حضور عُماني متميز في مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي

كتب: أحمد معروف اليافعي
شهدت مدينة شرم الشيخ المصرية خلال الفترة من 25 إلى 30 نوفمبر إقامة النسخة العاشرة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، بمشاركة واسعة من المسرحيين الشباب من مختلف دول العالم، إلى جانب حضور شخصيات فنية وثقافية وصناع مسرح يمثلون مدارس واتجاهات متنوعة، مما منح المهرجان طابعًا عالميًا وحراكًا ثقافيًا غنيًا.
مهرجان يحتفي بالتجربة المسرحية العالمية
تميّزت دورة هذا العام بتنوع مسارات المنافسة التي شملت مسرح الكبار، ومسرح الشارع، والمونودراما، واحتضنت عروضًا شبابية جسّدت رؤى فنية مختلفة وأفكارًا مبتكرة.
كما حملت الدورة العاشرة اسم الفنانة القديرة إلهام شاهين، حيث أقيم لها معرض خاص يستعرض أبرز أعمالها المسرحية ومسيرتها كأيقونة فنية عربية، وذلك على خشبة مسرح قصر الثقافة في شرم الشيخ.
تكريم عُماني وإسهام في التحكيم
شهدت فعاليات الافتتاح تكريم المخرج العُماني الدكتور عبدالكريم جود تقديرًا لعطائه الفني ومسيرته المسرحية الممتدة. كما شارك المخرج العُماني ماجد العوفي ضمن لجنة تحكيم مسابقة المونودراما، برئاسة الفنانة القديرة صابرين، في دلالة واضحة على الحضور النوعي للمسرح العُماني وثقة المهرجان بكفاءاته.
دعم دولي وحضور عُماني لافت
حظي المهرجان بدعم مؤسسات ثقافية متعددة من داخل وخارج مصر، من بينها بلدية ظفار التي شاركت إلى جانب عدد من المؤسسات العربية والدولية. كما قدمت الجمعية العُمانية للمسرح رعاية ذهبية للفعاليات، وألقت كلمة في حفل الختام الذي شهد حضور محافظ جنوب سيناء ووزير الثقافة المصري ووزير الشباب والرياضة المصري، إضافة إلى عدد من ضيوف المهرجان والمكرّمين.
وأكد رئيس بلدية ظفار في كلمته أن المشاركة العُمانية في المهرجان تعكس عمق العلاقات الثقافية بين سلطنة عُمان وجمهورية مصر العربية، وتمثل خطوة نحو تعزيز التعاون الفني وتبادل الخبرات المسرحية بين البلدين. كما أشاد بجهود مدير المهرجان مازن الغرباوي في تقديم دورة احترافية تليق بالمسرح العربي والشباب المبدع.
تبادل الخبرات وبناء جسور ثقافية
كما عبّر ضيف المهرجان عمّار عُوبد الكثيري، مدير الفعاليات في بلدية ظفار، عن سعادته بالمشاركة، مؤكدًا أن حضور بلدية ظفار والجمعية العُمانية للمسرح يمثل فرصة للتعرف على تجارب جديدة وخلق علاقات فنية وثقافية تساهم في إثراء الحراك المسرحي بين عُمان ومصر، وتمكين المواهب الشابة من صقل خبراتها.
وقد أوفدت الجمعية العُمانية للمسرح عددًا من أعضائها للاستفادة من الورش المتخصصة والملتقيات الفكرية المصاحبة للمهرجان، في إطار رؤيتها لدعم الكفاءات الشابة وتوسيع دائرة المعرفة المسرحية. وقد مثّل الجمعية في حفل الختام الفاضل أحمد معجين الرواس الذي تسلّم درع الشكر والتقدير لإسهام الجمعية في دعم المهرجان وتعزيز التواصل الثقافي.
رؤية مستقبلية للمسرح العُماني
تأتي المشاركة العُمانية ضمن استراتيجية تتبناها الجمعية العُمانية للمسرح برئاسة عماد بن محسن الشنفري، وتهدف إلى تعزيز حضور المسرح العُماني في المحافل العربية والدولية، وتشجيع المواهب الشابة على المشاركة في مهرجانات نوعية تمنحهم فرصة التطور والتفاعل الإبداعي مع تجارب عالمية.
تجربة شخصية ثرية
لقد مثّلت مشاركتي كضيف في هذا المهرجان تجربة فريدة وثرية، أتيحت لي من خلالها فرصة التواصل مع مبدعين من دول مختلفة، والاطلاع على مدارس مسرحية متعددة، إلى جانب الاستفادة من الزخم الفكري والفني الذي يميز هذا الحدث المسرحي الدولي.
وأتوجه بالشكر إلى اللجنة المنظمة على جهودها الكبيرة، وإلى الجمعية العُمانية للمسرح على دعمها المتواصل، متمنيًا أن تستمر هذه الشراكات في فتح آفاق جديدة أمام الأجيال القادمة من المسرحيين العرب.




