خلال الشهر الفضيل؛ حيث كان المواطن يجد في الأسواق، كل صباح، اللحم العُماني الظفاري الطازج بسعر ريالٍ عُماني واحد للكيلو فقط. وكان ذلك من باب تكريم الشعب العُماني في الشهر الكريم، وإعانةً لهم، وتخفيفًا من الأعباء والمصاريف الرمضانية ومصاريف العيد، وفي الوقت ذاته دعمًا لمربّي الماشية في محافظة ظفار وتشجيعًا لهم على مزيدٍ من الاهتمام بالثروة الحيوانية.
والحقيقة أن الجميع، وبالأخص الفقراء، كانوا يلهجون بالدعاء حمدًا لله وشكرًا له على هذا الرزق، ثم بالشكر للحكومة الرشيدة. فكم وكم من الأجر والثواب لأولئك المسؤولين الذين حرصوا كل الحرص على تذليل الصعاب، وتنفيذ هذه المهمة على أكمل وجه، وبشكلٍ يومي، في مختلف ولايات السلطنة، حتى تصل الخدمة إلى المدن والقرى، ويكون الكيلو الواحد بريالٍ عُماني واحد. وعلى أثر ذلك كانت تكثر الصدقات، وتتنزّل البركات، وتعمّ الخيرات، ويردّ الله عن عُمان وأهلها كل شرٍّ وسوء.
وشهر رمضان المبارك على الأبواب، والأوضاع المعيشية الحالية سيئة للغاية، وغلاء الأسعار يتزايد بشكلٍ مستمر، ومعظم الشباب بلا وظائف، وكثيرٌ من الأسر تعيش الحاجة والفقر، وبعضها أُسرِّح من يعولها. ومن هنا، نأمل أن تصل هذه الرسالة إلى المسؤولين الحاليين المعنيين بالأمر، وأن نشهد مفاجأةً يعيد فيها التاريخ نفسه، ويتخذ القرار ذاته — بل بشكلٍ أفضل — ليكون دعمًا لمربّي الماشية لزيادة الثروة الحيوانية في محافظة ظفار، ودعمًا وإعانةً وتخفيفًا عن الشعب العُماني.
أن يكون كيلو اللحم الطازج بريالٍ عُماني واحد خلال شهر رمضان المبارك، وعيدي الفطر والأضحى المباركين، مع إعانةٍ خاصة مجانية لأُسر الباحثين عن عمل، وأُسر المسرّحين، وذوي الدخل المحدود، ومن في حكمهم؛ فإن هذا — بإذن الله تعالى — سيكون وراءه خيرٌ عظيم، ورزقٌ وافر، وبركةٌ وسعادة، والله يضاعف لمن يشاء.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights