سلطنة عُمان تؤكد في القمة العالمية للاقتصاد الأخضر انتقالها من التخطيط إلى العمل المناخي الفعّال

دبي-النبأ
شاركت سلطنة عُمان ممثلة بهيئة البيئة في فعاليات الدورة الحادية عشرة للقمة العالمية للاقتصاد الأخضر، التي افتتحت في دبي برعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة طيران الإمارات، ورئيس دبي القابضة، ورئيس هيئة دبي للطيران المدني، ورئيس المجلس الأعلى للطاقة، وتُعد القمة منصة دولية رائدة تجمع القادة والخبراء لتسريع التحول نحو مستقبل مستدام.
ومثل سلطنة عُمان في هذا المحفل الدولي المهندس سليمان بن ناصر الأخزمي، نائب رئيس هيئة البيئة، حيث أكد في كلمة له خلال جلسة حوارية رفيعة المستوى على الانتقال الاستراتيجي لسلطنة عُمان من مرحلة التخطيط المناخي إلى مرحلة التنفيذ والعمل الميداني، وذلك في إطار رؤية عُمان 2040.
وأشار الأخزمي إلى التزام سلطنة عُمان بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 21% بحلول عام 2030 مقارنة بالمسار المعتاد للأعمال. كما يجري العمل على برنامج شامل لتحقيق الحياد الصفري يشمل حزمة من مشاريع التخفيف والتكيّف عبر عدة قطاعات اقتصادية.
وأكد الأخزمي إلى إعلان سلطنة عُمان عن توقيع اتفاقية تاريخية لإنشاء أول ممر تجاري في العالم للهيدروجين السائل من مدينة الدقم، مما يعزز مكانة السلطنة كمركز عالمي للطاقة النظيفة. فضلاً عن أن سلطنة عُمان تقود مشاريع رائدة لاستعادة النظم البيئية، مثل مشروع استعادة غابات المانغروف والأراضي الرطبة في محمية “بر الحكمان”. وقد حصلت هذه المحمية، التي تستضيف أكثر من 500,000 طائر وتعد موئلاً للسلاحف والحيتان، على الاعتماد كموقع ضمن اتفاقية “رامسار” الدولية في عام 2025، مما يعزز مكانتها العالمية ويساهم في امتصاص الكربون وحماية التنوع البيولوجي.
وأوضح الأخزمي أن هيئة البيئة قامت بربط الأهداف المناخية برؤية عُمان 2040، مما يساهم بشكل مباشر في تنويع الاقتصاد، وحماية البيئة، وتنمية قطاعات واعدة مثل السياحة واللوجستيات والطاقة المتجددة. كما تعمل سلطنة عُمان على بناء شراكات دولية قوية وتحسين بيئة الأعمال. ويعد برنامج الإقامة الذهبية لمدة 10 سنوات، الذي أُطلق عام 2025، أحد أبرز الحوافحفز الحوافز الاستثمارية المبتكرة لجذب الكفاءات العالمية والمستثمرين.
وأضاف الأخزمي أن عوامل مثل التعاون الإقليمي من شأنها أن تُسهم وتحفيز تكنولوجيا الطاقة النظيفة، وتدريب القوى العاملة، وتوفير البيانات المفتوحة في دعم مسيرة الانتقال الأخضر، بدعم من منظمات دولية مثل مجموعة GAGE والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر (WGEO).
وأشار الأخزمي سلطنة عُمان تستعد لمؤتمر الأطراف (COP30) بطموح واضح يتمثل في: إظهار الريادة من خلال مواءمة الاستراتيجيات الوطنية مع أهداف خفض الانبعاثات، إطلاق منصة وطنية لتمويل المناخ، مصممة لجذب وتوجيه الاستثمارات العالمية نحو المشاريع منخفضة الكربون والقادرة على التكيّف مع تغير المناخ.
واختتم الأخزمي كلمة سلطنة عُمان بالتأكيد على أن الابتكار والتعاون الدولي هما الركيزتان الأساسيتان لبناء مستقبل أخضر ومتين للأجيال القادمة.




