شباب عُمان

محمد السيد يوسف لاشين
على أرضِ الرُّبى نَفَحَتْ عُمانُ
بريحِ المجدِ.. وانبعثَ الجِـهاد
وخطَّتْ في الضميرِ سطورَ فجرٍ
تُنادِي: قُومُوا.. إنِّي الوِسـادُ
هنا الميلادُ من وهجِ التَّسامي
وهذي الأرضُ من نُبلٍ يعـادُ
شبابٌ في عُيونِ اللهِ يمشي
كأنَّ العزمَ في الأرواحِ زادُ
شبابُ العُربِ يا نبضَ المَعـالي
وبِالعزمِ الرفيعِ لهم عتاد
عُمانُ المجدِ يا دارَ السَّنـاءِ
عليْكِ اليومَ يُقبِلُ الاِتِّـحادُ
ففي كلِّ الفِعالِ شبابُ صِدقٍ
إذا وعدوا وفَوا وإذا أرادوا
إذا نادى الوجودُ: هنا عُمانٌ
يجاوبَ في صُدورِهمُ الفؤاد
تسامتْ فيهمُ الرُّوحُ ابتهالاً
كأنَّ اللهَ أعطاهم ما اجادوا
هُمُ الحلمُ الذي يمشي نقـيًا
على الأيّامِ.. لا يثنيهِ حـادُ
تسامَت في قلوبِهمُ المآثِـر
وغنَّى الصبرُ فيهم والمُـرادُ
يُجَدِّدُ في العصورِ نَدى المعالي
ويزرعُ لحنهم غنوا … وشادوا
رعاهم سَيِّدٌ بالعزمِ يمشي
وفي عينيهِ قد دام الرَّشـادُ
وذي يَزْنُ الذي نَسَجَ الطموحا
ومن عزمِ السلاطينِ اعتِمـادُ
يقولُ لهمْ: أفيقوا فالمعالي
لها فيكمْ تجلَّى الاجتِهـادُ
فجاءوا مثلَ موجٍ لا يُضاهَى
وحين اتحدوا تسمو البِلادُ
تغنَّى في خُطاهم كلُّ نَخلٍ
وكلُّ السهلِ ينطقُ: يا وِدادُ
عُمانُ المجدِ يا مَهْدَ السَّنايا
لَكِ البُشرى إذا خَلَدَ الجَهادُ
وإنْ نامَ الزمانُ على خُطاهُم
ففي أحلامِهم يَسري المِعـادُ
فبوركَ من شبابٍ لا يُطاولْ
وبوركَ من رعاهمْ والسداد


