الخميس: 12 مارس 2026م - العدد رقم 2852
مقالات صحفية

خوف الآباء على الأبناء متى ينتهي؟

     عائشة الفارسية

الخوف عليهم ظاهرة طبيعية وأكيد أنه ينبع من الحب والاهتمام، كما أن الخوف يأتي أيضًا من باب المسؤولية، وهنا أتحدث عن الخوف الطبيعي بعيدًا عن الخوف الزائد الذي يولّد القلق المفرط على حياتهم ومستقبلهم.

ولكن خوفنا على أبنائنا متى ينتهي؟ وهل له وقت محدّد أو عمر معيّن؟ إن خوفنا عليهم يبدأ منذ أول كلمة “مبارك” أنتِ حامل أو زوجتك حامل، من هنا نبدأ نحاسب على كل شيء الأكل والشرب، المشي… ونحسب متى سيُقبِل على الحياة؟ وكيف سيكون؟ وما حجمه؟ وهل سيكون طبيعيًا؟ وهكذا.

وعندما يأتي إلى الدنيا نبدأ معاناة جديدة ونستمر على نفس الخوف ولكن بأسئلة جديدة هل يشعر بالبرد؟ هل هو مريض؟ هل يتألم؟ وتتوالى التساؤلات ويكبر أمامنا سنة بعد سنة.

وحين تأتي الفرحة الكبيرة فرحة زواجه وبداية حياة جديدة له أقول في نفسي الحمد لله، سوف يخف خوفي وتوتري، ولكن هيهات! فالمسألة تتضاعف وبدل الواحد صار اثنين وكلما زاد لهم ابن زاد العدد الذي نخاف عليهم.

وهنا أقول : “إن خوف الآباء والأمهات على الأبناء لا ينتهي”، ويستمر معهم إلى آخر العمر، لقد لاحظت بعض الآباء وهم في أشد حالات المرض والتعب يكون أول سؤالهم عن أبنائهم وأبناء أبنائهم.

يتناسون ما هم فيه من ألم وإذا قال أحدهم إنه متعب يسألون بلهفة وخوف ماذا يؤلمك؟ هل أنت بخير؟

يا الله، ما أرحمهم! وما أعظم مقدار حبهم! ومهما عملنا لن نوفيهم حقهم ولا حتى جزءًا بسيطًا مما مرّوا به من لحظات هلع وخوف علينا، فحبهم وخوفهم لا يختفيان بمرور الوقت.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights