رفقًا بالقوارير
آمنة البلوشية
في يوم المرأة، تتجدد فينا معاني الرحمة والاحترام، تذكِّرنا بوصية نبينا الكريم ﷺ حين قال: «رفقًا بالقوارير».
المرأة روح الكون، بها تزهر الحياة وتكتمل.
هي نعمة الله في الأرض، ورحمته التي تُضفي على الوجود معناه.
هي الحياة بأكملها.
قد قالها المختار في جنح الدجى: رفقًا بها.
متحزمة بالعز، فذاك شعارها.
هي نبع حب متدفق، ونبض قلب للعقول الصافية.
هي غصن بانٍ قد تدلَّى وانحنى، متميزًا بين الغصون الهاوية.
هي منهل للشهد، وهي الغالية.
هي ابتسامة الطفل في المهد، وكالجبال الراسية.
هي مركب الغرقى لقلوب فانية.
رفقًا بها… قد قالها المختار يومًا.
هي جنة الدنيا، يطمح إليها كل من يريد العافية.
هي لحن حب للأذان الصاغية.
هي شعلة في المحافل، وعلى المنابر عالية.
هي متحف التاريخ من زمن العصور الماضية.
هي ذلك العشق المسمى بالهوى، يحيط بأرجاء البسيطة حاوية.
رفقًا بها… قد قالها المختار يومًا.
فاحفظوها بالكلمة الطيبة،
واحترموها بالعدل والحنان،
فبها تزهو الأمم وترتقي الأوطان.
هي منارة الحياة، وسر نهضتها، وأساس قوتها.
يا رب، امنحها عمرًا مديدًا في عافية،
واغمر أيامها بالأمن والطمأنينة،
واجعل دروبها نورًا وكرامة.



