حينما يتنفس القلم !..
مريم بنت عيسى البلوشية
حينما يتنفس القلم تشعر بروح الكلمات تحتضنك وتأسرك بكل معانيها وأفكارها ، وكم أشتاقُ لتلك اللحظات التي يعانق فيها قلمي قلبَ تلك الورقة الساحرة فيبعثر سطورها بحبره الأخاذ لينشر فيها جنوداً مخضرمين بهيمنة فكرية فذة ..
تلك السطور التي تغدو سوراً لقصور المشاعر التي تتسيد حروفنا المتلعثمة تارة والباردة تارة أخرى وقد تأتيك حارقة ، بارقة ، سارقة لكل نكهات الغضب والتمرد .
وكم ينصاع ذاك القلم بكل ما ترميه على ذاك البياض من وهم وعلم وكلم ، وكأنه يُدثرك بسواده الفاخر وقد يرويك حباً بزرقته المُلفتة ولا تنسى اخضرار مقلتيه ولمعانها حينما يداعب أصابعك بكل لطفٍ ومحبة ، و كم يحمر متجهماً ثائراً في وجه الحزن الذي يعتلي ابتسامتك المتخثرة ، سيأتيك دوماً باللون الذي تُحبه يسحب الحُزن من لُبك ويُبهجك!..
هكذا عوّدنا .. بعودة تعود الحياة لأرواحنا ، فما نحن إلا حكاياتٍ مدفونة ، وذكرياتٍ في الزوايا مركونة ، وأحلام بالواقع مفتونة ، فعد لقلمك حتى تتنفس ..!
