عندما يكون الأب قدوة

يحيى بن حمد الناعبي
في عطلة نهاية الأسبوع الحالي، زرت عزيزا وغاليا علينا في وادي المعاول وتحديدا في قرية الواسط، إنسان له من الصفات والمزايا ما تجعله فريدا من نوعه؛ فقد أحسن تربية أبناءه، تلك التربية الصالحة، فقد نشأ أبناؤه بين البيت والمدرسة والمسجد ومدارس القرآن الكريم، والتي تربيهم التربية الصالحة وتصقل فيهم صفات المؤمنين الصالحين لأوطانهم، والمخلصين البارين بوالديهم.
فأكرم وأعظم بأبي عمر؛ تركي اليحمدي.
وعند ذهابي لأداء صلاة الفجر شدني منظر مهيب لأحد الآباء ( أبو محمد عبدالله الحراصي)، والذي اصطحب ثلاثة من أبنائه لصلاة الفجر في مسجد البارئ ولم يتركهم يتنعمون بنومة طويلة تنسيهم الفضل العظيم لصلاة الفجر، فلا خير في إنسان لم يبيت النية لقيام صلاة الفجر؛ لأن الصلاة ضياء ونور لمن أحسن الصلاة وحافظ عليها خشوعا وتدبر.
وقد ورد ذكر الصلاة في القرآن الكريم بشكل عام في أكثر من سبعين موضعا، وكذلك أكثر من ١٧ موضعا بشكل خاص؛ وهذا بحد ذاته دليل قاطع على أهمية الصلاة والمحافظة عليها وعدم التهاون والتفريط في أدائها.
فكم من شاب في مقتبل العمر تجده غير مبال بالصلاة وغير مكترث بأدائها، بل ترى الكثير من الأبناء هداهم الله لا يصلون أبدا ولا توجد صلاة في قاموس حياتهم! وقد حذرنا القرآن الكريم من التهاون في الصلاة والسهو عنها، فقال جل جلاله في سورة الماعون:( فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (4)الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5)}.
فكيف يهنأ لك بال وأنت لا تصلي، وكيف يكون الحال في يوم المآل؟! نسأل الله تعالى حسن الخاتمة، وأن نكون من المصلين الذين لا تفوتهم تكبيرة الإحرام، ولا يفوتهم فضل التبكير في الحضور إلى بيوت اللّٰه تعالى والتي تعمر بالذين يؤمنون بالله واليوم الآخر وتكون قلوبهم معلقة بالمساجد، شغوفين بالصلاة والذكر والقرآن. {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78)}- سورة الإسراء.



