المتحف الوطني يفتتح معرض “روسيا والشرق الأوسط: العلاقات الدولية والتأثيرات الثقافية” من مجموعة متاحف كرملين موسكو

مسقط – عيسى بن عبدالله القصابي
بمناسبة مرور أربعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين سلطنة عُمان وروسيا الاتحادية، وضمن فعاليات “المواسم الروسية” في سلطنة عُمان، افتتح المتحف الوطني اليوم الأربعاء الموافق (3 ديسمبر 2025م) معرض “روسيا والشرق الأوسط: العلاقات الدولية والتأثيرات الثقافية” من مجموعة متاحف كرملين موسكو، تحت رعاية صاحبة السمو السيدة الدكتورة/ منى بنت فهد بن محمود آل سعيد الموقرة، مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الدولي ونائبة رئيس مجلس أمناء المتحف الوطني.
يأتي افتتاح هذا المعرض امتدادًا للتعاون القائم بين الجانبين، حيث افتتح المتحف الوطني معرض وفعاليات يوم عُمان تحت عنوان “بهاء الفضة: مقتنيات من البلاط العُماني” في متاحف كرملين موسكو في يوليو 2024م، بهدف الاحتفاء بتجليات الفضة العُمانية كصناعة رائدة تاريخيًا مع إبراز مجموعة منتقاة من المقتنيات التي تعود لسلاطين عُمان في مسقط وزنجبار.
ويضم المعرض أكثر من ثمانين مقتنى ذات قيمة تاريخية وفنية استثنائية يُعرض بعضها خارج روسيا الاتحادية لأول مرة، بينما لم يسبق للبعض الآخر أن غادر أسوار الكرملين في موسكو. التي تشكل أقدم جزء من مجموعة الكرملين. هذه القطع الثمينة، التي جُلبت من مختلف بلدان الشرق، حُفظت بعناية فائقة لقرون في خزائن السيادة الروسية، وأصبحت لاحقًا جوهرة التاج في متحف “غرفة الأسلحة” مثل الأسلحة والدروع والزينة المستخدمة للخيل، والأعمال الفنية الزخرفية، ومن المواضيع المهمة والمثيرة للاهتمام التي يبرزها المعرض هو تأثير الفن الشرقي على أعمال ورش صناعة المجوهرات والأسلحة في بلاط الملوك الروس، وعلى مظهر البلاط الروسي ككل في القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلادي ، وكما تُعرض قطع تُبرز استخدام البخور الثمين – اللُّبان، الذي كان يُجلب تقليديًا إلى روسيا من عُمان. ويستمر المعرض لعموم الزوار حتى 3 أبريل 2026م.
وألقى سعادة/ أوليغ فلاديميروفيتش ليفين، سفير روسيا الاتحادية المعتمد لدى سلطنة عُمان، كلمة عبّر خلالها أن التعاون الثقافي بين سلطنة عُمان وروسيا الاتحادية يشهد نموًا ملحوظًا يعكس عمق الروابط بين الشعبين، مشيرًا إلى أن استضافة المتحف الوطني لمعرض “روسيا والشرق الأوسط: العلاقات الدولية والتأثيرات الثقافية” من مجموعة متاحف كرملين موسكو تمثل محطة مهمة في المسيرة الثقافية المشتركة، وتسلّط الضوء على الالتزام المتبادل بالحفاظ على التراث وتعزيز التبادل الثقافي.
كما أشاد بالجهود المشتركة في تنظيم الفعاليات الفنية والمتحفية على مدار العام، مؤكدًا أن الثقافة تظل جسرًا دائمًا للتواصل والتفاهم بين الأمم. واختتم معربًا عن أمله في أن يسهم المعرض في تعزيز التقارب الفكري والثقافي بين الجانبين.
من جانبها أكدت الدكتورة/ إيلينا غاغارينا، المديرة العامة لمتاحف كرملين موسكو في كلمتها أن المعرض يأتي بمناسبة الذكرى الأربعين على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين سلطنة عُمان وروسيا الاتحادية، ويُعد جزءًا لا يتجزأ من برنامج المهرجان الدولي للفنون والثقافة “المواسم الروسية” الذي نظم من قبل حكومة روسيا الاتحادية ووزارة الثقافة الروسية، والذي يُقام في سلطنة عُمان، ويهدف المهرجان، الذي يُقام تزامنًا مع هذه الذكرى، إلى تعزيز الدبلوماسية الثقافية وتطويرها.
وأضافت:” يواصل هذا المشروع التعاون المثمر بين متحفنا والمتحف الوطني في سلطنة عُمان، ففي عام ٢٠٢٤م، أُقيم معرض ” بهاء الفضة: مقتنيات من البلاط العُماني” في متاحف كرملين موسكو، ونال نجاحاً كبيراً تجاوز عدد زواره ثلاثين ألف زائر، آمل أن يُتيح معرض”روسيا والشرق الأوسط: العلاقات الدولية والتأثيرات الثقافية” لزواره تجربة لا تنسى من خلال استكشافهم للأعمال الفريدة لفناني الماضي، وأن يُصبح معلماً بارزاً في توسيع نطاق الحوار الثقافي بين بلدينا”.
يُشار إلى أنَّ متاحف كرملين موسكو تستقبل حوالي مليوني زائر كل عام، وتضم أكثر من (160) ألف قطعة فنية مخزنة في متاحف الكرملين، وأكثر من 4 آلاف قطعة فنية معروضة بشكل دائم في مستودع الأسلحة، حيث تعود المقتنيات إلى نهاية الألفية الثالثة قبل الميلاد وحتى الوقت الحاضر، وينتمي الجزء الرئيسي من مقتنيات المتاحف إلى فترة العصور الوسطى الروسية والتاريخ الحديث.






