الجمعة: 13 مارس 2026م - العدد رقم 2853
أخبار محلية

ندوة صحية موسعة حول أمراض الدم الوراثية في ولاية العوابي تحت شعار “جيل آمن”

 

العوابي – محمد بن هلال  الخروصي

في إطار الجهود الوطنية لتعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض الوراثية، نظّم مكتب والي العوابي بمحافظة جنوب الباطنة، بالتعاون مع المديرية العامة للخدمات الصحية بالمحافظة، ندوة صحية موسعة بعنوان “أمراض الدم الوراثية – جيل آمن”، وذلك صباح اليوم الثلاثاء في القاعة متعددة الأغراض بمكتب الوالي.

رعى الفعالية سعادة المهندس مسعود بن سعيد بن هاشم الهاشمي محافظ جنوب الباطنة، بحضور سعادة الدكتور حمود بن علي بن حميد المرشودي  والي العوابي رئيس اللجنة الصحية بالولاية، وسعادة الدكتور جان يعقوب جبور ممثل منظمة الصحة العالمية لسلطنة عمان إلى جانب عدد من المسؤولين والمهتمين بالشأن الصحي والاجتماعي، وسط حضور كبير يعكس اهتمام المجتمع المحلي بهذه القضية الحيوية  وألقى الدكتور يعقوب بن سليمان اللويهي  رئيس مركز  العوابي الصحي كلمة قال فيها : أن لقاءنا اليوم يأتي  ضمن الجهود التي تبذلها وزارة الصحة في تطوير الخدمات الصحية وتعزيز الوعي الصحي بين أفراد المجتمع. وأكد على أهمية التعاون بين المؤسسات الصحية والمجتمع المحلي لتحقيق أهداف الصحة العامة، مشيراً إلى أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تبادل المعرفة والخبرات وتفعيل دور المجتمع في المشاركة في البرامج الصحية من أجل أسر خالية من الأمراض. بعدها ألقى سعادة الدكتور جان يعقوب جبور ممثل منظمة الصحة العالمية في السلطنة  كلمة اشاد فيها بالجهود التي تبذلها سلطنة عمان في المجال الصحي والحد من الأمراض وانتشارها.

كما أكد في كلمته ان الشراكة التي تنتهجها وزارة الصحة في إشراك المجتمع المحلي وخاصة في القرى الصحية ومنها قرية صنيبع الصحية بالولاية لهو خير دليل على تلك الشراكة التي رأينا نتائجها وهو ما يعكس الوعي الصحي لدى المواطن والمقيم على حد سواء. ثم استهل الندوة الدكتور سالم بدر علي الرقيشي إختصاصي أمراض الدم الوراثية بالمركز الوطني العماني لأمراض الدم وزراعة النخاع  بعرض علمي تناول فيه أبرز أنواع أمراض الدم الوراثية المنتشرة في السلطنة، مثل الثلاسيميا والأنيميا المنجلية، مشدداً على أهمية الكشف المبكر ودور المركز الوطني في تقديم خدمات التشخيص والعلاج والدعم النفسي والاجتماعي للمرضى وأسرهم. كما قدمت رية  بنت سعيد الكميانية، رئيسة قسم الفحص الطبي ما قبل الزواج عرضاً حول البرنامج الوطني للفحص قبل الزواج موضحة أهدافه في تقليل مخاطر انتقال الأمراض الوراثية والمعدية، وتعزيز ثقافة الوقاية الصحية بين الشباب المقبلين على الزواج، بما يسهم في بناء أسر سليمة ومستقرة. وأما في الجانب الفقهي، تناول الشيخ الدكتور ناصر بن سليمان السابعي محاضر في كلية العلوم الشرعية، البعد الشرعي للفحص الطبي قبل الزواج مؤكداً أن الإسلام يحث على الوقاية وحماية النفس والنسل وأن إجراء الفحوصات الطبية يعد من المسؤوليات الشرعية والاجتماعية التي ينبغي الالتزام بها.

اختتمت الندوة بجلسة نقاشية مفتوحة شهدت تفاعلاً كبيراً من الحضور حيث تم تبادل الآراء حول سبل تعزيز التوعية المجتمعية، وتكثيف الحملات الإعلامية، وتطوير برامج الفحص الطبي بما يتناسب مع احتياجات المجتمع المحلي. وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة من الفعاليات التي تهدف إلى بناء مجتمع صحي واعٍ، وتأكيداً على أهمية التكامل بين الجهات الصحية والدينية في تحقيق أهداف الصحة العامة، وضمان مستقبل آمن للأجيال القادمة. كما تأتي هذه الندوة والتي جاءت بمشاركة نخبة من المختصين في المجالين الصحي والفقهي، بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي حول أمراض الدم الوراثية، وتسليط الضوء على أهمية الفحص الطبي قبل الزواج كوسيلة فعالة للحد من انتشار هذه الأمراض. كما تأتي أيضاً ضمن سلسلة من الفعاليات التوعوية التي تهدف إلى بناء مجتمع صحي واعٍ، وتأكيداً على أهمية التكامل بين الجهات الصحية والدينية في تحقيق أهداف الصحة العامة، وضمان مستقبل آمن للأجيال القادمة، تحت شعار يحمل رسالة واضحة: “جيل آمن يبدأ بخطوة واعية”.

 

 

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights